وقد ذكر الله تعالى هذا الدليل العقلي، و البرهان القطعي، حيث قال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السموات وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ}. [سورة الطور:35-36]؛ يعني: أنهم لم يُخْلَقُوا من غير خالق، ولا هم الذين خلقُـوا أنفسهـم؛ فتعين أن يكـون خالقـهم هو الله تبارك و تعالى، ولهذا لما سمع جبير بن مطعم t رسول الله rيقرأ سورة الطور فبلغ هذه الآيات وكان جبير يومئذ مشركًا قال: (كاد قلبي أن يطير، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي).