الجامعة الإسلامية /
سار السلطان عبدالحميد الثاني على سياسة اسلامية إبان حكمه ، وكان الدافع لهذه السياسه هو تقوية مركز داخل الدولة العثمانية وخارجها باستخدام الدين لمقاومة معارضيه في الداخل وأعدائه في الخارج ، بإبراز السمات الدينية لمنصبه وتقوية شخصه كزعيم لكل المسلمين .
وقد شهد الربع الاخير من القرن ١٩م تيار فكري إسلامي هو ( الجامعة الاسلامية ) على يد المصلح الديني والفيلسوف السياسي جمال الدين الافغاني ، وتبعه في ذلك مجموعه من المفكرين .
وعلى الرغم من ان هذه الحركة هي امتداد للحركات الدينية السالفه الا انها تعتبر أقوى حركة فكرية عالجت
المشكلات الدينية والدنيوية في الشرق،
( الدوافع التي دفعت جمال الدين للقيام بهذه الحركة ) : هي الإخطار التي كانت تحيط بالعالم الاسلامي
من الزحف الاستعماري الغربي ، لذلك أخذ يدعو الى تقوية الحكومات الاسلامية وتوحيدها في حكومة واحده*
مع ادخال النظم الغربية التي هي سر قوة ، ولكي تواجه أخطارها بنفس ال**** من العلم والتقدم وللرد على دعاة الغرب الذين يرون الدين الاسلامي بانه غير قابل لاستيعاب روح العصر .
وقد دعا الافغاني جميع المسلمين الى الالتفات حول الخلافة الاسلامية العثمانية .
( سر اختلاف حركة الجامعة الاسلامية عن باقي الحركات السابقة ) : انها تدعوا للالتفات حول الدولة العثمانية وتقويتها في مواجهة الاستعمار الغربي ، في حين ان باقي الحركات السابقة كانت تتجه الى محاربة السيطرة العثمانية.
وقد أخذ السلطان عبدالحميد الثاني يستغل دعوة الافغاني في توحيد العالم الاسلامي والالتفاف حول الخلافة العثمانية والحج الى بيت الله في مكه والمدينة ، لان دعوة الافغاني ترتكز على ٣ دعائم هي / ١-الرابطة الاسلامية. * * * ٢- رابطة الحج. * * * *٣- رابطة الخلافة
وبخصوص الخلافة فقد أخذ السلطان عبدالحميد يعيد هيبتها في شخصه وأخذ يضفي على حياته الخاصة الكثير من مظاهر التقوى والورع والتخلي عن الكثير من الاعمال المنافيه للدين ، واحاط نفسه برجال الدين واستصرخوا المسلمين في كافة أنحاء العالم ليلتقوا حوله ، وانشأ مدرسه الوعظ لتدريب المبعوثين وبذل المساعدات المالية للمدارس في داخل الدولة وخارجها