2011- 11- 11
|
#7
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: * هـَـــــل رحـَـــل ام اقبَــــــل ؟
عندما يقودنا الآخرين !

( موديل فستانك مرررة قديم )
هذه العبارة قيلت لـ ( مها ) في مناسبة عامة ...
ظللت جبينها الوضاح بعد تلك الكلمة سحابة حزن ...
عادت إلى منزلها باكية .. مهمومة بقلب موجع , وصدر ضيق ,
ودمع منحدر, انقلب فرحها إلى ترح !
تمنت لو اختفها الطير , أو سقط عليها كسف من السماء ولم تسمع تلك الجملة !!
موقف قد نمر به جميعاً .. فربما أسمعنا الآخرون كلمة جارحة , أو نقداً سخيفاً ,
أو نظرة جافة ... وبعدها تسوء نفسياتنا وتتدهور صحتنا وتضعف ثقتنا بأنفسنا ..
وتلك جريمة عظيمة , وجناية نرتكبها بحق ذواتنا ...
إن السيطرة على الآخرين أمر متعذر فليس بالإمكان تكميم أفواههم , واعتقال ألسنتهم ..

إن التأثر الكبير بالآخرين يعني تمكينهم
من ذواتنا وتسليمهم قيادتنا وهذا يعني الحكم على أنفسنا بالضعف !
إن مانملكه ولنا حق السيطرة عليه هو تفكيرنا ومن ثم مشاعرنا , فمكمن القوة ,
وأس البطولة يتمثل في التوجيه الإيجابي لأفكارنا ...
والسبيل إلى هذا - في نظري - يتمثل في تشرب معنيين مهمين هما :
1/ أن من الغفلة الخطيرة والوهم الكبير أن تتخيل نفسك مقبولاً مرضياً عنك من الجميع ..
فالركض خلف الناس لطلب إرضائهم يعد ضعفاً في الشخصية , وخوراً في الهمة إضافة إلى
كونه أمراً مستحيلاً لم يتحقق لبشر من قبل ..
ومن ذا الذي يرضى سجاياه كلها .. كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
فما عليك إلا أن تتحرى الصواب طالباً فيه وجه الله عزوجل ومرضاته , منصتاً للنصح
والنقد البناء .. عصياً كالصخر على أي نقد محطم .
2/ أن من الروعة بمكان أن ننشد الإتقان , ونتلمس التمام , ولكن الإشكالية تكمن في المقاييس
العالية جداً التي نضعها لأنفسنا عند قيامنا بأي عمل , فإما أن تكون نسبة الإتقان 100%
أو أن ماقمنا به يعد فشلاً ذريعاً وسقوطاً مدوياً , وهذا خطأ فادح وظلم عظيم للنفس
إذ أننا مطالبون باستنفاد الجهد , واستفراغ السبب , والاتكال بعدها على الله
فـ ( عقلية 100% أو فشل ) ستصنع منك شخصاً متوتراً , ضيق الأفق ,
محطم المواهب , مسلوب الإرادة والقدرة .
وإليكم
إن الحياة قصيرة ولا تستحق أن نقضي منها ولو وقتاً يسيراً في هم وحزن , والحقيقة أننا نحقق
أمنيات بعض الحساد والحاقدين الذين يسلبون الخزائن نفائسها , والاجسام أرواحها عندما
نتوجع ونتألم من سيئ حديثهم وجاف نظراتهم ..!
ثق بنفسك , واستعيد حيويتك ,
وتأكد أنه لا حياة من دون وجود أمثال هؤلاء !
وليس صواب الرأي ورجاحة العقل أن نجعل من كلمات كل الناس ميزاناً نزن به ذواتنا
ومقياساً نقيس به تصرفاتنا , فإن رضوا اطمأنت نفوسنا ,
وإن سخطوا غضبنا وأسأنا الظن بأنفسنا ..!
وأخيراً .. رضـآ الناس غاية لاتدرك ..
ولا نجعل آراء الآخرين طريقاً يقودنا إلى الإحباط والفشل , فكلٍ ورأيه
فقد يكون رأي الآخر بداية لطريق نجاح يبهر من لم يعجب بنا ..
واتمنى أوصلت ماكنت اتمنى وصوله لأرواحكن العطرة
ومضة قلم :
بإمكانك أن تحطم العصي والحجارة على عظامي , لكن
لن تستطيع كلمة منك أن تنال مني !
من كتاب افتح النافذة ثمة ضوء
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة دوحه غَنّاء ; 2012- 3- 12 الساعة 12:15 AM
|
|
|
|