عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 5- 31   #37
غ ــلآ روووحي
أكـاديـمـي فـعّـال
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 61408
تاريخ التسجيل: Sat Oct 2010
العمر: 36
المشاركات: 320
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 64
مؤشر المستوى: 66
غ ــلآ روووحي will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعه الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: اعااااقه سمعيه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غ ــلآ روووحي غير متواجد حالياً
رد: مهارات التواصل لذوي الاحتياجات الخاصة

المحاضرة السابعة
التغريب

تعريف التغريب (
Westernizatio)

يفيد معنى التغريب أمرين :
الأول : سيادة النزعة الغربية، أو الاحتذاء بـ الغرب (أوروبا والولايات المتحدة)
والثاني : هو الاستلاب أو الاغتراب .
أي خلق هوة بين المرء وواقعه، حين تغلف الذات بمشاعر الغربة والوحشة والانخلاع والانسلاخ، وللانتماء بعد ذلك.
ويفيد المعنى الاصطلاحي شعور المرء بأنه مبعد عن البيئة التي ينتمي إليها، فيصبح منقطعاً عن نفسه، ويصير عبداً لما حوله، يتلقى تأثيره المتمثل في إنجازات الإنسان ومواصفاته ونظم حياته، دون فعالية تذكر.
التغريب هو تيار فكري ذو أبعاد سياسية اجتماعية وثقافية وفنية، يرمي إلى صبغ حياة الأمم بعامة، والمسلمين بخاصة بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة، ودينهم القائد المتفرد، وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية.
التغريب هو تحويل المجتمعات الإسلامية إلى مجتمعات غربية بجميع عاداتهم وتقاليدهم لينفوا بذلك جذور الإسلام العقائدية في تصرفات المسلمين .
التغريب مصطلح يستعمل للدلالة على جهودالغرب في نشر أفكاره ،وقيمة، وقوانينه، ونظمه في أقطار العالم الإسلامي. ومقصده محو الهوية الإسلامية.
كما يطلق التغريب ع الجهود المبذولة لحمل المجتمع المسلم على تبني الأنماط الغربية في الحياة، ومن أشمل ما قيل في بيان حقيقة التغريب إنه :
- وهو تيار سياسي اجتماعي وفكري يهدف إلى طمس الهوية الإسلامية وصبغ العالم الإسلامي بالصبغة الغربية والقضاء على التميز الإسلامي.
- وهدف التغريب هو طبع العرب المسلمين عامة بطابع الحضارة الغربية والثقافة الغربية مما يساعد ع إيجاد روابط الود والتفاهم.

التغريب والهيمنة :
- بعد أن فشلت بعض الحملات العسكرية أيام الاستعمار نشأت فكرة التغريب عند ساسة الغرب ومخططيه. وهي أنه ينبغي أن تكون الجيوش الاستعمارية بعيدة عن المواجهات لأنها تثير ردود فعل عنيفة، وأنه ينبغي أن يبذلوا الأسباب لتستسلم الأمة المسلمة للثقافة والحضارة الغربية بنفسها طواعية.
- وهدفها تذويب الشخصية المسلمة في الشخصية الغربية بحيث لا ترى إلا بالمنظور الغربي، ولا تعتنق من الأفكار والمناهج إلا ما هو مستورد من الغرب.وتبتعد عن قيمها وعقائدها وأخلاقها المستمدة من شريعة الإسلام وتتبنى الرؤية الغربية للحياة والثقافة الغربية ونظم الغرب. ودعاة التغريب يريدون من المسلمين أن يعتمدوا علىتصورات الفكر الغربي ومقاييسه ثم يحاكم الفكر والمجتمع الإسلامي من خلال تلك التصورات والمقاييس بهدف سيادة الحضارة الغربية على الحضارة الإسلامية.ولا يقف مراد الغربيين عن حد قبولنا عقلية الغرب فحسب، بل يتعداه إلى محاولة خلق دائرة فكر تهدم بناء المسلمين وتنتقص فكرهم، وتشيع فيهم الشبهات والمثالب، ثم لا تدفعهم إلى أي جانب من جوانب النهضة أو أي فكر آخر.
-لقد شكلت ثقافة الغرب بالنسبة للعرب والثقافة العربية (وبالتـأكيد بالنسبة للمسلمين والثقافة الإسلامية) الاستعلاء والتكبر، تعبيراً عن موقع الغربي، وكانت العلاقة الاستشراقية محكومه بموقعة كمستعمر.
-إن ثقافة التغريب تعد اليوم الثقافة الأكثر تحدياً لثقافات كثيرة من الأمم والشعوب (بما فيها شعوب الأمة الإسلامية) بل إنه ليس من المبالغة في شيء، كما يشير عبد القادر طاش، إلى إنها ثقافة "الهيمنة".
- ومن جهة أخرى تستند ثقافة التغريب إلى مزاعم باطلة على رأسها إنها – كما يقول المروجون لها والمنافحون عنها – ثقافة "إنسانية" لا تختص بأقوام دون آخرين، كما أنها ثقافة "عالمية" أو "كوكبية" لا تحدها حدود جغرافية ولا تاريخية، وبما أنها ثقافة إنسانية وعالمية فهي ثقافة صالحة للناس جميعاً، ولا بد لها أن تسود العالم. والقول بإنسانية هذه الثقافة وعالميتها أمر يكذبه الواقع، إذ قدر سكان المعمورة أن يكونوا متعددي الثقافات كما هم متعددو اللغات والأعراق.

- إن ثقافة التغريب أيضاً تتسع دائرتها يوماً بعد يوم في كثير من المجتمعات المعاصرة وليس في المجتمعات العربية والإسلامية فقط، وتتوالى بالمقابل وتيرة انحسار الثقافات القومية والذاتية للعديد من المجتمعات غير الغربية، وقد تم بفعل الدعاية المكثفة التي تساند وتقوي ذلك النوع من الثقافة. ولذا فثقافة التغريب ثقافة تسلطية نتيجة شعورها بالقوة، ونتيجة لاستغلالها السياسي، وتوافر وسائل الهيمنة لديها، ويستنتج من ذلك أن ثقافة التغريب إنما تستمد انبهاريتها من عوامل لا تمت للثقافة بصلة وطيدة.
- ومن هنا يأتي رفض التغريب بمفهوم محاولة إحلال ثقافة الغرب محل الثقافة الذاتية للأمة الإسلامية، بوصفه ضرورة حضارية, من ثلاث جوانب :
أولاً : إن الدفاع عن الهوية الثقافية حق مكفول في شرائع الأديان السماوية وفي تنظيمات القانون الدولي. ولقد كان الإسلام أكثر الأديان السماوية حرصاً على عدم الاعتداء على ثقافة الآخرين، بل أسهم الإسلام في حفظ تلك الثقافات ورعايتها في ظل حضارته التسامحيه.
ثانياً :إن حضارة الغرب حضارة خاصة لها منطلقاتها الفكرية والأيديولوجية الملائمة للغرب فلماذا تجرد من خصوصيتها لتصبح عامة لكل البشر.
ثالثاً : إن الذي يسوغ لنا رفض ثقافة التغريب الغازية، يتعلق بثقافتنا الإسلامية نفسها، فهي ثقافة تقدم للناس خياراً آخر يمكن أن يحتذوه، وإن سيادة ثقافة التغريب وعدوانها ع الثقافة الإسلامية يضعف من موقف الخيار الإسلامي مما يفقد الإنسانية حرية الموازنة بين الثقافات واختيار الصالح منها.
نشأة التغريب :

نشأ التغريب من بداية عصر الاستعمار الحديث للعالم الإسلاميمن قبل أوربا، وبالتحديد من غزو نابليون مصر عام 1798 م، فقد انتقل الصراع من صراع عسكري إلى صراع فكري ثقافي وعسكري واقتصادي، حيث لم يكتف الاستعمار الغربي بالسيطرة المطلقة على مقدرات الشعوب الإسلامية. بل اهتم بزعزعة عقائد المسلمين، وتبديل أخلاقهم، وربط مصيرهم بالفكر الغربي الذي بدأ يقوده في تلك الفترة مجموعة من المستغربين أمثال/ سلامة موسى - طه حسين- لطفي السيد - وأدباء المهجر وغيرهم، لذا تعد هذه الحملة هي بداية حركة التغريب، والاستلاب الحضاري، وتضييع هوية الأمة.
بين التغريب والتفاعل الحضاري :

يعيش العالم اليوم تقدماً حضارياُ يتعلق بالتقنية، والعلوم الطبيعية، والتطبيقية، والإنسانية، وهذه المنجزات حق للإنسانية جمعاء، وعمل للبشرية كلها ويشترك الناس في صناعتها والاستفادة منها وإن كانت مصادرها غريبة، وأصحاب الإبداع فيها في كثير من الأحيان هم الغربيون. وعلى هذا فإن نقل الإبداع التقني، والمعرفي الغربي أو الشرقي والاستفادة منه، وتوظيفه وفق منهج الإسلام وقيمه ليس من التغريب في شيء، بل هو عمل إيجابي لتحقيق النمو الحضاري، ولمحاولة الوصول إلى مستوى التحدي والقوة الذاتية. ولكن التغريب المذموم هو نقل القيم الدينية والاجتماعية الخاصة المتعلقة بالهوية، واستنساخها بخيرها وشرها، لبذرها في الأرض العربية والإسلامية، وإن كان في ذلك مخالفة للثقافة الإسلامية والثوابت الدينية والخصوصية الاجتماعية والهوية الذاتية هذا هو التغريب الذي ينبغي الحذر منه وحماية المجتمعات الإسلامية من مخاطره.

أدوات التغريـب :
1) السياسة : وذلك في صورة ضغوط سياسية تمارسها القوى المهيمنة بواسطة أدواتها كمجلس الأمن، وهيئة الأمم المتحدة، ولجانها المتعددة ع الدول الضعيفة والإسلامية خصوصاً منها لتنفيذ خطط التغريب، تحت شعارات : الإصلاح- الديمقراطية – التعددية - الليبرالية - حقوق الإنسان ( المرأة بالأخص، والأقليات الدينية) وفي بعض الحالات تلجأ إلى الحروب المباشرة لفرض التغريب بالقوة.
2) الثقافة : بالدعوة إلى الحرية الفكرية والمتضمنة الكثير من الجرأة على المقدسات الشرعية، والتنقيص من تراث الأمة، والتطاول على رموزها من السلف الصالح، وبنشر الإباحية، والدعوة إلى الفواحش وذلك من خلال الصحف والمجلات والروايات والكتب والقصص.
3) الأعلام :
تعد وسائل الأعلام بمختلف أنواعها من صحافة، وإذاعة, وقنوات فضائية وغيرها. من أبرز أدوات التغريب وأخطرها فقد وظف كثير منها للدعاية للقيم الغربية والترويج لها، ونقد ما يخالفها أو يضادها، فأضحت بذلك معاول هدم للمجتمعات الإسلامية.



- جاء في تقرير من اليونسكو
: "أن إدخال وسائل أعلام جديدة وبخاصة التلفزيون في المجتمعات التقليدية أدى إلى زعزعة عادات ترجع إلى مئات السنين، وممارسات حضارية كرسها الزمن"
يقول الدكتور حمود البدر : إنه تبين من خلال إحدى الدراسات التي أجريت ع 500 فيلم طويل أن موضوع الحب والجريمة والجنس يشكل 72% منها، وتبين من دراسة أخرى حول الجريمة والعنف في 100 فيلم وجود مشهد جريمة أو محاولة قتل، بل وجد في 13 فيلماً فقط 73 مشهدا للجريمة.
وقد ثبت للباحثين أن فنون التقبيل والحب والمغازلة والإثارة الجنسية والتدخين يتعلمها السباب من خلال التلفزيون والسينما.
وفي دراسة قام بها بإعدادها الدكتور سمير حول برامج الإعلانات في التلفزيون، كما يراها المشاهد والمعلنون توصل فيها إلى ما يلي :
98.6% من الأطفال يشاهدون الإعلانات بصفة منتظمة ويطمئن الآباء لهذه التوجهات لدى أبنائهم.
96% قالوا إن هناك إعلانات يحبونها ولذلك تجدهم يحفظون نص الدعاية المعلن عنها.
ولهذا يقول الدكتور محسن الشيخ, من اخطر البرامج المقدمة من خلال الشاشة الصغيرة هي الإعلانات التجارية، لأنها قصيرة ومسلية وتحمل رسالتها بسرعة إلى الأوتار العقلية فتوقظها.


- من ضمن الأدوات كذلك :
1) البعثات الإسلامية : حيث لعبت هذه البعثات دوراً كبيراً جداً في عملية التغريب فكان يؤخذ الطلاب الأذكياء من المدارس العربية ثم يعيشون هناك فيعودون إلينا بحضارة الغرب يدعون إلى تحرير المرأة والديمقراطية ... الخ فأصبحوا دعاة إلى الرذيلة وتغريب الدين.
2) القوة العسكرية : كما حصل في مرحلة الاحتلال الغربي لبلدان العالم عموما وبلدان العالم الإسلامي خاصة .
3) المناهج الدراسية : من خلال صياغتها صياغة لا تمت إلى القيم الحضارية الإسلامية بصلة، وإنما مبنية على رؤى مادية وعلمانية.
مسميات أخرى للتغريب (الغزو الثقافي) :

يرى بعض العلماء "أن الغزو الثقافي أحد أشكال الاستعمار الجديد ويسمونه "الصليبية الجديدة" التي تعمل على تنصير العالم ومحاولة فرض التغريب على بعض الأقطار الإسلامية عبر النخبات الحاكمة والمثقفين المنبهرين بحضارة الغرب". وقد قامت ع نشر هذا الغزو وترويجه مؤسسات ومنظمات ومراكز متعددة منها (الصهيونية والتبشير والاستعمار والأيديولوجيات المعادية للإسلام) كـ "الديمقراطية – الليبرالية – الشيوعية – القومية - الفلسفات الهدامة - النوادي والجمعيات المشبوهة" كـ "الماسونية وأندية الروتاري"، وبعض البرامج والمنوعات المذاعة والمتلفزه).
أساليب التغريب (الغزو الثقافي) وآثارها على المجتمع الإسلامي:-
إذاً اتضح مما سبق أن الثقافة الإسلامية تواجه هجمات شرسة وخطط ومؤامرات عدة لمحاربتها وإنها لم تزل إلى يومناً هذا تعاني من ذلك، ومن أعظم هذه التحديات على وجه العموم الغزو الغربي، غزو الحضارة الغربية بشتى مؤسساتها الذي ازداد خطرها على المسلمين منذ القرن الـ19م وما يزال مستمراً حتى الآن.
وللثقافة الغربية أساليب كثيرة في محاربتها للثقافة الإسلامية وأثرت سلبياً على المجتمع الإسلامي، وأهم هذه الأساليب وآثارها في الآتي :
1) التشكيك في أحكام الدين وصلاحيته للحياة، فقد صوروا الإسلام ديناً كهنوتياً محصوراً في العبادة والأخلاق، وإن الدين مفصول عن السياسة، وسموا علماء المسلمين (رجال الدين)، أو (الهيئات الدينية) تشبهاً برجال اللاهوت والكهنوت. وبهذه الدسائس ونحوها هدموا في نفوس الكثيرين فكرة أن الإسلام عقيدة ونظام شامل للحياة، وأبرزوا الإسلام على انه مجرد شعائر تعبدية.
2) الطعن في اللغة العربية، وذلك لإحلال اللاتينية محلها أو على الأقل إحلال اللهجات العامية لوضع الحواجز بين من يتكلمون اللغة العربية بهدف ضرب الوحدة الإسلامية وإيجاد الحواجز الفكرية بين الأمة الواحدة، ويهدف إلى فصل الأمة عن قرآنها وثروتها الفكرية، وأثر ذلك على الشباب المسلمين وهم يعزفون عن تعلم اللغة العربية في المدارس بل يفضل بعضهم اختيار لغة أوربية أخرى من المواد الاختيارية في كثير من المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي.


3) وضع مناهج التعليم على أساس فلسفة الغرب وحضارتـه القائمة على أساس فصل الدين عن الحياة، ولذلك نجد كثيراً من المناهج التعليمية تسير على هذا النهج وتبتعد عن ربط الدين بالحياة.
4) تشويه التاريخ الإسلامي وذلك بالطعن في رجالات وقادة الأمة الإسلامية فقد عرضوا التاريخ الإسلامي من وجهة نظرهم وأظهروا انه تاريخ حروب وفتن وسفك ودماء، وتعمدوا تشويه المواقف والأخذ بالروايات الضعيفة وتجاهل الروايات الصحيحة والقوية، وتشويه الجهاد والدعوة الإسلامية وفسروها بأنها للاستعمار وطلب الرفاهية، وقد قصدوا من وراء هذه طمس حياة المجتمع الإسلامي الراقية وتوليد الشعور بالنقص وإضعاف حواجز النهوض.
5) نشر ثقافتهم وتركيزها تحت اسم العلم، فقد ألبسوا ثقافتهم ثوب العلم وفرضوا القوانين الغربية على بلاد المسلمين كما فرضوا تقاليدهم وعاداتهم وأخلاقهم وطراز معيشتهم.
6) إيجاد الأفكار والحركات الهدامة ودعمها، تلك الأفكار التي سممت فكر الأمة، وأفسدت وجهة نظرها عن الحياة مما ترتب عليه إفساد الجو الإسلامي برمته، وبلبلة الأفكار بصورة ظاهرة، فقد نقلوا إلى العالم الإسلامي العلمانية والوجودية والماسونية والبهائية والقاديانية وفكرة عالمية الثقافة، وهذه الأمثلة قليلة مما أدخله الغرب عن طريق مؤسساتها من اجل تسميم الأفكار وإفساد وجهات نظر الأمة وإيجاد البلبلة في مجالات الحياة.
7) إبعاد العلماء والمفكرين المؤمنين عن مراكز التوجيه والسلطة.
8) إحياء النزعات الجاهلية قبل الإسلام كـ "الفرعونية والفارسية والإغريقية والفينيقية وغيرهـا".

آثـــار التغريب :
أثمرت حركة التغريب في العالم الإسلامي آثاراً سيئة، ونكده منذ ظهور دعاتها في بلاد المسلمين وتمكنهم في مواقع التأثير ومنابر الأعلام منها :

§ تكريس التبعية للغرب وجعله النموذج الأفضل الذي يجب أن يحتذي في كل شيء حتى في الأوضاع السلوكية والأنماط الاجتماعية، وان الرجل الغربي هو المتفوق تمدنا ورقياً وحضارة وهو الجدير بالإقتداء والتأسي.
§ ربط أمور الناس بالدنيا والمادة، وإغراقهم فيها إلى حد العبودية لها والإرتكاس فيها والحب والبغض فيها, قال تعالى : "يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْغَافِلُونَ " [الروم:7] ومن ينظر إلى أوضاع كثير من الشعوب الإسلامية يدرك طغيان المادة على التعامل وجعلها أساساً للموازين ومعياراً للقيم.
§ محاربة العفاف، والتقليل من شان الفواحش والفوضى الأخلاقية، ورعاية أصحابها واحتضانهم، واعتبار ظاهرة الفاحشة، وتمرد الشباب، والسفهاء على الفضيلة أمراً عادياً لا يستحق الاهتمام، وبالتالي لا يستدعي التفكير الجاد في العقوبة والتأديب.وما مظاهر انحلال الشباب، وكثرة الفواحش، وتهافتهم على البرامج التي تؤسس الاختلاط وتمارسه علناً إلا ثمرة لأطروحات دعاة التغريب.
§ السعي في تهديم بنيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية، وتشجيع ذلك والحض عليه وذلك عن طريق : "الإشادة بالقوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها والتي تعتبرها من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة". والهجوم على أوضاع المرأة المسلمة المحافظة, ومحاربة الحجاب، واعتباره من العوائد وليس من الإسلام والدعوة للسفور والاختلاط .
§ تغريب المناهج والفكر والثقافة : ففي بعض الدول العربية يمنع دخول الطالبة إلى الكلية متحجبه، ونرى في بعض المناهج المدرسية (العربية) ما يدعو إلى تغريب كثير من الثوابت الفكرية والعلمية والثقافية.
§ تغريب وسائل الأعلام : اليوم وسائل الأعلام مرئية كانت أو مسموعة كلها انقلبت تخدم الغرب ومصالحهم فأصبحت تروج للأفكار الغربية.
§ تغريب الاقتصاد : بحيث استبدلت المصادر الغربية بمختلف مسمياتها (الضرائب - العائدات الربوية - ....الخ) بدلا من المصادر الشرعية.

ما العمل لمواجهه التغريب :
لمواجهه التغريب ومعالجة أضراره في المجتمع الإسلامي لا بد من مراعاة الأمور التالية :
1) التربية وتحصين الأفراد والجماعات والأمة، ومسؤولية التربية الإسلامية تنطلق من الأسرة "فالأم والأب" مسئولان أمام الله عن تربية أبنائهم التربية السوية وعليهما توعيتهم وتوفير الحضانة الفكرية عن كل ما توصل إلية العقيدة الإسلامية في نفوسهم منذ الصغر، وتعليمهم كل ما توصل إليه العلم الحديث، ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم، وينهضوا بالأمة الإسلامية. ولا ننسى الدور المهم الذي تقوم به المدرسة بتوعية الطلاب، وعلى الدولة توفير حماية شعبها من كل التيارات الخارجية الهدامة.


2) تطوير وسائل المعرفة والإعلام في العالم الإسلامي, لأن الدول مسئوله عن شعوبها أمام الله تعالى، وعليها تقوية الإعلام الإسلامي وجعله متميزاً عن الإعلام الغربي ليس تابعا له، وعليها معالجة الخلل الهيكلي في مدخلات الإعلام ومخرجاته، وتكثيف التوعية الإسلامية وكشف نور الإسلام للعالمين الذي تسعى وسائل الإعلام الغربي إلى تشويهه عبر الفضائيات ووسائل الإعلام كافة. وعلى الدول العربية والإسلامية إقامة قنوات مختصة بالدعوة الإسلامية واستغلال الإنترنت في الدعوة الإسلامية وتعلم العلوم النافعة.
3) تقوية الاقتصاد الإسلامي، وذلك بوضع خطط للتنمية الاقتصادية, فالتنمية الاقتصادية تصبح بهما الدول غير المنتجة منتجة، وعلى الدول الإسلامية فتح سوق إسلامية موحدة وعليها الاستفادة من تقدم الغرب في الصناعة وتحويل اقتصاديتها إلى اقتصاديات منتجة للصناعات الثقيلة والدقيقة.
4) لم يعد للكيانات الضعيفة وزن في المحافل الدولية، ولذا كان لزاماً على المسلمين أن يشكلوا قوة عسكرية وسياسة واقتصادية وإعلامية موحدة في مواجهة سلبيات العولمة.
5) يتعين على مؤسسات التربية تعميق الوازع الديني في نفوس أبناء الأمة، وان تضرب لهم أمثلة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، وان تحثهم ع الاقتصاد في الإنفاق والبعد عن التبذير والإسراف.
6) كما يتعين على التربويين في البلدان الإسلامية إعادة النظر في المناهج والخطط الدراسية وفي جميع البرامج التعليمية، وذلك لتضمينها الجوانب الروحية والقيميه والأخلاقية حتى يشب عليها أبناؤنا وهم متمسكون بها واعون لأهميتها في نهضة مجتمعاتهم.