من المسؤول عن تقديم معلومات خاطئة للمتلقي؟
بين اعتذار القريني .. ونفي زلاتكو ضاعت حقيقة إبعاد دول!
الرياض- فياض الشمري
وضعت قضية إبعاد المدرب الألماني توماس دول من نادي الشباب خلال مباراته الودية مع الفيصلي الكثير من علامات الاستفهام على الرغم أن الأمر لا يستحق كل هذه الضجة، فالمتلقي أمام حيرة كبيرة ومعلومات متضاربة ربما لا تنتهي حتى في ظل تصريح وكيل أعمال المعني بقرار الإبعاد مدرب الفيصلي زلاتكو الذي أكد أن لا علاقة له بما حدث في الوقت الذي أكدت فيه إدارة الشباب أن القرار تم اتخاذه بناء على طلب مدرب الفيصلي، لتبرز معلومة جديدة على لسان أمين عام نادي الشباب المثالي عبدالله القريني الذي بيَّن بطريقة غير مباشرة أن ناديه هو من ابعد المدرب لذلك قدم الدعوة بصيغة الاعتذار، والسؤال هل القضية برمتها وفي مباراة ودية "لاتودي ولاتجيب" تستحق هذه الضجة وتضارب المعلومات حتى يكون هناك نفي ونلوم وتأكيد وتراجع واعتذار؟ وهل نادي الشباب بتاريخه ومكانته ونموذجيته وقربه من الجميع وقربهم له بحاجه إلى أن يحرج نفسه مع دول ومع مدرب الفيصلي ومع أطراف أخرى ظهروا بصورة مذنبين قبل أن يأتي التصريح على لسان وكيل أعمال زلاتكو وعبدالله القريني؟، ثم ماذا يمثل هذه الإبعاد للشباب والطرفين الأساسيين في مباراة رسمية مقبلة هما الهلال والفيصلي، أم الأمر لا يعدو كونه إشغالاً لأكثر من طرف؟ ولنفترض انه لم يحضر دول المباراة الودية التي أصبحت محل جدال واختلاف وخلاف، أليس بإمكانه ان يحصل على معلومات أكثر عن الفيصلي من خلال مصادر عدة في عصر الانفتاح وتوفر المعلومة سريعا، فضلا عن المباراة المقبلة دورية ولا يعني الفوز بها أو الخسارة تحديد المصير!
ما حدث من جدل وتبادل لعبارات اللوم لا يليق بنادٍ كبير أسسه الأمير خالد بن سلطان والأمير خالد بن سعد ومعهما رؤساء آخرون على النموذجية واستيعاب الجميع، وليس فقط محبي الشباب الذين أصبحوا في تنامٍ مطرد، فهل بعد دعوة "الاعتذار" يغلق الملف ونعتبر كأن شيئاً لم يحدث، إن الأمر سيكون له تبعات كاتخاذ الأسلوب الرد بمنع مدرب شبابي في المستقبل إذا ما أراد حضور مباراة ودية هامشية في نادي الهلال أو الفيصلي إذا ما وضعتنا في الاعتبار أن الأخير أقحم في قضية ليس له علاقة بها بدليل تصريح زلاتكو!!