صباح الخير ...
لا أخفيك سراً ..
لقد كنت في بداية الكتابة أي كتابة المذكرات اتبع الطريقة التقليدية في صياغة أحداث يومي ..
كـــ/ قابلتُ .. رأيتٌ .. كانَ .. صارَ ..
وأنهيتُ كراسةً كاملة على هذا المنوال ...
وبما أن المعرفة كما يقال تراكمية ...
لاحظت عقم الأمر .. وأصبح لا يعدو عن كونه خربشات على جدار الذاكرة .. و إنهاك للوقت والجدوى
المفتقد للمعنى والديمومة ..
فقلتُ لما لا أضيف للبراني ( كما يقول علماء فلسفة المغرب العربي ) شيء من الجواني ..
شيء من الأفكار والومضات التي تلوح لي أثناء يومي من خلال سير حياتي خلال ساعاته .. فهذه الومضات قد تغيب في غياهب النفس فلا تجد لها طريق لقلمي بعد اليوم ..
فكنت اسرد ما مر علي من يومي .. بالطريقة التقليدية .. فإذا لاح لي أمر يستحق الوقفة سردت الجواني بما فيه من فكر وخيال وعاطفة وإحساس .. حتى تكون كما أشرتِ إنها لي و للآخر ..
وتخلصت من الإجبار اليومي وجعلتها مفتوحة التاريخ ... متى ما شعرت بالحاجة للكتابة سجلت يومي وشرعت أعالج الحدث والفكرة ..
لقد تشرفت جدا بك سيدتي ...
وعشت لحظة جميلة بين سطورك المتماهية بين أجزاءها وكأنها شعر نثري ...
لكن من عجائب الأمر في منتدانا العامر إن لا اثر لنا معشر الرجال فكل من يقرأ ويعلق ويضيف هو من بنات حواء ..
ويا لله ما هذا الفكر والارتقاء الذي يجعلني كطالب في محراب الإبداع الأنثوي ..
الذي يظل كالأفق البعيد قد حال بينا وبينه الكثير من سوء استغلال الإنسان لكل ما هو جميل ... والحذر والريبة حتى وان كانت في أفق الإبداع والفكر الرصين المحترم ...
تحياتي لك سيدتي الفاضلة ...