المحاضرةالخامسة
الدولةالسبئية
(800 ق.م – 115ق.م)
تمهيد
-جاء ذكر السبئيين في النقوش الأشوريةالتي ترجعإلى أيام الملك تجلات بلاسر الثالث و سرجون الثاني مما يشير إلى وجود علاقة بين الأشوريين والسبئيين .
- كذلك ورد اسم سبأ في التوراةبأنها بلاد تنتج الطيوب واللبان والأحجار الكريمة و معدن الذهب . وأن ملكة سبأ زارت سليمان في أورشليم ، وحملت إليه الطيوب والذهب الكثير والأحجار الكريمة .
• دولة سبأ
كذلك جاء ذكر ملكة سبأ في القرآنالكريم في صورة النمل .
أصل السبئيين :-
أختلف المؤرخون في أصل السبئيين ، فتذكر بعض الرواي فيرجعه البعض الي سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان ، واغلب الظن أن السبئيينكانوا في الأصل شعب بدوي يتنقل بين شمال جزيرة العرب وجنوبها ، ثم أستقر هذا الشعبفي بلاد اليمن فيما يقرب من عام 800 ق.م .
أصل السبئيين
ونتيجة لضغط الأشوريينعليهم من الشمال ، استغل السبئيون ضعف المعينيين ، فأخذوا يوسعون منطقة نفوذهم علىحساب دولة معين . فلما قوي أمر السبئيين قضوا على الدولة المعينية ، وأقاموا دولتهمعلى أنقاضها ، وورثوا لغتها وديانتها وتقاليد شعبها .
نشاط السبئيين الاقتصادي
-خلف السبئيين المعنيين فى الاشتغال بنقل التجارة بينالهند والحبشة ومصر والشام والعراق ، حتى أصبحوا في القرون الأولى قبل الميلاد أعظموسطاء التجارة بين الحبشة والهند وبين الشام ومصر .
-استطاعت دولة سبأ أن تنمووتزدهر لعظم ثراء شعبها ، نتيجة لاحترافهم الزراعة وسيطرتهم على الطريق البرى الذىيربط الجنوب بالشمال .
• التجارة
- وقد أصبح لسبأ نفوذ واسع يمتد من اليمن جنوباً إلى نجدوالحجاز شمالاً ، وأصبحت أيضاً تسيطر على طريق التجارة العالمية الذي يربط جنوب شبهالجزيرة العربية بسورية ومصر ، وكانت حكومة سبأ تبعث حكاماً يقيمون في الواحاتالشمالية التي تقع على طول الطريق التجاري ، إلى جانب حاميات عسكرية ، لتضمن بقاءهذه المحطات التجارية في دائرة النفوذ السبئى .
عاصمةالسبئيين
- أتخذ السبئيين من صرواح ثم مأرب عاصمة لدولتهم حيث كانوا يقيمون في الأصل – كمايعتقد هومل – في المواضع التي أطلق عليها الأشوريون اسم عريبي أو أريبي ، التي وردتفي التوراة باسم يعرب ، فلما استوطنوا اليمن أسسوا عاصمتهم مأرب التي سميت كذالكنسبة إلى موطنهم الاصلى أريبي .
حضارة وتاريخ السبئيين
مرحلةالمكارب( 800 ق.م – 650ق.م )
هى المرحلة الأولى التي كان الحكامالسبئيين يلقبون فيها بلقب مكرب ، ومعناها المقرب بين الآلهة والناس ، أو الوسيطالذي يقرب بين الآلهة والناس .
وقدأتخذ مكارب سبأ من صرواح عاصمة لدولتهم .
أهم مكارب السبئيين
- أول مكارب السبئيين هوسمه علىالذي أسس دولة سبأ ، وقد وصلنا من عصر هذا المكرب نقش يبين أنه كانيقدم البخور باسمه نيابة عن شعبه للإله المقه اله القمر .
- يدع ايل ذريحابن سمه على وقد أسس معبداً للإلهالمقة في صرواح ، كما أقام معبداً آخر للإله المقة في مأرب .
أهم أعمال مكارب سبأ
-أهتم مكارب سبأ منذ بدايةالقرن السابع قبل الميلاد بالإصلاحات الزراعية ، فوزعوا الاراضى على الفلاحينلاستصلاحها واستغلالها زراعياً .
- كماأهتم مكارب سبأ بإقامة السدود لحجز مياه الأمطار والسيول فأنشأو أعظم مشروع عرفتهبلاد العرب فى العصر القديم وهو إنشاء سد في وادي ذنة مأرب (سد رحب) ، ثم جاء منبعده السدود الأخرى التي اشتهرت بها دولة سبأ .
مرحلة الملوك 650 ق. م – 115ق.م
وهي المرحلة التي تلقب فيها حكام سبأ بلقب ملك سبأ ، وقد
استمرت هذه المرحلة إلى سنة 115ق.م .
- وقد كان لسبأ في عصر الملكيةأسطولها التجاري الكبير الذي زود المعابد المصرية بالبخور والطيوب من اليمن والحريروالتوابل من الهند ، وكان من الطبيعي أن يتفوق السبئيون في الملاحة لان بلادهم تطلعلى بحر القلزم وبحر العرب وأهم مرافئها عدن .
أهم الأسر التي حكمت في هذهالمرحلة
الأسرة الهمدانيةتمكنت تلك الأسرة من اغتصاب العرش فحكمت دولة سبأ ، وظهرت آلهة جديدة لم نسمع عنهامن قبل مثل رب السماء وذو السماء وهي أسماء تعكس تطوراً خطيراً في حكومة سبأ ،وتغيير هاماً في السياسة الخارجية وفي الدين وفي النظم الاجتماعية .
البطالمة وملوكسبأ
أخذ مركز ملوك سبأيضعف منذ أن عمل البطالمة في مصر على احتكار التجارة الشرقية ، ساعدهم على ذالكقيام اضطرابات وثروات عنيفة أضرت بالبلاد والوضع الاقتصادي والسياسي لمملكة سبأ ،وممكن الدول الأجنبية من التدخل في شؤونها الداخلية .
العصر الأخير لملوك سبأ
يسجل العصر الأخير من ملوك سبأ قيام نزاع خطير حول العرشالسبئى كان له أعظم الأثر فيما أصاب البلاد من دمار وتخريب ، فتمكن الحميريون منالإفادة منه ، وتمكنوا
في النهاية منانتزاع العرش السبئى ، وأسسوا في سنة 110ق. م أسرة جديدة لقب ملوكها بلقب ” ملوكسبأ وذي ريدان ” وهم الحميريون .