[align=justify]الدكتور الفاضل / غسان نايفة
السلام عليك
نشهد الله أنه لم يصدر منك إلا الفائدة لنا والحرص بنا وتقدم النافع المفيد، ولكن هناك أناس تعودوا أن يأخذوا دون بذل وأن ينجحوا دون تعب والدليل مستواهم في اللغة الانجليزية (صفر) لذلك ارادوا منك يا دكتور ذات الاسلوب الذي اتبعوه في حياتهم الدراسية السابقة ، فلما لم يجدوا تجاوبا منك حركوا اساليبهم الشيطانية واستخدموا أسلحتهم القذرة .
أدرك تماما يا دكتور غسان مدى الألم والتجريح الذي تعرضت له وهذا واضح بين سطور هذه الكلمات التي سطرتها والتي ينضح منها كل حرص وتفانٍ وإخلاص ، نحن درسنا تحت يديك ولدينا من الإدراك ما يساعدنا في معرفة من يعمل بإخلاص وهمة ومن لا يعمل ، لقد استفدنا منك ونهلنا من علمك وخبرتك ، ودعونا لك بظهر الغيب لأنك تستحق ، نحن لا نعرفك ولم نلتق بك وقد درّستنا اللغة الانجليزية العامة في الترم الأول وبحكم تخصصنا (علم اجتماع) فلا سبيل لتدريسنا مرة أخرى، فنحن نذكرك بالخير لأنك قدمت من وقتك وجهدك لكي تعلمنا وتفيدنا.
وليس مقامنا أن ننصحك يا دكتور غسان أو نوجهك أو ندلك على السبيل الصحيح ، فلديك القدرة والعلم والدراية والفكر ما يساعدك وينبر دربك ويضيء لك العتمة لترى أين الصواب وأين الخطأ.
ولكن وباحساس المحب لك، المقدر لشخصك، المعترف بفضلك سوف اقول لك يا دكتورنا العزيز:
إنك اخترت الطريق الخطأ برغم ألوان التجريح وأشكال الألم الذي تعرضت له، أنت قدوتنا يا دكتور فهل تريد منا حين نتعرض لموقف مشابه أو أقل منه أو أكثر أن نرفع راية الاستسلام ونعلن الهزيمة ، ألا تعرف يا دكتور (وأنت تعرف) أن ذلك سوف يفرح الأعداء وربما يجعلهم يكررون ذات الفعل ونفس الأسلوب مع غيرك من الدكاترة حين لا يعجبهم شيء أو حين يشعرون أنهم لن يجتازوا مادته.
كل من اتبع ذلك الأسلوب المشين لن يتقدم خطوة واحدة لأنه لم يتبع الطريق السليم ، فلوا أنه تحمل بعض المشاق ودرس أو حتى راجع لكان استفاد وتجاوز الترم تلو الآخر دون معضلة أو حاجز.
ولكن يا دكتور غسان هناك اناس لا يريدون أن يتعبوا ولا يريدون أن يستفيدوا بل لو قيض لهم لما رفضوا أن تأتي شهادة النجاح الى بيوتهم وهم ينعمون تحت التكييف يحتسون أقداح الشاي دون أن يفكروا بفائدة أو احتساب الأجر من الله في السعي والعمل والجد.
هؤلاء يا دكتورنا الفاضل حثالة لا قياس ولا اعتبار لهم ، وهم قلة ولله الحمد ، وكما قلت يا دكتور أن أعداد الطلبة والطالبات تقارب (15 ألفا) فندما يأتي واحد أو اثنان أو حتى عشرة من بين هذا العدد ويقومون بهذه الأفعال فهم لا يمثلون شيئا ولا يلتفت لهم وهم كنقطة في بحر.
أرجو منك يا دكتور أن لا تفرح هؤلاء النكرة بانسحابك من الجامعة فآلاف الطلبة يريدونك ويطالبونك بالبقاء ويحملون لك بين جوانحهم مشاعر الحب والتقدير والاحترام فلا تخيب ظنهم ولا تثبط مشاعرهم.
وفي النهاية لك فائق المحبة والتقدير
أحد تلامذتك في الترم الأول / ثابت
[/align]