عندما تتجرع مراره طعم الوحده في اكثر اللحظات قربا من الاخرين لا تملك الا ان تحاول ان تلملم اشلاء ذاتك وتغوص داخل اعماقك طلبا للدفى وان تشعر بالبرد الشديد وجسمك يرتجف في فصل صيف حار ليلا ونهارا
انه شئ غريب جدا وكأنك محتاج الى حضن دافئ يحتضنك لينسيك قرصات عقارب الساعه وهي تدور وتدور في ساعه الحائط ببطئ شديد وكلما تحركت اكثر ازدادت قرصاتها ألما وبدأ سمها يتسلل في أعماق ذاتك حتى تسقط على ارض الذكريات المؤلمه التي فشلت كل محاولاتك لدفنها في ارض النسيان لتكتشف ان الايام قد نبشت قبرها لتهاجمك في ليالي وحدتك البائسه كشبح يحاول خنق أحلامك الصغيره التي ولدت من رحم الطموح الذي كان مع كل عثره في طريقها توقعه ارضا يقوم مكابرا متحملا لألمه ليكمل المشوار ولو بساق مكسوره لم ترحمه أيدي الجاحدين لتجبر كسره ليتحول هذا الكسر الى جرح عميق داخل القلب الذي ينبض ألما وأنينا يقض مضجع أعين ساهره لم تذق طعم النوم من وقت طويل وكأنها ان تحاول ان ترى احلامها ليلا لانها عجزت ان تراها قد تحققت على ارض الواقع حتى فارقت تلك الاحلام واقعها واحلامها فلعلها تراها في ليالي سهرها المضني حتى تفقد الامل مع كل ليله تمر في عوده احلامها إليها لتذرف الدموع التي ملت الانتظار
فانتحرت على خدي
وكأنني ابحث في هذا الكافيه عن حضن عن دفئ يشعرني بالامان لاجلس مع نفسي على طاوله واحده لاحتسي فنجان قهوتي الذي اشعر عندما اتناوله بالدفئ الذي يطمئن اعماق صدري بأن هناك امل وأن الحلم لايمكن ان يموت وان هناك من يهتم بي ولست وحيدا كما كنت اعتقد تحت الاضواء الخافته التي تكشف الحقائق اكثر من اي الاضواء وضوحا في وجود اكثر القلوب غموضا