2006- 9- 11
|
#4
|
|
من مؤسسي الملتقى
|
رد: دروس عروضية ،،
الدرس الثاني : ( نبذة موجزة )
أخواني الأعزاء ..
عرفتم فيما سبق أن للشعر موسيقى يتميز بها عن سائر فنون الأدب ..
وعرفتم أن الوزن والقافية هما أبرز أنواع هذه الموسيقى ..
والعلم الذي يهتم بأوزان الشعر يسمى بعلم العروض ،، وفي هذه الحصة سنأخذ نبذة موجزة حول هذا العلم ..
المصطلح :
لغة : له عدة معان ، منها : الناحية ، الطريق ، مكة والمدينة ، العمود الذي يقع في وسط الخيمة .
اصطلاحاً : هو علم له أصول يتعرف منه على صحيح أوزان الشعر وفاسدها ، وأنواع الأوزان المستعملة ، المسماة بالبحور ، وكيفية تحليلها إلى أجزائها المسماة بالتفاعيل ، وأصناف التغايير المسماة بالعلل والزحافات .
واضع علم العروض :
أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي ، المتوفى 170 هـ ، نسبة إلى فراهيد ، وهي بطن من بطون قبيلة الأزد ، وقد كان إماماً في علم النحو ، وهو شيخ سيبويه مؤلف الكتاب ، ومصنف كتاب العين أو معجم يحصر لغة أمة من الامم ، وهو الذي استنبط علم العروض وأخرجه إلى الوجود وحصر أقسامه وأوزانه ، عاش سبعين عاماً وقيل أربعة وسبعين ، ومات بالبصرة .
سبب تسمية العلم بهذه التسمية :
1- أنه دعا بمكة أن يرزقه الله علماً لم يسبق إليه ، وعندما رجع إلى بلده فتح الله عليه بهذا العلم ، فسماه عروضاً تيمناً بمكة .
2- لكون الأشعار تعرض عليه كما تعرض مكة على البلاد جميعاً .
3- قيل سمي باسم عمان التي أقام فيها الخليل .
سبب تأليفه لهذا العلم :
1- إشفاقه من قيام شعراء العرب بنظم شعر على أوزان لم تعرف من قبل .
2- قيل إن الخليل وجد نفسه في مكة في بيئة يشيع فيها الغناء مما دفعه إلى التفكير في الوزن الشعري .
3- قيل إن الخليل مر بالبصرة في سكة القصارين ( الحدادين ) فسمع دق الكفديق ( المطرقة ) مختلفة الأصوات فأعجب بذلك ووضع علم العروض على حدود هذه النغمات .
4- قيل إنه كان سائراً في الصحراء فرأى رجلاً بين يديه غلام وهو يقول له : نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم لا لا
يكررها أربع مرات ، فقال له : ما هذا ؟
فرد عليه قائلاً : هو التنغيم . نعلمه أبناءنا كي يستعينوا به على قول الشعر .
أهمية هذا العلم :
1- مهما كانت أذن الشاعر الموهوب موسيقية فإنها ربما تخونه أحياناً ، فجاء العروض لضبط مثل ذلك ، وخاصة لو كانت الأوزان متقاربة .
2- إن جهل الشاعر الموهوب بأوزان الشعر وبحوره من تامة ومجزوءة ومشطورة ومنهوكة قد يحصر شعره في أوزان خاصة ، وبذلك يحرم نفسه من العزف على أوتار شتى تجعل شعره منوع الأنغام والألحان .
3- العروض يساعد الطلاب والدارسين على فهم الشعر وقراءته قراءة جيدة صحيحة والتمييز بين السليم والمختل .
4- العروض يساعد على المحافظة على التراث الأدبي عن طريق تحقيق نصوصه وإثبات ما جاء عن شعراء العرب قديماً .
5- العروض يبين لنا عظمة القرآن الكريم والحديث الشريف ، كيف ذلك ؟ عندما يؤكد تنزيههما من الشعر .
6- القدرة على الموازنة بين الشعر الحقيقي والفنون التي اخترعها العرب وغيرهم ، مثل ( القوما ، المواليا ، الكان كان ) ، ( الموشحات ، الأزجال ) .
7- الحكم على الشعراء المحدثين الذين خرجوا على أصول الفن العربي الأصيل ( أصحاب الشعر الحر ) وغيرهم لأن الشعر إحساس ووجدان ، كما أنه موسيقى ونغم يهز الوجدان .
8- القدرة على مواجهة التيارات الهدامة التي تهدف إلى تحطيم اللغة العربية إذ يعتبرونها حملاً ثقيلاً يجب التخلص منه ، ويكفيها فخراً أنها لغة القرآن الكريم .
9- الإشادة بواضع هذا العلم بعد أن حاول البعض التقليل من شأنه والادعاء بتفاهته وعدم الحاجة إليه .
10- العروض يصقل المواهب الشعرية لدى المؤلفين والشعراء .
محاضرة للدكتور : رجب حجاج .
|
|
|
|
|
|