|
رد: الخيمه الرمضانيه ,,,, تجمع للطلاب وطالبات ساحة التعليم عن بعد
فالله تبارك وتعالى ذكر الوعيد : ( يلق أثاما ) العذاب والنكال الشديد.
وبعضهم يفسر الآثام بوادٍ في جهنم؛ واد خطير في جهنم وهو من النكال الذي يلقاه الكفار ،وقد يلقى هذا النكال المجرمون العتاة -والعياذ بالله-، على تفاوت بين الكفار وبين العصاة، ولكن من يطيق هذا العذاب؛ عذاب جهنم ؟!يعني أخفهم وأيسرهم عذاباً يوضع له نعلان من نار أو شراكان من النار يغلي منهما دماغه، يرى أنه لا أحد أشدَّ عذاباً منه، هذا أخف أهل النار وهو أبو طالب، قال صلى الله عليه وسلم : (أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أبو طَالِبٍ وهو مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ)(19) .
ومن العصاة من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ساقيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ،وهل يطيق هذا أحد ؟! هل تتحمل حرّ الشمس والرمضاء ؟! لا تطيق ذلك، إذن ضع نصوص الوعيد أمام عينيك على المعاصي والسيئات التي توعد الله عليها ،فإن وقعت في شيء منها فبادر إلى التوبة النصوح ،وإياك أن تصرّ ولو على صغيرة: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }( آل عمران :135 ).
فالمؤمن الصحيح الصادق لا يصرّ على المعصية والفاحشة ،بل يهرع إلى الله فورا نادماً تائباً توبة نصوحاً ،فمن يقع منا في معصية صغيرة أو كبيرة ،وكلنا خطاءون وخير الخطائين التوابون، والله ندبَنا إلى التوبة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً }( التحريم : 8 ) يخاطب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،ورسول الله عليه الصلاة والسلام نفسه الذي غفر الله من ذنبه ما تقدم وما تأخر يستغفرُ الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة(20) وفي رواية مئة مرة(21)، بل في المجلس الواحد يعدٌّ له مئة مرة أستغفر الله وأتوب إليه؛ فعن ابن عمر قال : ( إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة " رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم "(22) وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ تقولها بصدقٍ وإخلاصٍ وجدٍّ تقولها وأنت تعني ما تقول وليس مجرد كلام فقط.
|