وقد جاء تحديد زمن السَّلَف الَّذِيْنَ لا تجوز مخالفتهم بإحداثِ فَهْمٍ لم يفهموه، في حديث ابن مسعودٍ t قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِم يَمِيْنُهُ، ويَمِيْنُهُ شَهَادَتهُ)).
ولهذا الأصل أدلةٍ منها: قول الله تَعَاْلَى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً}[النساء:115] والشاهد هنا في ضم مجانبة سَبِيْلِ المؤمنين إلى مُشَاقَّةَ الرَّسُوْلِ لاستحقاق هذا الوعيد الشَّديد، مع أنَّ مُشَاقَّةَ الرَّسُوْلِ r وحدَهُ كفيلةٌ بذلك؛ كما قَالَ الله تَعَاْلَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَآقُّواْ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىلَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ}.[محمد:32]