|
رد: [ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ]
{وَبشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155-157]
إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
وهذه سنة الحياة لله ماأخد ولله ماأعطى
اللهم آجرهم في مصيبتهم وأخلف لهم خيرا منها
اللهم أفرغ عليهم صبراً وأعظم لهم أجراً
اللهم شفعهم في والديهم
اللهم أرزقهم ذرية صالحة
لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
أطفال المؤمنين الذين لم يبلغوا الحلم هم في الجنه إن شاء الله
قد عقد البخاري في (صحيحه) باباً عنون له بقوله: (باب فضل من مات له ولد فاحتسب). وساق فيه حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من الناس مسلم يتوفي له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم))
وحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النساء قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اجعل لنا يوماً، فوعظهن، وقال:((أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجاباً من النار. قالت امرأة: واثنان؟ قال: واثنان)).
وروى مسلم في (صحيحه)، وأحمد في (مسنده) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه أو قال: أبويه، فيأخذ بثوبه، أو قال بيده، كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى، أو قال: فلا ينتهي حتى يدخله الله وإياه الجنة))
اللهم صبر والديهم واخلف لهم خيرا منهم
وهذه أم سليم الأنصارية - رضي الله عنها ونتذكر موقفها موقف المؤمنة المحتسبة الطائعة لربها سبحانه وتعالى
يحدثنا ابنها أنس بن مالك - رضي الله عنه - بتفاصيل ما حصل، قال أنس: إن أبا طلحة مات له ابن، فقالت أم سليم: لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره، فسجت عليه، فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاماً فأكل، ثم تطيبت له فأصاب منها، فعلقت بغلام فقالت: يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها، فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها، قالت: فإن ابنك كان عارية من الله - عز وجل -، وأن الله - عز وجل - قد قبضه فاسترجع، قال أنس: فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما، قال فعلقت بغلام، فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحملت تمراً فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هل معك تمر؟ قال: قلت: نعم، فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه فأوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حب الأنصار التمر، فحنكه وسماه عبد الله، فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.. رواه أحمد (3 / 287)، برقم (14097)، بهذا اللفظ، وأصل الحديث في البخاري (5 / 2082)، برقم (5153)، ومسلم (3 / 1689)، برقم (2144).
وهذا الموقف العظيم من أم سليم يبين كيف أن دين الإسلام كرم المرأة المسلمة، فقد كانت في الجاهلية إذا اصابتها مصيبة تشق الجيوب، وتضرب الخدود، وتدعو بالويل والثبور، واليوم تصبر وتحتسب وتصبر زوجها وتحتسب عليه.
ويدل هذا الموقف على رجاحة عقلها وكمال فهمها، فأين نساء المسلمين اليوم من هذا الخلق الرفيع؟
فالواجب على نساء المسلمين أن تنظر إلى حال أم سليم وأمثالها من النساء الصالحات وتقتدي بهن.
وانا أكتب الآن أخبرتني أمي أن أخي فقدتك زوجته علقه في بطنها
إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
اللهم آجرهم في مصابهم وألهمهم الصبر وأخلف لهم في مصيبتهم خيراً منها
|