عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 6- 2   #16
تاريخي
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية تاريخي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48304
تاريخ التسجيل: Sun Feb 2010
المشاركات: 3,052
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 759
مؤشر المستوى: 95
تاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to beholdتاريخي is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: الأداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
تاريخي غير متواجد حالياً
رد: مراجعة تاريخ الجزيرة االعربية القديم من المحتوي

المحاضرة الثالثة عشر
الحياة الاجتماعية والدينية عند
العرب في العصر الجاهلي
عناصر المحاضرة
Ø النظام القبلي وأثره في التفكك السياسي .
Ø مجتمع الحواضر .
Ø طبقات المجتمع القبلي في الجاهلية .
Ø أديان العرب في الجاهلية .
Ø أصنام العرب في الجاهلية .
Ø النصرانية واليهودية .
Ø الحنيفية .
النظام القبلي وأثره في التفكك السياسي:
تعتبر القبيلة الوحدة السياسية عند العرب في الجاهلية ، ذلك لأن القبيلة هي جماعة من الناس ينتمون إلى أصل واحد مشترك ، تجمعهم وحدة الجماعة وتربطهم رابطة العصبية للأهل والعشيرة ، ورابطة العصبية هي شعور التماسك والتضامن والاندماج بين من تربطهم رابطة الدم وهى على هذا النحو مصدر القوة السياسية والدفاعية التي تربط بين أفراد القبيلة ، وتعادل في وقتنا الحاضر الشعور القومي عند شعب من الشعوب وإن كانت رابطة الدم فيها أقوى وأوضح من رابطة القومية ، لأن العصبية تدعو إلى نصرة الفرد لأفراد قبيلته ظالمين كانوا أم مظلومين وتقوم العصبية على النسب
العصبية القبلية عند العرب :
العصبية عند العرب نوعان :-
عصبية الدم ،وهى أساس القرابة في البيت الواحد ، ومصدر الترابط الوثيق بين أفراد القبيلة كما لو كانوا أسرة
عصبية الانتماء إلى أب بعيد أو جد مشترك من نسله تكونت القبيلة أو القبائل المنتمية إليه ، والقبيلة في البادية دولة صغيرة ، تنطبق عليها مقومات الدولة ، باستثناء الأرض الثابتة التي تحدد منطقة نفوذها . فمن المعروف أن أهل الوبر لم تكن لهم أوطان ثابتة بسبب تنقلهم الدائم وراء مصدر الماء والعشب ، وكان ضيق أسباب الحياة في الصحراء حافزاً لهذه

القبائل المتبدية على التنقل والتحرك ، كما كان سبباً في اعتزازهم بالعصبية التي أملتها الظروف الصعبة المحيطة بهم . وبفضل العصبية أمكن لهذه القبائل أن تدافع عن كيانها ، والتغلب على غيرها ، لتضمن لنفسها مورداً لحياتها ، ولذلك كانت حياة القبائل المتبدية صراعاً دائماً ، والصراع هجوم ودفاع ، فالهجوم يتم بقصد الحصول على مزيد من الرزق والدفاع يقومون به للحفاظ على وجود القبيلة ؛ والدفاع والهجوم يتطلبان التكتل والدخول في أحلاف مع القبائل الأخرى . ولهذا أعتبر قانون القبيلة قانون الغاب ، وقوامه " الحق في جانب القوة "، فمن كان سيفه أمضى وأقوى كانت له الكلمة والغلبة وكان الحق في جانبه

وعلى الرغم من اعتزاز أهل القبيلة في البادية بفرديتهم ، فإنها فردية منسجمة ومتماسكة مع الجماعة ، بحكم رابطة العصبية ؛ فالفرد يلبى نداء قبيلته إذا دعته إلى نصرتها في ساعات الخطر ، فينصرها وينصر أخوته ظالمين كانوا أم مظلومين ، ثم إنه يقبل تحمل بعض مسئولية أعمال غيره ، فيساهم في دفع الديات للقتلى من القبيلة الأخرى أو الفداء عن أسرى من قبيلته .
وكان للشاعر في قبيلته شأن كبير في حياة القبيلة ، ومنزلة ، وكان إذا نبغ في إحدى القبائل شاعر أتت القبائل فهنأتها بذلك .

وكذلك كان للخطباء أثر كبير في الدفاع عن القبيلة ، وفى تعظيمها عند غيرها ، أو في دفعها إلى الحرب ، ففصاحة الخطيب وقدرته على الإقناع تدفع الناس إلى الانقياد إليه والامتثال لأوامره ، والناس في الجاهلية كانوا أحوج إلى ما يستنهض همهم ، ويفتح أعينهم ، ويقيم قاعدهم ، ويشجع جبانهم ، ويشد جنانهم ، ويثير أشجانهم ويستوقد نيرانهم ، صيانة لعزهم أن يستهان ، وتشفياً بأخذ الثأر وتحرزاً من عار الغلبة وذل الدار ، فكانوا أحوج إلى الخطيب بعد الشعر لتخليد مآثرهم وتأييد مفاخرهم .
وكان على شيخ القبيلة أيضاً أن يعين الضعفاء ، ويفتح بيته للنزلاء و الأضياف ، ويدفع الديات عن فقراء قبيلته . وإذا كان من حق شيخ القبيلة أن يكون حكمة نافذاً على جميع أفراد قبيلته إلى جانب امتيازاته الأخرى في المر باع ( أي ربع الغنيمة ) ، والصفايا (أي ما يصطفيه شيخ القبيلة من الغنائم قبل أن يجرى القسمة ) ، والحكم ( أي إمارة الجند ) والنشيطة ( أي ما أصيب من المال قبل اللقاء ) ، والفضول (ما لا يقبل القسمة من مال الغنيمة ) ، فقد كان من النادر أن يستبد في حكمه وفى رئاسته لقبيلته ، على أنه كان مضطراً إلى مبايعة أهل الرأي في القبيلة .

مجتمع الحواضر :
وكان مجتمع الحواضر ينقسم إلى قسمين :-
القبيل أو الجماعة : وهم جمهور القبيلة وعامتها .
الملأ : وهم علية القوم وأشراف القبيلة وكبار أعيانها ويجتمع الملأ في مجلس يعرف بدار الندوة ، أو المنتدى أو النادي ، لتصريف أمور قبيلتهم وكان مجلس القبيلة أو دار الندوة في الحاضرة يجتمع للفصل في الخصومات والتباحث في مشاكل القبيلة .
طبقات المجتمع القبلي في الجاهلية
كان المجتمع في الجاهلية ينقسم إلى ثلاث طبقات اجتماعية :-
( أ )طبقة القبيـــل :أو جمهور أبناء القبيلة الصرحاء ، وهم الذين يرتبطون فيما بينهم برابطة الدم ، وهم جمهور القبيلة ودعامتها ، وكانوا يهبون لتلبية نداء القبيلة والتضامن معها ظالمة كانت أم مظلومة ، والقبيلة نظير ذلك تسبغ عليهم حمايتها ، وتمنحهم حق التصرف كالإجارة ، ولكنها لا تبيح لهم الخروج على العرف والتقاليد، فإذا سلك الفرد سلوكاً شائناً يسئ إلى سمعة القبيلة ، ويجلب عليها العار ؛ نبذته القبيلة وأخرجته منها ويلجأ إلى الصحراء ويعيش على قائم سيفه وحد نصله ، ويصبح صعلوكاً من صعاليك العرب ، أو مغامراً ، ليتخلص من شقاء الفقر وذل الفاقة إذ كان أبى النفس ذا أنفة .
( ب ) طبقة الموالى :
ويدخل فيها الخلعاء الذين خلعتهم قبائلهم وفصلتهم عنها وتبرأت منهم لجرائم ارتكبوها ، ثم دخلوا في قبيلة أخرى على أساس الموالاة بالجوار ، وكان الخلع يتم في الأسواق والمحافل كما يدخل فيها الصعاليك المغامرين كما يدخل في طبقة الموالى أيضاً العتقاء ، وكانوا في الأصل عبيداً ثم أعتقوا ، أما العتقاء فهم موالى أيضاً ، ويرتبط المعتق بسيده برابطة الولاء .
(ج ) طبقة الرقيــق :
وكانت تؤلف طبقة كبيرة في المجتمع القبلي في الجاهلية، والرقيق إما أبيض أو أسود ، ومعظمهم يشترى في الأسواق وبعضهم يجلب من أسرى الحروب . وكان العدد الأعظم من الرقيق عبيداً سوداً يعرفون بالأحابيش ، يستقدمون من الحبشة أو السودان ، ولكن بعضهم كان من بين الأسرى في الحروب ، روماً كانوا أم فرساً .
أحوال العرب قبل الإسلام :
كان العرب في شبه الجزيرة العربية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم يعبدون الأصنام من دون الله، ويقدمون لها القرابين، ويسجدون لها، ويتوسلون بها ، وهي أحجار لا تضر ولا تنفع .
وكانت الحروب تقوم بينهم لأتفه الأسباب ، وتستمر مشتعلة أعوامًا طويلة فهذان رجلان يقتتلان، فيجتمع الناس حولهما، وتناصر كل قبيلة صاحبها ، لم يسألوا عن الظالم ولا عن المظلوم ، وتقوم الحرب في لمح البصر ، ولا تنتهي حتى يموت الرجال ، وانتشرت بينهم العادات السيئة مثل: شرب الخمر ، وقطع الطرق و غيرها من العادات السيئة.


وكانت بعض القبائل تهين المرأة، وينظرون إليها باحتقار، فهي في اعتقادهم عار كبير عليهم أن يتخلصوا منها ، فكان الرجل منهم إذا ولدت له أنثى ، حزن حزنًا شديدًا.
وقد يصل به الأمر إلى أن يدفنها وهي حية ، وهي العادة التي عرفت عندهم بوأد البنات.
وليس هذا الأمر عامًا بين العرب ، فقد كانت بعض القبائل تمنع وأد البنات.
وكان الظلم ينتشر في المجتمع ، فالقوى لا يرحم الضعيف ، والغني لا يعطف على الفقير ، بل يُسخره لخدمته، وإن أقرضه مالا ، فإنه يقرضه بالربا، ويزداد الغني ثراء، وكانت القبائل متفرقة، لكل قبيلة رئيس، وهم لا يخضعون لقانون منظم ، ومع كل هذا الجهل والظلام في ذلك العصر المسمى بالعصر الجاهلي ، كانت هناك بعض الصفات الطيبة والنبيلة ، كإكرام الضيف ، فإذا جاء ضيف على أحدهم بذل له كل ما عنده ، ولم يبخل عليه بشىء .
وكانوا ينصرون المستغيث فإذا نادى إنسان ، وقال: إني مظلوم اجتمعوا حوله وردوا إليه حقه .

أديان العرب في الجاهلية :
معظم العرب يدينون بالحنفية ، دين إبراهيم عليه السلام منذ أن نشأت ذرية إسماعيل في مكة وانتشرت في جزيرة العرب. فكانوا يعبدون الله ويوحدونه ويلتزمون بشعائر دينه حتى جاء عمرو بن لُحَيٍّ زعيم خزاعة وكان معروفاً بالصدقة والصلاح. لكنه لما سافر إلى الشام ورأى أهلها يعبدون الأصنام أستحسن ذلك وظنه حقاً لاشتهار الشام بالأنبياء والكتب السماوية فعاد إلى مكة بهبل ووضعه في جوف الكعبة ثم دعاء قومه لعبادته ليشفع لهم عند الله فأجابوه لذلك ثم ما لبثت أن تبعتهم بقية قبائل العرب حتى انتشرت عبادة الأوثان في كل الجزيرة العربية وبلغ بهم الأمر أن أصبحت الكعبة محاطةً بثلاث مائة وستين صنم كل واحد منها تحج له إحدى القبائل في موسم الحج !
وكان من نتائج ذلك أنهم على الرغم من محافظتهم على بعض من الشعائر التي جاء بها إبراهيم عليه السلام كتعظيم البيت والطـواف بـه والحـج والعمـرة والـوقوف بعرفة... فإنهم ابتدعوا بدعاً عظيمة من ذلكم أن أهل قريش كانوا يسمون أنفسهم الحُمْس ويقولون نحن بنو إبراهيم وأهل الحرم وليس لأحد من العرب مثل حقنا ومنزلتنا فلا يبغى لنا أن نخرج من الحرم إلى الحل أو نقف بعرفة أو نفيض منها.
ثم أنهم قالوا لا ينبغي لأهل الحِلِّ أن يأكلوا من طعام جاءوا به من الحل إلى الحرم، إذا كانوا حجاجا أو عمارًا‏.‏ بل أنهم أمروا أهل الحِلِّ ألا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس!!!

فمن كان غنيا يشتري ثياباً يطوف بها ومن كان له صديقٌ قرشي يستعير ثيابه للطواف وأما الفقراء فكان يطوفون عراة يصفقون بأيديهم ويصفرون .
ويظهر هنا بكل وضوح الأهمية الاقتصادية الكبيرة للحج والعمرة التي جعلت كبار قريش يرفضون دخول الإسلام خوفاً على فقدان هذه الموارد المادية العظيمة وتجنباً لمواجهة كل العرب إذا هدمت أصنامهم التي تحيط بالكعبة .
من جهة أخرى كانت بعض القبائل تدين بالنصرانية كالغساسنة في الشام وأهالي نجران في اليمن. أما اليهود فقد أستقر معظمهم بيثرب حيث وجدوا أوصافها في التوراة وعلموا أنها ستكون وجهة هجرة نبي أخر الزمان بل كانوا يستنصرون به على الأوس والخزرج قبل بعثته.
كانت أصنام العرب في الجاهلية على أشكال متنوعة فمنها ما كان على صوره الإنسان ، ومنها ما كان على صورة الحيوان ، والأصنام تصنع من مواد مختلفة فبعضها يصنع من الخشب وبعضها من الحجارة وبعضها الأخر من معادن شتى ، وقد يكون الصنم من الحجارة الطبيعية.
وأول من اتخذ الأصنام من بني إسماعيل بن إبراهيم وسموا بأسمائهم حين فارقوا دين إسماعيل هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر اتخذوا سواعاً فكان لهم برهاط من أرض ينبع وكلب بن وبره من قضاعة اتخذوا وداً بدومة الجندل وأنعم من طيئ وأهل جرش من مذحج اتخذوا يغوث يجرش ،وخيوان وهم بطن من همدان اتخذوا يعوق بأرض همدان من بلاد اليمن وذو الكلاع من حمير اتخذوا نسرا بأرض حمير0
عبدة الكواكب والنار
رأينا أن طائفة من العرب عبدت الكواكب والنجوم كالشمس والقمر والزهرة ، ونضيف إلى هذه الكواكب الثلاثة كواكب أخرى كالدبران والعيوق والثريا والشعري والمرزم وعطارد وسهيل 0 فكنانة كانت تعبد القمر والدبران،وجرهم كانت تسجد للمشتري ، وطيىء عبدت الثريا والمرزم وسهيل،وبعض قبائل ربيعة عبدت المرزم ،وطائفة من تميم عبده الدبران،وبعض قبائل لخم وخزاعة وقريش عبدت الشعرى العبور وهي الشعرى اليمانية0
كذلك عرف العرب عبادة النار أو المجوسية عن طريق الفرس في الحيرة ، وفي اليمن ، وفي البحرين ، وكانت المجوسية عند عرب الجاهلية في تميم .
كذلك انتقلت الزندقة إلى العرب من الحيرة ، ووجدت الزندقة في قريش لاحتكاكهم بالفرس عن طريق التجارة0

النصرانية واليهودية :
يرجع سبب انتشار المسيحية في جزيرة العرب إلى التأثر الذي مارسته ثلاثة مراكز مسيحية مجاورة لبلاد العرب هي : سورية في الشمال الغربي، والعرق في الشمال الشرقي ،والحبشة في الغرب عن طريق البر الأحمر وفي الجنوب عن طريق اليمن ،والكنيسة السورية كانت أهم دعائم النصرانية على الاطلاق0

وقد دان بالنصرانية كثير من قبائل العرب النازلين بالحيرة أو بالمنطقة المحيطة بها ، من بينهم تغلب وبطون من بكر بن وائل الذين تركوا اسمهم في منطقة من شمال العراق تعرف باسم ((ديار بكر)) .
أما في الجنوب وفي الجنوب الغربي ،فقد كانت بلاد الحبشة أيضا من المراكز التي تشععت منها المسيحية إلى بلاد اليمن وبلاد الحجاز، ومن المعروف أن المسيحية انتشرت في بلاد الحبشة مند أن قام أحد المبشرين النصارى من أبناء سورية بحملة تبشريه إلى بلاد الحبشة فيما يقرب من عام 320م،فقد تمكن هذا المبشر من إقناع النجاشي بنبذ الوثنية واعتناق المسيحية.

انتشرت المسيحية في بلاد العرب (انتشرت بوجه خاص في طيء ودومه الجندل ، ولكن تدينهم كان ظاهريا،وظلوا يخلطونه بغير قليل من وثنيتهم
أما اليهودية فقد انتشرت في بلاد اليمن بوجه خاص عن طريق اتصال ملوك حمير بيهود يثرب ، ومن المعروف أن جماعات يهودية كثيرة هاجرت إلى بلاد العرب الشمالية والحجاز ،واستقرت هذه الجماعات في يثرب وخيبر ووادي القرى وفدك وتيماء، وعلى الرغم من اختلاط اليهود بالعرب وتعايشهم معهم ،واحتكارهم لبعض الحرف والصناعات ،كالزراعة والصياغة والحدادة وصناعة الأسلحة ،والصيرفة والتجارة، وعلى الرغم أيضا من تعربهم بحكم مجاورتهم للعرب واحتكاكهم بهم،فأنهم

لم ينجحوا في نشر اليهودية بين العرب ، ويرجع ذلك إلى أسباب ،منها عدم اهتمامهم بالتبشير بدينهم اعتقادا منهم بأنهم شعب الله المختار وأن سواهم من الشعوب غير جدير بذلك ، ومنها احتقار العرب لهم باعتبارهم عملاء للفرس في اليمن ، ولما عرفوا بة من صفات ذميمة كالتهافت على جمع المال ونقض العهود والغدر،ومنها أن شعائر اليهودية المعتقدة نفرت من التقيد بها0

:
الحنيفية
ظهرت قبيل الإسلام حركة جديدة أصحابها جماعة من عقلاء العرب سمت نفوسهم عن عبادة الأوثان ، ولم يجنحوا إلى اليهودية أو النصرانية؟وإنما قالوا بوحدانية الله ، ولا تستهدف الحنيفية دينا جديدا كالنصرانية واليهودية والإسلام ،وإنما كانت مجرد حركة دينية دعاتها بالحنفاء أتباع إبراهيم عليه السلام،ومن أشهر المتحنفين:قس بن ساعده الأيادي،وزيد بن عمرو بن نفيل،وأمية بن أبي الصلت،وسويد بن عامر المصطلقي،واسعد أبو كرب الحميري،وورقة بن نوفل القرشي،وزهير بن أبي سلمى، وكعب بن لؤي بن غالب وعثمان بن الحارث،وقد كان معظم هؤلاء نساكا تشككوا في عبادة الأصنام ،وساحوا في الأرض بحثا

عن الدين الصحيح دين إبراهيم ، واعتزلوا عن الناس في كهوف للتأمل والعبادة والصلاة ، واعتقدوا بوحدانية لله خالصة كالوحدانية التي نادى بها إبراهيم دون أن يشركوا فيها أحدا ، ولقد كان لهذه الأفكار أعظم الأثر في تقويض الوثنية في شبة جزيرة العرب ، فأخذت الديانات الوثنية تتداعى أمام هذه الأفكار ، ولهذا السبب كثر اخفار الالهة قبل الإسلام .
أما المتحنفون فقد انفوا من عبادة الأصنام ودعوا إلى التوحيد .
ولقد كان للحنيفيه اثر واضح في إعداد العرب قبل الإسلام للنقلة ،وفي إضعاف المُثل الدينية الجاهلية والميل إلى ترك الوثنية ونبِذها والاتجاه نحو التوحيد