متى يكون النقص كمالاً؟!
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
كلُّ شيءٍ ناقصٌ في عُرفِ الناس في الدّنيا
حتى إذا انتَسَبَ إلى طاعته ورضاه
فهو الكاملُ في الحقيقة
خلوف أفواه الصائمين له = أطيب من ريح المسك
عري المحرمين لزيارة بيته = أجمل مِن لباس الحلل
انكسار المخبتين لعظمته = هو الجبر
ذلُّ الخائفين مِن سطوته = هو العزّ
بذلُ النفوس للقتل في سبيله = هو الحياة
جوع الصائمين لأجله = هو الشبع
عطشهم في طلب مرضاته = هو الرّيّ
نَصَب المجتهدين في خدمته = هو الراحة
_
[ من لطائف دعاء أيوب عليه السلام ]
قوله تعالى : " وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين"- الأنبياء83- جمع في هذا الدعاء بين : حقيقة التوحيد ، وإظهار الفقر والفاقة إلى ربه ، ووجود طعم المحبة في التملق له ، والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنه أرحم الراحمين ، والتوسل إليه بصفاته سبحانه ، وشدة حاجته هو وفقره. ومتى وجد المبتلى هذا كُشفت بلواه.
وقد جُرب أنه من قالها سبع مرات ولاسيما مع هذه المعرفة كشف الله ضره
* من فوائد ابن القيم رحمه الله *