عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 7- 1   #9
شـرود
أكـاديـمـي نــشـط
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 68785
تاريخ التسجيل: Wed Jan 2011
المشاركات: 153
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1259
مؤشر المستوى: 64
شـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud ofشـرود has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربية و آدابها
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
شـرود غير متواجد حالياً
Ei28 عوّدناهم وحين اعتادوا تضجرنا !

عوّدناهم وحين اعتادوا تضجرنا !




حين كُنت صغيرة وَحين كسرت زُجاج بقرب التلفاز ، وَمع علمي التام بأن أبي لن يضربني ولن يشتمني بل سيبدأ بالتساؤلات الخائفة إلا أنني هرولت لعمّي أحتمي به ودائما الخَوف يحجّر الكلم في فمي فَتصبح لي عينان تتخذ ثلاث أرباع وجهي محلا لها !
كُنت أخاف أن أُغضب أبي لأني اعتدت سمـاع أمي تُهدد أخويّ دائما ( إذا عصّب عليك أبوك وضربك لا تجيني) وفعلا كُنت أرى سوط غضبه صوتا مزمجرا يثير رُعبي وأنا لم أرتكب خطأً ، كُنت أخاف من رؤيتي ما يحدث ، و أنا أعلم لو أنني أخطأت وأخطأت لن ينلني إلا سؤال هادئ عاتب ويدين تمسك كتفي تحاول بث الطمأنينة !
عوّدتني أمي على الصمت في حضرة أي ضيف غريب ، وَ عوّدتني على عدم الإطالة في الجلوس في مجلس ما ، وعوّدتني على أن أكون هادئة بقطعها بعض الأحاديث التي كانت تتراءى في مُخيلتي ، فـ التزمت الصمت طويلا طويلا ! وَ بعد سنين عدّه ألمح الضجر من صمتي مُنسابا في حديثها معي ، بل أشعر به يطل من عينيها الغاضبتين كثيرا من صمتي !
هكـذا نحن حين نعوّد شخصا ما على فعل مُعيّن وَ يعتاد على هذا الفعل حتى يكاد لا يستطيع التخلي عنه لأنه انطبع مع طبائعه نتضجر منه بل نغضب لأنه يُثير الخجل وَ الإحراج !
مُتناسين تماما أن [ من شب على شيء شاب عليه] .
ولسنا نحن مَعشر البشر من نعتاد أيضا فـ حتى بعض الحيوانات لا تعتادنا حتى نعوّدها على شيء ما ، كـ القطط حين نعوّدها على الاهتمام وَ الإطعام فـ إن أكثرت الترداد والمواء بشكل مُزعج نتضجر منها ، وأحيانا كما فعل أحد أقربائ تمتد رجله اليمنى لتركلها بعنف !
إن كُنا سـ نتضجر لماذا نُغدق ونعوّدهم إذا !
نحتاج لرؤية بعيدة جديدة للمستقبل... كي نُتقن اختيار العادات التي سـَ نُربّي عليها أبنائنا مُستقبلا كي لا نتضجر منها يوما !

لا زال جدي يردد على مسمع أبي (لاتعوّده يتعوّد) .، حتى بدأ أبي يتضجر فعلا من أخي الصغير الذي عوّده على الذهاب معه في السيارة كل يوم ، دون أي تقدير هل

يعتري أبي التعب أم لا !
في حين أننا أصبحنا نعتاد الاهتمام بالكثير من الأشخاص وَ نعطيهم الكثير وما ان يمتلئ مطلبهم منا يذهبون ، ولا بأس فقد عودتنا حياتنا أن نتضجر من هذه العادة المُستغلة !
ومن أجمل عاداتي التي لم أتضجر منها أبدا لهجي بـ لا إله إلا الله وما ماثلها من الذكر ..~


- نحوي في زوايا شخصياتنا بعض العادات التي أصبحت أطباعا ملازمة لنا أحيانا نستطيع التغلب على سيئها وأحيانا نوافق القائل ( الطبع يغلب على التطبع) !

في جوانبا الكثير من العادات الجميلة وَ مجتمعنا أيضا بينما أن كُل شيء لا يتم بالسليم‘




سكب من العقل الأجوف المزروع في جُمجمتي !
  رد مع اقتباس