احد الاخوان انفجر بهذا التساؤل فجأة ..
كيف نصنع جيل مليء بالطهارة و الحرارة و العقل بدلاً من جيل تافه فارغ متردد و ضعيف ....
آنت لا تصنعه بل مارس معه تلك الطهارة ودب في مفاصله بتلك الحرارة .وهوَ قطعا سوف يتأثر بها ..
.تعرف ما الذي ينقصنا القدوة ..أعيدها مرة أخرى لكي اسمعها .. ينقصنا القدوة على الصعيد الثقافي والتربوي ...النموذج الذي يؤثر فينا ويجعلنا نتوق الى... الوصول للمرفأ الذي بدوره يطل بنا على الشواطئ يبللنا او يغيرنا او حتى يغرقنا لا يهم ..
.أنا لا امل ولا افتر من قراءة ..في صالون العقاد كانت لنا أيام للمرحوم أنيس منصور ..كدت ان الامس بيدي حرارة اللقاء واشم أنفاس الشوق وأملئ عيوني بربيع الشباب الذي يتفتح براعمه على أغصان تلك القامات من العقاد الى طه حسين مرورا بـ توفيق الحكيم .وووو .يتوقون للمعرفة والثقافة وصناعة الأمجاد..
.الإعلام هو ما يشبه عصا موسى او حبائل الشيطان هذه النافذة الصغيرة بمقدورها ان تصنع جيل فاتح او منكسر تافه ..ومع انفتاح الأفق في النت سوف تختلط قطعا الأنساب والآباء والمربين ..
لا عليك بما كتبت في الأعلى هي شي من الهذيان..أهم شي لصناعة الأجيال في تقديري هي ان يشعر ذلك الجيل بأنه يملك القدرة على العطاء ويملك الاستطاعة في صناعة المنجز ويمنح الفرصة .ليشعر بأنه كائن حي وليس رقم او ظل .او هامش يتدلى عن المتون ...وهذه لا تصنعها الأماني ولا الوعظ والفتاوى بل تصنعها الحرية والافق المتسع والتجربة والمنافسة وخلق عنصر التحدي من الدولة مرورا بالتعليم والشارع والبيت خلق بيئة ملائمة لتساعد تلك البذور بان تنبت بعيد عن فوضوية وبدائية الفلاح ...