في صدري كلام أريد قوله !!
لو اتخذت مقعدا واستمعت إلي سيكون ذلك من دواعي سروري ، وإن لم تفعل ..
أيضا سأخرجه من صدري ،
ما دام فيني "عرق(ن) يصيح " !!
تقول إحدى نظريات نشوء اللغة أن الإنسان "القديم" حين أحس بمشاعر وأحاسيس داخلية ولم يعرف طريقا لإخــراجها "فاضت" هذه الأحاسيس على جسده فنشأت لغة الإشارة !!
ثم تعلم الأصوات عن طريق حفيف أوراق الشجر ، خرير الماء ، صوت الرعد ، فكون من هذه الأصوات مخارج للحروف !
وما زال لدى الإنسان ما يقوله وما زالت أحاسيسه "تفيض" فعرف اللغة ولم تكن كافية ،
فتعلم الشعر ، والرسم ، والتصوير ، والموسيقى ..
فكل ما سبق هي محاولات من الإنسان للكلام والبوح !
فاللوحة قصيدة والقصيدة لوحة !
ورغم كل ما سبق ،
ما زال لدى الإنسان ذلك الشعور القديم بعجزه عن التعبير عن هذا الوجع في داخله ، وما زالت المسافة بين حنجرته وقلبه أبعد من المسافة بين كوكب الأرض وأبعد نجم في هذا الكون !!
وما زال يبحث عن وسائل ليجعل من صدره "فاترينة" زجاج لمحل تجاري كي يرى الناس ما خلفها !!
لذا عدنا لنقطة البداية ليتعلم الإنسان "الجديد" أن الصمت سقف ،اللغة !!
تماما كما تعلمنا في عصر الذرة أن الجهل سقف المعرفة !
البداية تشبه – أحيانا كثيرة - النهاية ،
والأشياء التي تبدو متباعدة تتقاطع بشكل مذهل ،
فالشمال والجنوب يلتقيان كثيرا ... كثيرا جدا !!
وأنا لا أعرف الفوارق بين وسائل "البوح" شعر/نثر/رسم ...الخ
ولا تحت أي إطار يمكن تصنيفي وليس هذا ما يعنيني
والسلام ختام