2011- 7- 7
|
#1322
|
|
مشرفة كلية الأداب بالدمام سابقاً
|
رد: مجلس س س س

اقتباس
ما حُـكم رسالة ( أرسلها و ستسمع خبر يسرّك ) و أمثالها ؟
عبد الرحمن السحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال
كثيراً ما يردنا بعض رسائل الجوال من إخواننا ويطلبون منا إرسالها إلى عدد معين من الأشخاص (وهم يقصدون بذلك نشر الخير) لكني في الحقيقة أتوقف كثيراً عند مثل هذه الرسائل وأنا حائرة في مدى جوازها أو عدمه ومن أمثلة هذه الرسائل رسالة وصلتني قبل دقائق من أخت لي في الإسلام تقول في الرسالة:لا إله إلا الله أرسلها لـ 9 أشخاص وستسمع خبر يسرك وأنا جربت ذلك..ورسالة أخرى وصلتني يوم الجمعة تقول فيها إحدى الأخوات:لأني أحبك صلي على النبي 10 مرات وأرسلها لـ 10 أشخاص سيكون لديك مليون صلاة على النبي في ميزانك أرجوك أرسلها لا تدعها تتوقف عندك حتى تكسب الأجر قبل طي صفحات كتاب 1427هـ وكل عام وأنت بخير..
في الحقيقة أنا لم أرسل الرسائل كما طلب مني لأني لا أعلم حكم نشر مثل هذه الرسائل وأود منك يا شيخنا الجليل توضيح الحكم حتى نستطيع نصح أخوتنا
وجزاك الله خيراً..
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
الرسائل هنا على نوعين :
النوع الأول : يُذكَّر فيها الغافل ، ويُعلَّم فيها الجاهل ؛ فهذه لا شيء فيها إذا لم ترتبط بِزمان أو مكان مُعيَّن .
والنوع الثاني : ما يَكون فيها ترتّب أُجور ، أو تَوَقّع حدوث شيء في الْمُسْتَقْبَل ؛ فهذه لا يَجوز نشرها ، ولا اعتقاد ما فيها .
ولا يَجوز إلْزَام الناس بما لَم يُلزِمهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
كأن يُقال : أستحْلِفُك بالله أن ترسلها .. أو أمانة في عُنُقك .. ونحو ذلك .
كلّ هذا لا يَجوز لِما فيه مِن إلْزَام الناس بما ليس بِلازِم .
والناس في سَعة مِن أمْرِهم فَلِماذا يُضيَّق عليهم ؟
ومن هذا الباب جاء الـنَّهْي عن الـنَّذْر ، لِمَا فيه مِن إلْزَام الإنسان نفسه بما ليس بِلازم .
والله تعالى أعلم
*
*
*
اقتباس
رسائل الجوال والبريد التي يقال فيها: انشرها وإلا تأثم أو يحصل لك كذا وكذا
اقتباس
الســـــــــــــؤال
كثرت في الآونة الأخيرة رسائل الجوال أو البريد التي يكون فيها مثلا دعاء أو نصيحة ويقال : أمنتك الله أن ترسلها وتنشرها ، أو أن يقول : إذا أرسلتها سوف تسمع خبراً سعيد ،
هل عليّ إثم إن لم انشرها ؟؟ وما حكم مثل هذه الرسائل ؟
الجـــــــــــــــــواب
الحمد لله الاستفادة من الوسائل الحديثة كالجوال والبريد الالكتروني في نقل النصيحة والموعظة ،والتذكير والتوجيه ، عمل نافع ، وأمر مثمر؛ إذ يمكن إيصال ذلك لمئات من الناس بضغطة زر واحد ، ومعلوم أن الدال على الخير كفاعله، وأن من دعا إلى هدى كان له من الأجر
مثل أجور من تبعه ،
كما روى مسلم (2674) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَايَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ) ،
وروى مسلم (1893) عَنْأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) ، فإذا كتب المسلم نصيحة حول أذكار الصباح والمساء مثلا ، وأرسلها إلى مائة من الناس ،فعمل كثير منهم بنصيحته ،
كان في ذلك أجرٌ عظيم له، ولهذا ينبغي الاستفادة من هذه الوسائل ،
والارتقاء بالكلمة والنصيحة التي تبث من خلالها ،ليكون لها أكمل الأثر ،
وأتم النفع، لكن مما يؤسف له أن بعض الناس خلط هذا العمل الصالح بآخر سيء ،
وهو الوقوع في نوع الدجل
والباطل ، كقوله : إذا أرسلتها سوف تسمع خبراً سعيد !! ،
فهذا ضرب من الكهانة ، فليس هناك دليل شرعي على أن من تلقى النصيحة وأرسلها لغيره أنه سيسمع خبرا سعيدا ، بل قد يسمع خبرا سيئا ،أو سعيدا ، أو لايسمع شيئا،
وكذلك من يقول : حمَّلتك هذه الأمانة أن ترسلها وتنشرها، أو أنك ستأثم إن لم تفعل ذلك ،
أو من لم ينشرها سيحصل له كذاوكذا ،فهذا كله باطل لا أصل له، فالمرسَل له لم يتحمل شيئا ،وليس هناك ما يلزمه بالنشر ، ولا يأثم إن تركه ، ولا وجه لتأثيم أحد بغير موجِبٍ من الشرع ،
كما أنه لا وجه للإخبار بالغيب المستقبل الذي لا يعلمه إلاالله، وترتيب الثواب والعقاب على عمل من الأعمال إنما مردّه إلى الله تعالى، فالحلال ما أحله ، والحرام ما حرمه ، والثواب والعقاب من عنده ، ومن قال فيذلك شيئا بغير برهان منه فقد افترى ،
وقد قال سبحانه ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَالَا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 ،
وقد ظن هؤلاء أنهم بهذا يحملون الناس على نشر الخير ، عن طريق ترغيبهم وترهيبهم ،
لكنهم أخطأوا وتجاوزوا ، وكان عليهم أن يقتصروا على ما ورد به الشرع ،
وفيه الغنية ولله الحمد ، كقولهم : إن من نشرهذا الخير ، يرجى له مثل أجر جميع من عمل به ،وكفى بذلك محفّزا ومشجعا على النشر ، وهذا مما يبين أهمية العلم ، فإن غالب من يقع في هذا إنما يقع فيه لجهله ، كحال من كان يضع
الأحاديث ويفتريها على النبي صلى الله عليه وسلم ، بحجة نشر الخير وترغيب الناس فيه ،
فيقع في الكذب المتوعَّد صاحبه بالوعيد الشديد ،لتحصيل الأجر والثواب فيما يظن ، والمقصود : التنبيه على بطلان هذا المسلك ،والتحذير منه ،
ولهذا نقول : ينبغي لمن وصله شيء من ذلك الباطل ، أن ينصح لصاحبه،
وأن يبين له وجوب الانتهاء عن مثل هذه المحفّزات الباطلة ، وألا يصدّق بما جاء في الرسالة
من أنه إن نشر سيحصل له كذا وإن لم ينشر سيحصل له كذا ، لأنه نوع من الكذب كما سبق .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم .
المصدر
الإسلام سؤال وجواب
وبناءً على ماقرأنا من الفتاوى ينبغي علينا بإذن الله الإنكار والنصح ..
اسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والإخلاص ..
هذا والله أعلم . منقول من الاخت محبة الدعوووة
|
|
|
|
|
|