عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 6- 1   #12
تاريخي
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية تاريخي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48304
تاريخ التسجيل: Sun Feb 2010
المشاركات: 3,052
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 759
مؤشر المستوى: 95
تاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: الأداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
تاريخي غير متواجد حالياً
رد: مراجعة تاريخ الجزيرة االعربية القديم من المحتوي

المحاضرة التاسعة

تدمردولة




موقع تدمر :
تقع آثار مدينة تدمر بالقرب من حمص وعلى مسافة تبعد نحو150ك.م إلى الشمال الشرقي من دمشق في منتصف الطريق تقريبا ما بين دمشق و الفرات وذلك كانتتدمر مركزا هاما للقوافل التجارية التي تصل ما بين العراق و الشام.
تفسير اسم تدمر :
و ما زال أصل تسميتها بتدمر مجهولا على الرغم من الأبحاث التي قام بها العلماء في هذا السبيلواسم تدمر ورد لأول مرة في نقش
يرجع تاريخه إلى أيام الملك تجلات بلاسر الأول على هذه الصورة ، و قد عرفت تدمر عند كتاب اليونان باسم بلمير ، و لوحظ إن المقطع الثاني من بلميرا و هو قريب من المقطع الثاني لكلمة تدمر الأمر الذي دعا إلى التساؤل عماإذا كان هناك ثمة صلة بين التسميتين ، وان اليونانية أو اللاتينية حرفت اسم المدينة الأصلي من تدمر إلى بلميرا مشتقة من كلمة بلميرا اللاتينية بمعنى النخل ، وان تدمر سميت ببلميرة منذ إن تغلب عليها الاسكندر وذلك لكثرة ما كان يزرع فيها من أشجار النخيل .

ويعتقد بعض الباحثين إن كلمة بلميرة ترجمة لكلمة ثامار العبرانية التي تعني النخلة ، وان ثامار العبرانية اسم موضع أو بلدة تقع إلى الجنوب الشرقي من يهوذا وفقا لما ورد ذكرها في التوراة .
ويذكرون إن ثامار هي البلدة التي بناها سليمان و ورد ذكرها في جملة المدن التي أسسها سليمان و لكنها ذكرت تحت اسم تدمر .
و إن ورود اسم ثامار على هذه الصورة كانت نتيجة خطا ارتكبه كتبة إسفار أخبار الأيام ، فخلطوا بين ثامار الواقعة جنوبي البحر الميت و بين تدمر المدينة المشهورة ، ثم كتبت في سفر الملوك الأول تحت اسم تدمر بدلا من ثامار ، و أصبحت تدمر على هذا النحو من بين المدن التي أسسها سليمان .
وهناك من إخباريي العرب من ينسب بناء تدمر إلى شخصية خرافية هي تدمر بنت حسان بن اذينة بن السميدع التي يرتفع نسبها إلى سام بن نوح .
وذكر بعضهم إن الزباء ملكة تدمر هي الزباء ابنة عمرو بن ظراب بن حسان بن أذينة السميدع ، من أهل بيت عاملة العماليق .





أهل تدمر :

وقد كان أهل تدمر خليطاً من تجار ومزارعين . أما أطرافها و حواليها فكانوا أعراباً ورعاةً . وكانت مدينة يونانية ولكنها لم تكن مثل المدن الأخرى المتأثرة بالهيلينية في الشرق ، ولم تخضع لنظام المدن اليونانية " Greek Polis"، وكانت خاضعة للرومان وبها حامية رومانية ، ولكن خضوعها كان في الواقع صورياً ، كما أن الحامية لم تكن شيئاً تجاه أهل المدينة والقبائل المحيطة بها . كانت المدينة بالرغم من الطابع الهليني - الروماني الذي يبدو عليها ، مدينة شرقية ، الحكم فيها في يد الأسر ذات السلطان في البلدة تحكمها في السلم والحرب.
تاريخ تدمر:
تاريخ تدمر السابق على مر التاريخ الميلادي غير معروف على وجه الدقة ، فان أقدم الكتابات التي عثر عليها في تدمر لا يتجاوز تاريخها سنة9 ق.م .
وقد حافظ التدمريون على استقلال بلدهم إبان النزاع بين البارثيين و السلوقيين و لكن الرومان طمعوا في الاستيلاء عليها منذ عام 41 ق.م .

سيادة رومه مع محافظته التدمريون على استقلالهم
عندما حاول ماركوس انطونيوس غزوها ، فاضطر أهلها إلى الجلاء عنها حاملين معهم أموالهم و أمتعتهم .واغلب الظن إن تدمر اعترفت بسيادة رومه مع احتفاظها باستقلالها ، ولكن من المرجح أنها دخلت في فلك الدولة الرومانية في أواخر القرن الأول الميلادي ، إذ كانت من بين المدن التي ادخلها الإمبراطور تراجان في الكورة العربية سنة106م .
وفي سنة130م زارها الإمبراطور هادريان ومنحها لقب بهادريانا بلميرا أو هادريان بولس كما منح أهلها حقوق أهل رومه : مثل حق الملكية المطلق و الحرية الكاملة في إدارة سياسة المدينة وحق إعفاء تجارتهم من الضرائب، وكان للشروط التي وضعها هادريان عندما تنازل عن أشور و العراق للبارثيين فاتحة عهد سلام طويل كان له اكبر الأثر في رخاء تدمر.
وقد انتهز التدمريون فرصة اشتغال الدولة الرومانية بالغزوات الجرمانية التي كانت تهدد دولتهم في أوربا الغربية واخذوا يوسعون رقعة بلادهم فأصبحت دولةتدمر تشملعددا من المدن الصغير التابعة لها مثلدوراارووبس ، والرصافة التي كانت تسمى في الكتابات الأشورية باسم سرجيوبولس نسبة للقديس سرجيوس الذي استشهد فيما يقرب من عام305 م في عهد الإمبراطور دقلديانوس ، ومع ذلك فقد ظل التدمريون أوفياء للرومان .



الاستيلاء على قلعتي حران و نصيبين :


ولما قامت الدولة الساسانية في سنة 226م على يد أردشير بن بابك , وتغلب اردشير على الملك البارثي ارتبانوس الخامس و على ملك أرمينيا , اشتبك مع الرومان و استولى على قلعتي حران و نصيبين , و استغلت إحدى أسرات تدمر العريقة النزاع بين الساسانيين و الرومان , أحسن استغلال , وحظى رئيس هذه الأسرة سبتميوس اودوناتوس المعروف في المصادر العربية باسم اذينة بن السميدع , و الذي يرتفع نسبه وفقا للطبري إلى هوبر العمليقي , بمكانة كبيرة في المجتمع التدمري .

أهم ملوك تدمر :


أذينة الأول :
هو أذينة بن وهب اللات ، وكان أذينه يطمع في أن يستقل بتدمر ويتلقب بلقب ملك ، وقد نجح في خطته وأصبح ملكاً على تدمر في سنة 250م ، وفطن الرومان بما ينتويه من نوايا توسعية بعد ذلك ، فتأمروا علي قتله ، وتولى حيران بعد مصرع أبيه ولما مات حيران خلفه أخوه أذينه الثاني في أدارة شؤون تدمر وكان أزينة فارساً ممتازاً ومحارباً جريئاً .
أذينة الثاني :


طالب اذينة الإمبراطور بالانتقام لمقتل أبيه من قاتله روفينوس ، فلم يستحب فالريانوس لذلك المطلب فغضب أذينة ، وانتظر فرصة مواتية للثأر 0وحدثذلك الوقت إن انتصر الفرس الساسانيون بقيادة ملكهم شابور الأول ابن اردشير ( 272 – 241 م )على الجيش الروماني بقيادة فالريانوس،في موقعة دارت بالقرب من الرها،
وقع فيها فالريانوس أسير في قبضة شابور كما اسر الفرس سبعين إلفا الرومان في سنة 260م ، بسب خيانة مكريانوس قائد الإمبراطور الروماني .واجتاح ملك الفرس بلاد أسيا الصغرى وشمال سورية , مخربا ومدمرا ومضرما النيران في البلاد حتى أنطاكية0
هزيمة شابور:


ولما بلغ اذينة نبأ انتصار شابور على الإمبراطور وأسره له أرسل رسله إلى شابور يحملون إليه كتابا يتودد فيه إليه ويظهر له رغبته في موادعته. ويبدو إن شابور استهان بأمر أذنية فأساء استقبال رسله إليه , وأمر بإلقاء هدايا أذينة في النهر ، وتوعد أذينة بالعقاب الشديد على جسارته في مخاطبته .
و أثار ذلك التصرف ثائرة أذينة , فجمع فرسان تدمر بقيادة زبيدا كبير قواده ، و زباى رئيس القواسين ورماة السهام , وانضم إلى جيش فلول جيش فالريانوس , و زحف على طيسفون , واصطدم مع جيش شابور في معركة عنيفة على ضفاف الفرات انتهت بهزيمة شابور هزيمة نكراء و تتبع أذينة فلول المنهزمين حتى أسوار عاصمتهم و لكنه لم يستطع تخليص فالريانوس .







موقف أذينة من الفرس :

لم ينس أذينة إهانة شابور له , فعزم على موصلة الحرب ضد الفرس , فترك على تدمر نائبا عنه هو سبتميوس و مضى مع ابنه سبتميوس هيرودس من ( زوجه الأولى) لمحاربة الفرس و حاصر اذينة و ولده طيسفون فترة من الزمن و لكنها اضطرا إلى العودة إلى الشام لموجهة القوط الذين نزلوا بميناء هرقلية , و زحفوا نحو قبادوقية .
فلما علم القوط بعودة اذينة بادروا بركوب سفنهم من هرقلية , وقفلوا عائدين إلى بلادهم . و في هذه اللحظات التي وصل فيها اذينة إلى ذروة مجده , ذهب ضحية الخيانة و الغدر , إذ قتله معنيوس ابن أخيه حيران و قتل معه هيرودس بن أذينة في سنة 266-267 م ، وكان لأذينة من زوجته الثانية زينوبيا ثلاثة صبيان هم وهب اللات وحيران وتيم اللات .



الملكة زنوبيا :


لقد كانت زنوبيا من الشخصيات الهامة في تاريخ الشرق الأدنى القديم ، حيث كانت تطمع في تكوين أمبراطورية كبرى ، وتتصف بالشجاعة ، جريئة ، ويذكر المسعودي أنها كانت رومية ، وكانت تتكلم العربية وفقاً لبعض الروايات وعربية من العماليق الذين كانوا في سليح ، وتبالغ الروايات العربية في الحديث عن الزباء ، فتزعم أن جنود الزباء من العماليق والعاربة الأولى وتزيد وسليح ابنى حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة
أنها عندما استحكم لها الملك عزمت على غزو جذيمة الأبرش , وهو جذيمة بن مالك بن فهم التنوخي , أول من ملك عرب الضاحية النازلين بين الحيرة و الأنبار في بادية العراق , و كان قد قتل أباها عمرو ابن ظرب , فاثنتها أختها عن قصدها , و أقنعتها باصطناع الدهاء لاجتذابه إليها , فكتبت زينوبيا إلى جذيمة تدعوه إلى نفسها و ملكها و إن يصل بلاده ببلادها , فلما بلغه ذلك طمع في ضم ملكها إلى ملكه
فاقبل إليها , فلما اجتمعت به قتلته , فانتقم عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة الابرش منها , فسير لها رجلا يقال له قصير بن سعد اللخمي , فتحايل على قتلها , ونجح قصير في دخول تدمر بجنود الحيرة , فاضطرت زينوبيا إلى امتصاص خاتمها المسموم , فقتلت نفسها , و القصة مليئة بعنصر الخرافة .






عندما دب الضعف في كيان الإمبراطورية الرومانية بعد إن استنفذت قواها في حروب الساسانيين , ورأت زينوبيا إن الفرصة مواتية لها لتوسيع رقعة بلادها شمالا وجنوبا ولم تكن روما غافلة عن أهدافها التوسعية , و رأى الإمبراطور جالنيوس إن يبدأ بمهاجمتها في عقر دارها قبل إن تبدأ هي بالهجوم , فتظاهر بارسال جيوشه لمحاربة الفرس , و وجهها إلى سورية لمهاجمة تدمر , فبلغ خبر ذلك إلى الزباء , فتصدت لهذا الجيش , و انتصرت عليه انتصارا حاسما , و قتل هرقليانوس قائد الجيش في الروماني في هذه الموقعة ،



وأخذت زينوبيا تترقب بعد ذلك رد فعل روما . حيث كانت روما منشغلة بصد غزوات الألمان و القوط ، فانتهزت الفرصة فاستولت على مصر ، كما سيطرت على آسيا الصغرى وحصنت حدودها مع الفرس ، فأقامت مدينة على نهر الفرات عرفت بأسم زينوبيا . فعزم الإمبراطور أورليانوس على وضع حد لسياسة زينوبيا فأرسل لها جيش أستطاع أن يهزمها ويستولى على مصر والشام ، وحاولت زينوبيا الهرب ولكنها وقعت في قبضة الرومان حيث نقلت الى روما

حضارة تدمر :
يرجع بداية ازدهار تدمر وتألقها الحضاري إلى القرن الأول الميلادي , فقد كسبت كثيراً من موقعها الجغرافي في مفترق الطرق الصحراوية التي تربطها بالبتراء , ومن البتراء إلى عدن من جهة , وبمواني الساحل السوري وعلى الأخص بثغر غزة من جهة ثانية .
كانت الحضارة التدمرية خليطاً من عناصر سورية و يونانية و وفارسية , على الرغم من أن التدمريين كانو قبائل عربية .
ديانة تدمر :


ومن حيث العبادة فقد كان الدين في تدمر لا يختلف عن الأديان الشائعة في سورية الشمالية وعند قبائل العرب في البادية , فمن الأصنام التي وردت أسماؤها في الكتابات التدمرية أصنام بعضها كان معروفاً عند العرب , وبعضها الآخر آرامي . وأعظم آلهة تدمر وأقواها جميعاً الآلهة شمس والإله بل أو بعل , وأشتر أي عشتار .
أثار تدمر :


تخلفت في تدمر آثار كثيرة , وهي آثار كانت تثير إعجاب الرحالة المسلمين في الماضي , ومن آثار تدمر آثار معبد بعل شمين , وآثار حمامات , وآثار قصر آل الزباء القائم فوق النشز الغربي , وهو بناء ضخم تتقدمه حنية , ويتشكل هذا القصر بتيجانه الكورنثية الغنية بالزخارف .
كذلك تبقت في تدمر آثار مقابرها أو ( بيوتها الأبدية ) وبعضها على شكل أبراج مربعة الشكل , تشتمل في الداخل على غرف يدفن فيها الموتى , وبعضها الآخر على شكل بيوت ذات غرفة واحدة مزينة بالنقوش وأنواع الزخرفة ، كما وجد آثار قنوات كانت محفورة في باطن الأرض , وبقايا أحواض وخزانات في ظاهر المدينة .
ثقافة تدمر :


ثقافة تدمر هي خلاصة جملة ثقافات: عربية ورمية ويونانية ولاتينية" وأقدم كتابة عثر عليها فيها لا يتجاوز تأريخها سنة "304 " من التأريخ السلوقي، أي سنة "9" قبل الميلاد.
النشاط التجاري لتدمر :
كانت تدمر عقدة من العقد الخطيرة في العمود الفقري لعالم التجارة بعد الميلاد تمر بها القوافل تحمل اثمن البضائع في ذلك الوقت. فكانت على اتصال بأسواق العراق وما يتصل بالعراق من أسواق في إيران والهند والخليج والعربية الشرقية ،
كما كانت على اتصال بأسواق البحر المتوسط ولاسيما ديار الشام ومصر كما كانت على اتصال بالعربية الغربية وبأسواقها الغنية بأموال افريقية والعربية الجنوبية والهند . إن هذه التجارة هي التي أحيت تلك المدينة كما إن تغير طرق المواصلات بسبب تغير الأوضاع السياسية هو الذي شل " جسم تلك المدينة فأقعدها عن الحركة بالتدريج .
لقد كانت القوافل الذاهبة من العراق إلى بلاد الشام والقادمة من بلاد الشام إلى العراق ، تمر بمدينة "تدمر" . وكان الموضع الذي تحط فيه قوافل "تدمر" هو موضع على نهر الفرات. ومن هذا المكان تنقل التجارة إلى

الجهات المقصودة في العراق ، ومنه تحمل تجارة العراق بالبر إلى "تدمر" فدمشق .
ويظهر من كتابة عثر عليها في إحدى المقابر أن القوافل التجارية كانت تمر في حوالي سنة مئة قبل الميلاد بمدينة "تدمر" في أثناء أسفارها بين مدينة "دورا" "Doura" والشام . وبين الطريق القديم وهذا الطريق ، تسكن قبائل عربية من سكان الخيام أي من النوع المعروف باسم "سكينيته "Skenita" عند "الكلاسيكيين".

التعديل الأخير تم بواسطة تاريخي ; 2011- 6- 1 الساعة 11:35 PM