4-----من فلسفة التاهيل......
تقوم فلسفة التأهيل على تقبل الفرد القصور او العجز كإنسان له كيانه وكرامته الشخصية , له حقوق وحاجات انسانية وسياسية واجتماعية .
.
والتأهيل يخلق ويبني وهدفه الاستفادة من قدرات الفرد وامكانياته ومعاونته على استعادته لقدرته على التنافس والانتاج كما يعمل على تنمية ثقة الفرد بنفسه وعلى انه وحدة قائمة بذاته او الاعتراف بقدرته على التوافق والمرونة بالنسبة لظروف العمل بعد تأهيله دون فروق بينه وبين غيره الا مبدأ الفروق الفردية.
وتقوم ايضا فلسفة تأهيل المعوقين على اساس ان الاهتمام الرئيسي يتركز على الانسان لانه الشخص المستهدف في عملية التأهيل لا يستطيع العيش في معزل عن بقية الافراد الآخرين حيث انه يعيش في مجتمع انساني وبشري يتأثر به او يؤثر فيه كأي شخص عضو في هذا المجتمع ....وتعتبر عملية التأهيل مسؤولية اجتماعية عامة تتطلب التخطيط والعمل والدعم " الاجتماعي على كافة المستويات ,
وكذلك فان فلسفة التأهيل تؤكد على دور الانتقال بالمعوق من قبول فكرة الاعتماد على الاخرين الى ضرورة الاعتماد على الذات وذلك عن طريق الاستغلال الذاتي والكفاية الشخصية والاجتماعية والمهنية واستعادة الفرد المعوق لأقصى درجة من درجات القدرة الجسمية والعقلية او الحسية المتبقية لديه .
هذا بالاضافة الى تقبل المعوق اجتماعيا والعمل على توفير اكبر قدر ممكن من فرص العمل له في البيئة الاجتماعية كحق من حقوق انسانيته . على العمل التأهيلي فيقول في ختام كتابه "الشرط لايكفي كما ان فلسفة التأهيل تقوم ايضا على اساس تقبل المعوق واحترام حقوقه المشروعة في النواحي السياسية والاجتماعية والانسانية والمدنية وذلك بغض النظر عن طبيعة اعاقته او جنسه او لونه او دينه ....الخ.
وبناء عليه ان عملية التأهيل تعتبر شكل من اشكال الضمان الاجتماعي للمعوق وجماية لاستقلاله مما يساعده على التكيف من جديد بالرغم من اعاقته التي يعاني منها .