من يصرخ عنّي من يغضب؟
وبصوت جروحي من يعجب؟
يازمن العار المستذئب
إحكي عنّي هيّا أكتب
كم أنّي الآن أنا متعب
أوراق جروحي على المكتب
كالسّد الممتنع الأصعب
فتلك الاوراق ماضينا
كانت أوراقاً تحكينا
فنثرناها وهملناها ونسينا انها تعنينا
أحديثٍ عن تلك الأيّام هو ماكان يسلّينا؟
أهذا الّذي هو يجمعنا؟
أم هو ماكان يبقينا؟
في لحظة غضبٍ قد كانت
جعلت عشرتنا قد هانت
وكأنها أبداً ماكانت
ألا يكفي قلوبنا ماعانت؟
يأتي الليل ونهوي عليها سرائرنا
نتقلّب من يمنى ليسرى من تعذيب ضمائرنا
كم مدّة سنبقى هذا الحال
أم أنّها تعجبنا الأحوال
أن نبقى في هذا المنوال
ياحالٍ بك قد أمسينا
عليك الآن تعزّينا
وعليك الآن تهنّينا
هنّينا على ماضينا
وعزّينا على مافينا
بالأمس تقاسمنا بالدّار
وكنّا اثنين بلا أسرار
والآن العشرة نسيناها
دمّرنا سنيناً عشناها
وبأيدي الغضب هدمناها
بأيدينا هدّمنا الدّار
ورضينا الحال فيا للعار