وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
فعلاً هي دورة مهمة .. وقد سبق أن التحقت بالبرنامج منذ فترة بعيدة
وكان لها أثر طيب في التعرف على طرق الاسعاف الأولي
وسأورد قصة كما أورد أخي درع الجزيرة قصة ..
وقد سمعتها مباشرة من الشخص الذي حصلت له واسمه يوسف ( رجل تجاوز الخمس والأربعون سنة )
يروى لنا يوسف القصة فيقول :
في أحد الأيام ذهبت بأهلي إلى أحد الاستراحات والذي كان الاجتماع خاص بالنساء فقط
وبعد أن نزل أهلي من السيارة .. إذا بي أسمع صياح النساء والعويل
الولد غرق .. الولد مات
وبعد أن دخلت لأعرف الأمر .. وإذا بطفل ذو الثلاثة أعوام قد أخرج من المسبح بلا حراك ولا تنفس
فقد أخرج من المسبح بعد غرقه ..
- يقول يوسف - حقيقة لم أعلم ماذا استطيع أن أعمل
فالموقف كان صعب مع بكاء النساء وعدم خبرتي بأي إجراء ممكن أقوم به
وكنت مندهشاً أصفق بيدي من قلة الحيلة
المهم .. وجدت أن أحد الشباب قد أخذ الطفل بسيارته .. ووجدتني أركب بجانب هذا الشباب
والطفل الغريق وأخوه ذو الأحد عشر عام في المرتبة الخلفية ..
وبينما الشاب يقود سيارته ( أعتقد مكسيما ) بسرعة جنونية .. كنت بين نارين
إنقاذ الطفل والذهاب به للطوارئ .. وسلامتنا التي كانت في خطر مع تلك القيادة الجنونية
وأنا بين الأمرين .. مع توجيه للشاب بالحذر الشديد مع تلك القيادة الجنونية
وإذ بالطفل الغريق يشهق .. ويعود له نفسه
وأتفاجأ بأن أخو الطفل الغريق ( الولد ذو الأحد عشر عام ) يعمل لأخيه انعاش رئوي ( تنفس اصطناعي )
ففرحت كل الفرح بذلك وطلبت منه الاستمرار حتى عاد النفس للطفل الغريق
وبعد أن وصلنا للطوارئ .. تم معالجة الطفل من قبل المختصين
وطمأنت أمه بشفاءه ولله الحمد . وأن الطفل بصحة جيدة
والحالة مستقرة ولا يوجد أي مضاعفات ..
حقيقة - والكلام ليوسف - لم أجد بد من سؤال هذا الولد الشجاع
والذي عمل ما لم استطع أنا أن أقوم به
فقلت .. ماذا فعلت لأخيك ؟ ومتى عرفت هذه الطريقة ؟؟
فكان رده حقيقة عجيبة وغريبة لي
فقد رد علي وقال .. أنه سبق وأن حضر لهم أحد رجال الهلال الأحمر في المدرسة
وقام بتدريبهم على إجراء الإسعاف الأولي ( الإنعاش الرئوي + الإنعاش القلب الرئوي )
وقد عملت هذا لأخي . ونجحت ولله الحمد
**********
إلى هنا انتهت قصة يوسف ..
ولله درك أيها البطل الصغير ..
وكم نال من الأجر رجل الهلال الأحمر - ومن خلف هذا البرنامج التدريبي - على انقاذ العديد من الأرواح
أدعو الله لنا ولكم السلامة .. والتوفيق
شكراً يا دوحة ..
مع الاعتذار عن الإطالة بسرد القصة