في انطلاق مواجهات المجموعة الثانية
الإمارات في مهمة غامضة مع فيتنام
أ ف ب- هانوي
انتظر الاماراتيون بشغف نحو ستة اشهر وهي المهلة الفاصلة بين كأس الخليج الثامنة عشرة وكأس اسيا الرابعة عشرة لكرة القدم لانهم كانوا تواقين الى رؤية منتخبهم يحقق انجازا ثانيا في المحافل الاسيوية هذه المرة , ويبدأ المنتخب الاماراتي مشواره في المهمة الاسيوية اليوم بلقاء فيتنام المضيفة ضمن منافسات المجموعة الثانية، التي تضم ايضا قطر واليابان بطلة النسختين الماضيتين في لبنان 2000 والصين 2004 , ففي اواخر يناير الماضي، حقق منتخب الامارات اول انجاز له باحراز لقب بطل "خليجي 18" بقيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو، وبتألق لافت لنجمه اسماعيل مطر الذي لعب دورا رئيسيا في الانتصارات التي تحققت خصوصا في نصف النهائي ضد السعودية وفي النهائي ضد عمان ,
وطافت مسيرات الفرح في الامارات لاكثر من اسبوع، وحظي لاعبو المنتخب بتقدير لافت من المسؤولين الرسميين في دولة الامارات العربية المتحدة، ونالوا مكافآت قيمة جدا، فلم يتردد معظمهم بالقول ان الهدف المقبل سيكون كأس اسيا، ودفع الحماس بعضهم الى القول ايضا ان اللقب الاسيوي سيلي اللقب الخليجي، وطالب الشارع الرياضي الاماراتي اللاعبين ايضا باحراز لقب كأس اسيا وبعد نحو ستة اشهر، دق الاستحقاق الاسيوي جرس الانطلاق وباتت الكلمة للمنتخبات في الملعب الان ليؤكد كل منها جهوزيته وقدرته على الوصول الى ادوار متقدمة فيها واحراز اللقب، ومنهم المنتخب الاماراتي الذي اقام معسكرين اعداديين واعرب المسؤولون عنه ان اللاعبين باتوا بكامل جهوزيتهم الفنية والبدنية للبطولة , ويتعامل الاتحاد الاماراتي وميتسو بحذر مع الترشيحات في هذه المسابقة، فرفض الاول الذهاب بعيدا في التوقعات معتبرا ان الهدف الرئيسي التأهل الى ربع النهائي، واعتبر الثاني ان البطولة تشكل فرصة اعداد جيدة للمنتخب للتصفيات المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا عام 2010 وايا تكن الحسابات، فان المنتخب الاماراتي دخل "المعركة" الاسيوية الان وعليه المحاربة بكل الوسائل واستعمال الاسلحة الفنية والتكتيكية التي عمل ميتسو على تلقينها للاعبين في الايام الماضية وقدر للامارات ان تواجه فيتنام المضيفة في مستهل مشوارها، وللوهلة الاولى يمكن القول انها محطتها الاسهل في البطولة لان منتخب فيتنام لا يملك سجلا يذكر في المحافل القارية، لكن الفترة الماضية كشفت ان الكرة الفيتنامية تطورت بشكل ملحوظ وان منتخبها يحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة ستشكل ركيزة اساسية في سعيه الى اقتناص احدى بطاقتي التأهل الى ربع النهائي فمنتخب فيتنام الاولمبي تأهل بجدارة الى الدور النهائي من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد بكين 2008، ومدرب المنتخب الاول النمسوي الفريد ريدل استدعى عددا لا بأس به من لاعبي الاولمبي للمشاركة في كأس اسيا، كما ان النتائج التي حققها منتخب فيتنام في المباريات الودية الاخيرة عكست انطباعا مختلفا عن السابق وخصوصا بعد فوزه اللافت على منتخب البحرين 5-3 ولا يحبذ ميتسو بناء التوقعات والحسابات على نتائج المباريات الودية معتبرا ان اللقاءات الرسمية تختلف تماما عنها، لكنه تحدث مرارا عن "غموض" المنتخب الفيتنامي وعن تطور مستواه في الفترة الماضية، كما تطرق الى عامل الجمهور الذي سيستفيد منه الفيتناميون جيدا مذكرا بالمشهد الذي حصل في "خليجي 18" عندما ساند الجمهور الاماراتي منتخبه بحرارة في طريقه للقب واذا كان الجميع بانتظار انطلاق المنافسات لمعرفة مستوى منتخب فيتنام عن كثب، فان منتخب الامارات معروف تماما ويمتلك لاعبين جيدين قادرين على قيادته الى الفوز وفي مقدمتهم اسماعيل مطر، افضل لاعب في بطولة الخليج، والناشىء محمد الشحي، والحارس ماجد ناصر، والجناح الايمن فهد مسعود ولاعب الوسط المكافح عبد الرحيم جمعة , في المقابل استدعى ريدل 12 لاعبا من المنتخب الاولمبي مؤكدا ان اللاعبين الشباب اثبتوا قدرتهم في الفترة الماضية ولا يوجد سبب لعدم استدعائهم الى المنتخب الاول لانه يجب منحم الفرصة للمشاركة في البطولات الكبيرة لان ذلك سينعكس ايجابا على الكرة الفيتنامية. وتابع : انها المرة الاولى التي تستضيف فيها فيتنام نهائيات البطولة الاسيوية، انه شرف طبعا لكنه سيضع اللاعبين تحت الضغط. وعن فرص منتخبه في امكان التأهل الى ربع النهائي قال ريدل "سنحاول تقديم افضل ما لدينا، لكننا سنواجه ثلاثة منتخبات قوية في المجموعة وهي افضل منا على جميع الاصعدة وبالتالي فاننا لا نملك الكثير من الفرص للتأهل، مستدركا بالقول : يجب ان يقدم المنتخب اداء جيدا لارضاء جماهيره. و تاريخيا، تشارك الامارات في النهائيات الاسيوية للمرة السابعة بعد اعوام 80 و84 و88 و92 و96 و2004، ولم يسبق لها ان احرزت اللقب الاسيوي، لكنها كانت قاب قوسين ان ادنى من ذلك في النسخة الحادية عشرة على ارضها عام 1996 قبل ان تسقط في المباراة النهائية امام السعودية 2-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر-صفر اما منتخب فيتنام، فيعود الى البطولة الاسيوية بعد غياب 47 عاما، وقد شارك مرتين فيها فقط في النسختين الاوليين عامي 1954 و1960.