2011- 10- 2
|
#169
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: طرائف الشعر
كرهت النتَّ حتى ضقت نتّا ** وأسبابي لهذا الكره شتّى
فمنها أنّه بحرٌ عميقٌ ** وكم يأخذ من الساعاتِ وقتا!!
ومنها أن وقتي ليس ملكي ** فإن أنفقتهُ أنفقتُ سحتا
فلي عملي وأبحاثي وعلمي ** فكيف وأن لي أهلاً وبيتا
وأطفالاً أربيهم صغاراً ** وأمنحهم من الأسبوع ستا
فهذي أكبر الأسباب صدقاُ ** وهذا ما يزيد النت مقتا
ومن سوءاتهِ أنّي أجدهُ ** كمقبرةٍ تقضي العمر صمتا
كأنك كنت فوق الأرض تمشي ** وصرت تجالس الأموات تحتا
وأحياءٌ تكلمهم ولكن ** تحس بأنهم أشباه موتى
فلا تسمع لهم حساً وتبقى** تخاطبهم على الألواح نحتا
تكاتبهم وما يدريك من هم؟ ** وإن خاطبتهم صوراً وصوتا
فما يدريك صورة من تراه؟ ** وحتى لو سمعت الصوت حتّى!!
ومن آفاتهِ الإدمانُ فيهِ ** فبئس الشخصُ إن أدمنت نِتّا
ومن سقطاتهِ إنْ تُهتَ فيهِ ** بلا فهمٍ فبئس الزول أنتَ
وفيروسات قد صنعت بخبثٍ ** تفتُّ جهازك الآخاذ فتا
ومن هفواته أني ألاقي ** بهِ قوماً من الحسنات بهتا
لهم أخلاقُ نِتٍ سيئاتٍ ** وقد صنعوا لهم منها بيوتا
تخالطهم على شرفٍ وصدقٍ** وهم يبغونها عوجاُ وأمتا
يديرون النميمة باقتدارٍ** ويهرون الورى ذماً وقتّا
وقد تلقى الشتيمة من وضيعٍ ** فيقدر والإساءة أن يفوتا
فلا تسطيع أن تعطيه كفاً ** تؤدبهُ ولا ركلاً وشَوْتا
وتلقاه يموتُ عليك ضحكاً * * وأنت تكابد الحسرات موتا
ومن حسناته أني ألاقي ** أناساً قد قضوا في الطيب صيتا
رجالاً أو نساءً طيباتٍ ** عفيفاتٍ و أكفاءً صُموتا
وتلقى قاصرات الطرف فيهِ ** رياحيناً ودراقاًً وتوتا
وعرباً فاضلات مؤدباتٍ ** وحتى لا نصيب النتّ ألتا
ومن أفضالهِ أني أديبٌ ** فأكتب فيهِ إن أحسست كبتا
ولكن إن كتبت به فأني ** كمن يرمي النوى بحراً وخبتا
فلا ينبت به زرعٌ ويبقى ** وما حفظت مروج النت نبتا
وقد يسرقه سارقهُ بيسرٍ ** وينسبه إليه وإن شكوتَا
فلا ينصفك منه أي شخصٍ ** ولا يسطيع قاض أن يبتا
فهل يرضى بهذا الفعل دينٌ ** ولا عرفٌ ولا خلق تأتى
ولا القرآن يقبله بحقٍ ** ولا أنجيل يوحنا ومتّى!!
فهذا النت فاقررني عليهِ ** وهل أنصفتهُ وصفاً وثبتا؟
فإن خالفتني فاردد عليّ ** بشعرٍ مثلهِ أنّى كتبتَا
|
|
|
|
|
|