
2011- 7- 1
|
 |
أكـاديـمـي مـشـارك
|
|
|
|
هديه ولكن..
الهدية

كان في مدينة أمير عطوف , محبوب ومقدر من جميع رعاياه .
غير أنه كان ثمة رجل فقير الحال , معدم جعل دأبه وديدنه ذمّ الأمير , والتشهير به . وتحريك لسانه أبداً ودائماً في التشنيع عليه .
وكان الأمير يعرف ذلك , ولكنه ظلّ صابراً لا يحرّك في شأنه ساكناً .
وأخيراً خطر بباله أن يضع له حدّاً , وأرسل إليه في ليلة من ليالي الشتاء خادمه , وحمّله كيس طحين وعلبة صابون , وقالب سكر .
قرع الخادم باب الرجل وقال : "أرسل إليك الأمير
هذه الهدايا , علامة تذكار . ودليل رعاية."
وشعر الرجل بالزهو , وأخذه العجب , إذ حسب أن الهدايا تكريم من الأمير له , وذهب في نشوة الكبرياء إلى أحد أصدقاءه وأخبره بما فعل الأمير قائلاً :
"ألا ترى كيف أن الأمير يطلب رضاي ؟"
ولكن صديقه قال :
"إيه ! ما أحكم الأمير وما أقلّ فطنتك !
إنه يتكلم بالرموز .
الطّحين لمعدتك الفارغة
والصابون لقذارة سريرتك
والسكر ليحلو لسانك المر
وأصبح الرجل خجلاً منذ ذلك اليوم , حتى من نفسه وسكت بعد ذلك , ولم يتعرض للأمير بكلمة .
ما أجمل أن نتحدث بما يرضي الرب ،،
وأن لا نعيب الآخرين لنرضي أنفسنا فقط ~
ما أروع أن نهذب أنفسنا ~ مما اعجبني ونقلته لكم..
|