أخي العزيز .. هاوي حنانك ..
يبدو أن كلامك الأخير .. يفتقر إلى الكثير من الدقة والموضوعية !!
إن الكاتب الأدبي في العصر الحديث خصوصاً كاتب الرواية .. قبل أن يمسك القلم لا بد أن لديه خلفية واسعة عما سيكتبه الآن .. هذه الخلفية تغذيها إديولوجية محددة ترواد فكر الكاتب .. فهي رسالة بنظره لا بد من إيصالها .
إن رواية ( أولاد حارتنا ) ليست حدث أدبي إبداعي بقدر ما هي حدث أدبي إديولوجي ..
تماماً كرواية ( شيفرة دافنشي ) التي ذكرتها ، فهي ذات طابع إديولوجي في غاية المكر والدهاء ..
بالنسبة لي لا أتعارض مع ( أولاد حارتنا ) و ( شيفرة دافنشي ) كروايات أدبية ، والأديب من حقه أن يطرق أبواب الإبداع أياً كانت !!
ولكني أتعارض معها كمضامين تمس شخصيات لها وزن عقائدي في ديانات بارزة كالإسلام والمسيحية !!
وخصوصاً رواية أولاد حارتنا ( الممنوعة ) أرى فيها نوع من السذاجة ورهافة الحس الأدبي ، نظراً لأن الكاتب يضحك على عقول القراء ، عندما يروي لهم حكاية هم يعرفونها سلفاً ، ولكن بتغيير أسماء أبطالها !!
أعتذر لك يا نجيب محفوظ .. فروايتك ( أولاد حارتنا ) محرجة وغير لطيفة !!
**
ملاحظة لأخي هاوي حنانك ..
عندما نتحدث عن كتاب الرواية
فنحن لا نتحدث عن الشعراء أو كتاب الخاطرة !!
إنه حديث عن مناهج فكرية وتوجهات إديولوجية .. وليس حديث عن إبداع بحت ..
أرجو أن تكون قد اتضح لك معنى قولي هذا !!
لك أطيب تحياتي ،،