|
رد: تشـــــظــــــــــــــــــــــــــــــــــــي....!
[BIMG]http://www.arabiclenses.com/uploaded/7877_1219529124.jpg[/BIMG]
حين أتذكر تلك الأيام الخوالي تعبر كشريط سينمائي يعيدني الكرة تلو الكره إلى أيام الطفولة و الصبا أيام كنتُ ألهو وامرح مع أترابي - * بالدنينة والخذاف والخشيشا * - واصطياد العصافر البريئة التي نفاجئها على جريد النخيل على حين غره ونداهمها في أعشاشها وكذلك السباحة في الآبار والبرك كنا نلعب سويا مع من يقاربوننا في السن وكذا من يكبروننا من البنات وكنا نشكل ثنائية عنوانها البراءة والصدق والعفة هي إطار يزين كل تلك الصورة ، صورة كأنها إيقونة مقدسة روح تذوب في ثناياها الأجساد فتغدو كل ملامح القرية قديسة بتول مطهره .
كنا نمرح سويا في مناسبات الأعياد وكانت البنات على مختلف أعمارهن يتمتعن بجراءة وقوة شخصية وانفه ، وكنا يجبـنا القرية طول وعرض دون ان يعترض طريقهن مشاكس او متطفل ، كانت حياة تتكامل في تفاصيلها كل أبناء القرية وكنا النسوة الكبار الأمهات عاملات مجتهدات صنواً مع أخيهن الرجل في البيت وفي الحقل وفي تربية الأطفال وفي الاهتمام في شؤون الحياة القاسية كنا بمثابة ركيزتين تحملا جسد المشهد بكل أبعاده ، حتى ان بعضهن يقمنا بإعادة دهان وطلاء البيوت وترميم الشقوق التي تبدو علي تلك الجدران مع تقدم الزمن بها ، بل وبعضهن يقمن بالتزيين والرسم في داخل الدور وفي خارجها حتى أنهن لا ينسينا ان يزينا الأغنام ويحنونهن في المناسبات .
كانت القرية عبارة عن بيوت مترامية الأطراف هنا وهناك عقد تناثرت خرزته ولكنها بيوت ليست لها أبواب لتوصد لأن الجميع يسكنها وبمقدور أياً من سكان القرية ان يدخل أي بيت دون باس او مشقة او غضاضة وهكذا تنتظم وتنضد الخرزات في عقد يطوق أعناق الجميع ليزينه.
|