|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
روآيييهَ آلححبَ آلمـَزعجِ
[BIMG]http://dc15.arabsh.com/i/03573/dx64qi91oewy.jpg[/BIMG]
وَآآآآهـَ آخخخيَراً خَلصصصتَ منَ آلـَروَأيهَ 
مـآرهَ ححلوهَ بِس ششويَ تِققهَرِ 
تَدِرونَ آنيَ بععدَنيَ مآذآككرَتِ وفوَقِ رِآسسيَ تِسسسعَ موآدِ 
مـآِدرَيِ وششَ آحسسَ فييهَ <~ بلآِدهـَ مِو بَـ ططبيعيهَ 
بَسسِ جـدِ مآلهَآ نِفسسَ آلمذآكرهِ 
آككَلتِ زعترَ مآفييشَ فـآييدَهِ 
ششربتَ ششآيَ آخخضرِ ونعنآعَ همَ مفييشَ فآييدِهَ 
ششربتَ برتَكككَآنِ <برتقآلِ > مفيشَ فـآيدهَ 
آععملَ آييييهَ 
ولآ تنسسونَ آنـوِ فترةَ آلششتآء ويَ عينيَ عِ آلششتآءَ تَككِثرِ آلططلعآِتَ
وِمسستححيَلِ يططلعونِ منَ دوِنيَ ولوِ ططلعوَ منِ دونيَ بيصصيِرَ حريقهِ بَـ آلبيتَ
بَـسسَ وآللهِ نفسسيَ آذذآككرِ <~ ططيبَ ششلمططلوبَ
آلممهمِ بححَطِ لككمَ آلححلققهِ آلآولىَ بـ رَوآيهِ وآذآ حبِيتوَهآ وتبونيَ آححطِ آتككملهَ بتآعهآ
خخخبرونيَ <~ مججردَ تِششويقَ 
ططبعنِ دديهَ لعَششآقَ آلروآيآتِ آققتبسستهآ لعنونكمً
في ذلك المجلس الصغير الكئيب ,, والذي كان يزيد الوضع كآبه ,, كان باسل يتواجد بوجه شاحب وحزين وبائس للغاية ,, فمن يرى ملامح ومحيا باسل يعرف أنه يتواجد في مجلس يقام فيه تقديم العزاء .
ما هي إلا دقائق حتى ألقى فارس السلام على المتواجدين في ذلك المجلس معلناُ دخوله ,, ثم قام بتقديم العزاء لمن كان يتواجد في ذلك المجلس ,, حتى وصل إلى صديقه باسل ,, والذي لم يتمالك نفسه وخر باكياٌ في أحضان صديقه فارس . طلب فارس من صديقه باسل التماسك والدعاء بالرحمة على صديقهم عزام الذي لقي حفته بحادث سير مروع على طريق أبو حدريه ,, لم يستطع باسل إيقاف تلك الدموع ,, مما أضطر صديقه فارس ليأخذه بعيداُ عن ذلك المجلس ,, ولم يجد مكان أنسب من السطح ليخفف عن صديقه باسل . في وسط ذلك الظلام الموحش كان فارس يقوم تارة بقراءة بعض الآيات على مسمع باسل ,, ويقوم تارة أخرى بالدعاء لصديقهم عزام بالرحمة والمغفرة . هدأ باسل تدريجياُ بعد سماعه لتلك الآيات وتلك الدعوات من فارس ,, حتى أستطاع تمالك نفسه كلياُ ,, وبات قادراٌ على عتاب صديقه فارس والجدال معه حين قال :
باسل : زين أنك تذكرت أن عندك صديق أسمه عزام ,, وزين أنك عرفتني يا فارس ,, قطعت صداقتنا ونسيت عشرة سنوات بين يوم وليله .
فارس : ما عاش من ينساكم يا باسل ,, ولو كنتوا بعيدين عن العين ,, تراكم قريبين من القلب ,, وكنت أتذكركم في كل سجدة وفي كل صلاة أصليها وأدعي أن ربي يهديكم .
باسل : ممكن أعرف يا فارس أيش السبب اللي خلاك تتركنا وتقطع علاقتك فينا ؟؟
فارس : السبب يا باسل أنكم تغيرتوا ,, وصرتوا سيئين وصداقتكم ما تنبغى ,, طحتوا بالخراب ,, وهذا صديقنا المسكين عزام اللي كان متوفق دراسياُ وكان متميز في شغله توفى بحادث لأنه كان راجع من استراحتكم سكران وفاقد ,, طيحته بالشراب أنت وولد عمك فهد وضيعتوا مستقبله ,, والله يكون بعون أهله بعد وفاته لأنه هو اللي كان يصرف عليهم بعد وفاة أبوهم .
باسل : صحيح أننا طحنا بالخراب ,, ولكن قلبنا مو قاسي مثلك يا فارس ,, صديقك متوفي البارح ومو باين عليك أي تأثر ,, حتى أشك أنك ما نزلت دمعة من عينك عشانه .
فارس : شوف يا باسل بقول لك اللي عندي وبنزل تحت عند الرجال ,, صحيح أن ما نزلت دموعي على وفاة صديقنا عزام ,, لأني دمعتي نزلت عليه من زمان ,, من يوم قابلتك أنت وياه سكرانين في أحد الأيام ,, وحتى أنت يا باسل ما ظنيت أن بتنزل دمعه عليك لو توفيت في احد الأيام بعد عمر طويل طبعاُ ,, لأن دموعي نزلت عليك من يوم طحت بالشراب مع ولد عمك فهد ,, حاولت معاك وعجزت ,, وصرت ما أملك الا الدعاء لكم بالهدايه ,, ويا حسافة يا باسل ,, لأنك أكثر أنسان حبيته في هالدنيا ,, يالله مع السلامة .
تلك الكلمات التي ألقاها فارس على مسمع باسل كانت قوية جداُ ,, لدرجة أنها جعلت باسل يعاود نوبة البكاء مجدداُ ,, ويبكي بحرقة ,, ويعض أصابع الندم على إيقاعه بعزام معهم في إدمان الكحول . تمالك باسل نفسه مجدداُ ,, ثم نهض ,, وخطى خطى سريعة نزولا من الدرج ,, ركب سيارته ,, ثم توجه مسرعاُ قاصداُ الإستراحة التي يتواجد فيها أبن عمه فهد وصديقه راشد . ما أن وصل للأستراحه حتى ترجل من السيارة مسرعاُ ,, بعد دخوله للأستراحه ,, وجد أبن عمه فهد وصديقه راشد مثل العاده في حالة سكر تام ,, وجه حديثه الى أبن عمه فهد قائلاُ :
باسل : ما شاء الله ما شاء الله ,, جالسين تتسممون هنا ولا كأنكم تدرون عن شيء ,, ما شفناكم اليوم وقت دفن خوينا عزام ,, ولا شفناكم في بيت أهل عزام تعزون أهله وأقاربه ,, ياخي أنتوا أوادم مثلنا ,, تحسون مثلنا ,, حنا السبب في اللي صار لخوينا عزام ,, طيحناه في الشراب والخراب مع أنه كان محترم ومتفوق ومشهود له بالصلاح ,, ولما طلع من استراحتنا البارح وهو فاقد وساق سيارته وسوا حادث وتوفى أنكرتوه ولا كأنكم تعرفونه ,, والله ما ألوم فارس يوم انه يقطع علاقته فينا .
راشد : ياخي خف علينا شوي ,, وش فيك معصب ,, عزام وتوفى حنا وش دخلنا ,, حنا اللي قلنا له ما يسوق زين .
باسل : راشد خلك على جنب لأني ما أكلمك ,, أنا أكلم ولد عمي هالجدار اللي جنبك ,, والا أنت ما عليك شرهه .
راشد : أول شيء أنا أسمي رشا ,, ثاني شيء الشرهه مو علي أنا الشرهه على حبيبي فهد اللي يسمعك تغلط فيني وما يقول لك شيء .
باسل : ما أقول الا الله يهديك أو يأخذ بعمرك ,, رجال كبر جدي ومسوي نفسك حرمه ,, أي والله الشرهه مو عليك ,, الشرهه على ولد عمي اللي يماشيك ويجيبك للأستراحة .
فهد : خير يابوي ,, خربت جونا ياخي ,, جلست مع الملحوس فارس كم دقيقه وقدر يلحس مخك ,, بالنسبة لخوينا عزام الله يرحمه ,, ولو رحنا للعزاء وبكينا عليه تتوقع انه راح يرجع مثلاُ ,, ياخي الرجال توفى وخلاص ,, أقول تعال أقعد معنا وخذلك كأس وراح تطلع من الجو الكئيب اللي انت عايشه ,, يالله يا رشرش روحي للثلاجة وجيبي ثلج لباسل خلينا نطلعه من جوه الغبي .
باسل : يا حيف يا ولد عمي ,, ليتك ما تكلمت ,, على العموم أنا بترك الأستراحه لك وللزفت راشد اللي مسمي نفسه رشا ,, وأذا صحصحت وتركت عنك هالخرابيط تعرف وين تلقاني يا ولد عمي ,, يالله فمان الله .
غادر باسل ذلك المكان عازماُ عدم العودة إليه مطلقاُ ,, وكل دمعة كانت تهطل على ذلك المحيا ما هي إلا وعد صادق على التوبة وفتح صفحة بيضاء جديدة في حياة باسل . في غرفته كان باسل يقضي وقته في قراءة القرآن ,, في قراءة ذلك الكتاب الذي هجره منذ ما يقارب العامين ,, كانت الطرقات الناعمة على باب غرفته كفيله بجعله يضع المصحف جانباُ ويمسح الدموع من على محياه وينهض لفتح باب الغرفة .
كانت شقيقته أشواق التي تكبره بعام هي الطارق ,, أخبرته بأنها تود الحديث معه في موضوع أمر ما ,, دعاها للدخول لغرفته ,, ثم دار بينهم هذا الحوار :
أشواق : عظم الله أجرك ياخوي ,, ما دريت أن صديقك عزام توفى إلا اليوم الظهر من بنت عمي نجلاء ,, وكان ودي أواسيك ولكنك كنت طالع من الظهر وخفت أدق على جوالك وتكون مشغول بالدفن والعزاء .
باسل : أجرنا وأجرك يا أختي ,, أكيد نجلاء درت من أخوها فهد ,, وزين أنك ما أتصلتي علي لأني كنت فعلاُ مشغول بالدفن وبا إستقبال المعزين في بيت عزام الله يرحمه .
أشواق : صحيح يا أخوي اللي سمعته أن عزام توفى بسبب أنه كان يسوق سيارته وهو سكران بعد ما طلع من ألاستراحة اللي تروح لها أنت وولد عمي فهد ؟؟
باسل (متنرفز ومحاولاُ تكذيب ذلك الكلام) : من طلع هالأشاعه والكلام الكاذب هذا ؟؟ أكيد نجلاء جالسه تألف من راسها ,, صحيح عزام كان عندنا بالاستراحه ولكنه كان طبيعي ,, وبعد ما طلع من عندنا أحتمال أنه راح لمكان ثاني وسكر فيه ,, أمدا الناس تطلع كلام أنه طلع من استراحتنا سكران ,, يا كثر ما تحب نجلاء بنت عمي لنقل الأخبار والأشاعات .
أشواق : هد أعصابك ياخوي ,, أنا قلت لنجلاء أن الكلام اللي سمعته مو صحيح بالمرره ,, مستحيل أخوي باسل وولد عمي يروحون لأستراحه مشبوهه .
باسل (عم الأرتياح بداخله بعد كلمات شقيقته ) : أيه هذا عشمي فيك يا خيتي ,, لا تصدقين سوالف الخبله نجول بنت عمنا .
أشواق ( ضاحكه ) : بنت عمنا اللي تقول عنها خبله تراها تموت فيك وراح تصير أم عيالك يوم من الأيام .
باسل : حبتها القراده ,, فال الله ولا فالك ,, أجل نجلاء أم كشه تصير أم عيالي ,, أنا أذا ما تزوجت أنجلينا جولي لبى قلبها مستحيل أتزوج .
أشواق : ههههههه أنجلينا جولي مره وحده ,, نجلاء بنت عمك وتخب عليك ,, إلا صح يا باسل مالك نيه تخطب بنت عمك نجلاء ,, نفسي أنك تحقق أمنية أمنا الله يرحمها ,, واللي كانت تتمنى تشوفك متزوج بنت عمنا نجلاء .
باسل : الله يرحمها برحمته ويرحم كل أموات المسلمين ,, هذا زواج يا أشواق ,, يعني قرار نهائي ,, الدعوة مو تجريب ,, أنا خاطري أتزوج بنت تفهمني وأفهمها ,, وبنت عمنا نجلاء الله يستر عليها ويرزقها الزوج الصالح ما تصلح لي أبدد ,, لأنها عنيده وأنا عنيد ,, وبعدين أنا لو فكرت أتزوج من عمي صالح ما راح أتزوج إلا بنته لين ,, لأن شخصيتها تعجبني وبسرعة تدخل القلب ,, ولكن ألمشكله أنها صغيرة ,, توها داخله الثانوي وأخونا عبدالله مطيح عندهم عشانها ,, ودايم يصرفنا ويقول أنه رايح يذاكر مع ولد عمنا خالد ,, وما يدري أننا فاهمين كل السوالف هذي .
أشواق : ما شاء الله عليك يا باسل ,, صحيح أنك قليل تجلس معانا وقليل نشوفك في البيت ,, ولكنك عارف كل اللي يدور في هذا البيت .
باسل (يغني) : أنا صاااحي لكم وعيني عنكم مش غافلة ,, دارس طبعكم ,, وفاهم قصدكم وأتجاهله .
أشواق : صوتك مو حلو خخخخخخ خربت الأغنية
باسل : لا والله ,, أول شيء من طلب رأيك ؟؟ ثاني شيء عندك شيء لأني أبي أنام وأنتي سوالفك ما تخلص .
أشواق : أعتبرها طرده ؟؟
باسل : أعتبريها طرده محترمه ,, يالله مع السلامه .
نهضت أشواق من السرير وملامح وجهها يملئها الغضب والحنق ,, وبعد أن خرجت من الغرفة لحق بها باسل وقال :
باسل : وين يا أختي بدري ,, حتى القهوة ما تقهويتي ؟؟
أشواق : ههههههه الله يشفيك يا مجنون .
ثم غادرت ب اتجاه صالة المنزل ,, بينما توجه باسل نحو السرير لينهي ذلك اليوم المرهق والمتعب والحزين بسبات عميق .
يتتتبعَ بسسَ آلمآِ آشششوفَ تججآوبِ
|