|
رد: عندما تكون لي دولة سأقترح ضحكتك نشيداً لوطني ..
حين كنا صغارا، نلعب كرة القدم في أزقة حينا كانت معظم الأهداف تسجل
بالقدم ، وحتى التي تسجل بالرأس كانت القدم هي التي تمدها بالتمريرة....لم
نفطن لذلك....!!
أذكر أن رأسي شج ذات يوم بفعل فاعل وسال من الدم ماكان كافيا لسد
احتياجات مستوصف ، كان الجرح غائرا لدرجة أحزنت قلب أمي وأقلقتها فلم تنم
تلك الليلة ، تم وضع عصابة على رأسي بعدما تمت إزالة الشعر بشكل كامل ،
في اليوم التالي كنت أستطيع الذهاب حيث أريد....رغم " العصابة" التي على
رأسي .
بعد ذلك بسنين ليست عديدة تعرضت لحادث سيارة ، كنت أعبر الشارع ساهيا
لاهيا فكان صوت فرامل السيارة القادمة كصوت نادبة ، لم تتوقف السيارة إلا
وإحدى عجلاتها فوق قدمي مباشرة..!!
نقلت إلى المستشفى وعمل لي اللازم ، بقيت ردحا من الزمن طريح الفراش لاأفعل
شيئا ، قدمي كانت لاتقوى على حملي...كانت المسكينة منهكة .
مازالت الندبة في رأسي لكن الشعر يغطيها ، ومازال في قدمي من أثر العجلة
خدوش.....لم أنسى هاتين الحادثتين ، عرفت الفرق بين " الرأس"و " القدم".
الآن...أدلل قدمي حد الترف ، فحين أجلس في المقهى أضع مقعدا لجسدي
ومقعدا آخر فقط لـ.." قدمي" .
وفي صباحت الخميس الكسلى حين أستلقي على الأريكة أضع وسادة تحت
قدمي ، كي لاتشعر بالغيرة من رأسي ليلا..فيحصل ما لايحمد عقباه .
يالله...كم تتعب " القدم " في حملنا ونقلنا من مكان لآخر دون شكوى ، لاتتكلم
كي لاتسبب للـ " الرأس".... صداعا .
ونحن لا نمل من تشبيه الذلة بالقدم .. والعزة بالرأس ! مسكينة الأقدام .. ليس لكل قدم نصيب !
لي صاحب...
بترت ساقه نتيجة حادث سيارة ، وفي بعض الأحيان حين كنت أخرج للتنزه
معه في قاربه ذي العجلات الأربع ، كان الناس لايملون من التحديق والنظر إلى
مكان ساقه المبتورة ، كنت أتعجب لهذا.....فحين كانت ساقه في محلها لم يكن
أحد من الناس ينظر لها أو حتى يبالي بها ، وحين اختفت افتقدوها وصاروا
يبحثون عنها .....ما أعجب البشر...!!
أحيانا...
اسائل نفسي يا ترى ما عساه يحصل لو فطن الناس لقيمة الـ.....
" أقدام "
__________________
|