هو موقف أبوي لما توفى جدي الله يرحمه .. بتاريخ 2/1/1432هـ
هالتاريخ مستحيييييييييييييييل أنسااااه مهما صار ..
كنا بالخفجي وأبوي بحايل راح قبل وفاة جدي بأسبوع ..
وكلنا رفضنا نجلس بالخفجي وأبوي بحايل ..
مشينا الفجر ..لحايل طبعا أنا ماكان بعيني بهذيك اللحظه غير أربع أشخاص ..
جدتي وأبوي وعمي الكبير وعمتي الكبيرة .. وكان خامسهم جدي الله يرحمه ..
كانوا هذولا أقرب شي لقلبي ولو تصيبهم شوكة سويت الشي العظيم ..
كنت صامته ما نطقت بولا كلمة .. وكانت دموعي تنزل وأنا أتخيل شكل هالأربعه ..
وكنت كلما أتخيل شكل واحد أمسح الصورة وتجي بدالها وحدة ..
ما تكلمت بولا كلمة كان دموعي تنزل .. وكان بيت عمامي مليان بالرجال ..
ومستحيل أشوف أبوي أو عمي ..
لما وصلنا أول شي طاحت عيني عليه جدتي ..
أستنيت لما خواتي وأمي وخالتي سلموا عليها .. اللي كانوا حاطينه على الصامت ما تتكلم ..
أنفجرت بحضن جدتي وقعدت أقول كلام لين اللحين ما أتذكره كله كان عن جدي ..
سلمت على حريم عمامي .. ورحت وجلست عند جدتي ما تحركت .. ولا تركتها ..
حنا وصلنا لحايل على الظهر .. على المغرب ..
قالوا عيال عمي أنه أبوي بالمقلط يبي يشوفنا .. وأنا أطير مثل المقروصه والمجنونة ..
وأروح وأوقف وأنا أشوف شكل أبوي حسيت كبر عشرين سنه على عمره ..
شعره كللللللللللللللللللللللللللللللللله أبيض ..
ووجهه مو وجهه أبوي هذاك اللي بس يضغطني ويضحك علي ..
قربت عند وحظنته وماكان ودي أتركه .. أبد أبد أبد .. كنت حاطه راسي على صدره ..
رفعت راسي فجأة .. ولا أشوف دمعة متعلقه بطرف عينه .. مديت يدي ومسحته ..
وقلتله .. ((يبه لا تبكي كل ولا دموعك .. وجدي راح للي راح يكون أحسن مني ومنك ومن كل هالدنيا عليه .. لا تبكي ترى دموعك تذبح يا يبه))..
ما قال لي شي حبني على راسي .. ورحت لعمي الكبير .. وحظنته .. وأنا أبكي ..
مسك وجهي ومسح دموعي .. قال لي ((أنتي قبل شوي وش قلت لأبوك .. سكت ما قلت شي .. قالي أجل الكلام اللي قلتيه لأبوك طبقيه عليك ولا تبكين .. هزيت براسي ))..
كل ما أتذكر هالموقف أحس قلبي بيطلع ..
لأني شفت دمعة أبوي واللي هي ما تنزل .. لمنو ما كان ..
أما عمتي هذا اللي كانت القشه التي كسرت ظهر البعير ..
كل ما أتذكر هاليوم .. أحسن شي بقلبي ينغزني ..
أبوي أبوي أبوي .. خط أحممممممممممممممممممممممممممممر ..
نهايته على أيدي اللي يقرب له ..
أفديه بروحي وعمري كله تحت أمره ..