جلس الخليفة المأمون يوما يفصل في قضايا الناس ،وينظر في خصوماتهم ، فتقدم إليه رجل معه رقعة فيها:"بسم الله الرحمن الرحيم.هذه شكوى، يا أمير المؤمنين ! أرفعها إليك ،وأنت الخصم والحكم فيها" .
قال الخليفة : أتشكوني؟
قال الرجل : نعم .
ـ وما شكواك ؟
ـ ثلاثون ألف درهم.
ـ عجبا لما تقول ! ما حقيقة ذلك ؟
ـ إن وكيلك اشترى بها جواهر حملها إليك ، ولم يدفع إليّ الثمن، وكيف تشكوني والظالم غيري؟
ـ إنه وكيلك الذي ارتضيته ليكون من ولاتك .
ـ إن دعواك تحتمل أمورا ثلاثة:
أولها ـ أن يكون الوالي قد اشترى منك الجواهر ، وحملها إلينا،وأخذ الثمن ،ولم يوصله إليك.
والثاني ـ أن يكون دفعه إليك وأنت تنكر.
والثالث ـ أن يكون اشتراها لنفسه ،ثمنها عليه ،ليس لك أن تشكوني في واحدة من الثلاث.
ـ إن الله جعلك في أعلى مكان من الرعية، ووكل إليك شئون الناس لترعاها؛ ولكنه وضع لك شرعا تسير عليه وتحكم بمقتضاه ،فليس بيني وبينك إلا كتاب الله ، وسنة رسوله،ووصية عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لأبي موسى الأشعري التي يقول فيها :" البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر". وليست عندي البينة التي تؤيد دعواي ؛ فلم تبق إلا اليمين التي تعفيك.
ـ لك عندي حلفة أحلفها،وإني لصادق فيها؛ إذ لا أعرف لك حقاً في دعواك.
ثم دعا الخليفة القاضي. وعقد مجلس القضاء في دار الخليفة بأمره . بدأ القاضي بقضايا الناس قبل قضية الخليفة ، ثم نادى الخليفة والرجل ، وقضى بينهما، وحلف الخليفة اليمين. فأثبت القاضي براءته.
هذا حل الواجب ل علامات الترقيم
بنات الي حلت الجدول تنزل الحل !!
: )
دعواتكم