فَـإِنَّ أمَّارَتِي بالسُّـوءِ مــا اتَّعَظَت ** مِن جهلِـهَا بنذير الشَّـيْبِ والهِـرَمِ
ولا أعَــدَّتْ مِنَ الفِعلِ الجميلِ قِرَى** ضَيفٍ أَلَـمَّ برأسـي غيرَ مُحتشِـمِ
لــو كنتُ أعلـمُ أنِّي مــا أُوَقِّرُهُ ** كتمتُ سِـرَّا بَــدَا لي منه بالكَتَمِ
مَن لي بِرَدِّ جِمَــاح مِن غَوَايتِهَــا ** كما يُرَدُّ جِمَاَحُ الخيــلِ بالُّلُـجُمِ
فـلا تَرُمْ بالمعاصي كَسْـرَ شـهوَتهَ** إِنَّ الطعـامَ يُقوِّي شــهوةَ النَّهِمِ
والنَّفسُ كَالطّفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَّ ** عَلَى حُبِّ الرّضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِــمِ
فاصْرِف هواهــا وحاذِر أَن تُوَلِّيَهُ** إِنَّ الهوى مـا تَـوَلَّى يُصْمِ أو يَصِمِ
وراعِهَـا وهْيَ في الأعمال سـائِمَةٌ** وإِنْ هِيَ استَحْلَتِ المَرعى فلا تُسِـمِ
كَـم حسَّــنَتْ لَـذَّةً للمرءِ قاتِلَةً ** مِن حيثُ لم يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ في الدَّسَـمِ
واخْشَ الدَّسَائِسَ مِن جوعٍ ومِن شِبَعٍ** فَرُبَّ مخمَصَةٍ شَـــرٌّ مِنَ التُّـخَمِ