نظرة على حياتى
ألقيت نظرة متأنية على حياتى
فوجدتها صرح...جبل عظيم من الآهات
فمكثت فى سفحة أذرف الدمع من خلف عويناتى
فيسيل دمعى على صدرى علّة يكتم صرخاتى
ويهدىء روع هذى النيران المتأججة فى أعماقى
ولكنها لن تطفأ حتى لو ملأ دمعى أنهار ومحيطات
فقلبى يعى معى تحطم أحلامى فى غفواتى وصحواتى
فلا أحصى عدد أيام حزنى... وبكائى... ومعاناتى
ولا أذكر كم غصّ حلقى بالمرارة مرات ومرات
فى ليال بكى معى فيها القمر وانتحبت لمرأى مرآتى
وأفلت فيها الزهور والورود مشاركة لى مأساتى
وتوقفت الطيور عن التغريد والتحليق لمواساتى
وسكنت فيها الرياح لتدع المجال لتنهداتى
ودمى أشعر بة يزداد كثافة ويغلق لى صماماتى
ويكاد يتدفق خارجا من كل شعيراتى
وأسمع نبض قلبى بدلا من الدقات أنّات..
فأنا التى ذرفت من الدمع ما يكفى مجرات
فدوما أجد ما رجوت من آمال وأمنيات
ولكنى ...أجد فيها دوما من أخذ مكانى غير ذاتى
وأنا التى لم تجد فى طريقها الا عثرات وعثرات
فما ابتغيت شيئا الا ونلت مكانة صدمات
وحتى لو صار وشيكا تنقلب ضحكاتى الى صرخات
وعندما أفيق... أجدنى فى مفترق من الطرقات
فلا أدرى أيهما يقودنى لحتفى وأيهما يقودنى لحياتى
وأنا التى ذابت من على شفتيها الابتسامات...
وأنا التى بكت لأجل حالها الدنا...وسالت لأجلها العبرات
ونظرا لرقة قلبها لم ينج من الكدرات
فلقد سرقت فرحتى منى...وبهذا تتلخص كل حياتى
فما هى الا عقد من المآآسى مرصّع بالنكبات
وها أنا ألملم فتات نفسى وأنغلق على ذاتى
فما جنيت الا حزنا مما أنا فية وخوفا مما هو آت
فلعل ربى يستمع لمناجاتى ويستجيب لدعواتى