كنت أصغر بـ جرح
من أن أفهم
" قصة البرد" !
وأكبر بـ " قضاء وقدر"
من أن أنسى
طعم الصدق !
فما زلت أذكر
"طقطقة" حطبهم
لون وجوههم
وفي ثيابي من موقدهم
رائحة دخان !
ثلة من البدو
يفتحون صدورهم
ويطير الكلام
" بحزن وقافية" !
وأذكر أن هناك من قال شيئا
لم أفهمه
لكن - وبدون أسباب -
أوجعني .. وكأنه لي!
وقبل أن ينتهي ،
صاح به أحدهم :
"لا تسرق حلال الناس"
فسكت ..
وضحك الجميع !
ففهمت أن الشعر الذي قاله لم يكن له ،
وأن الذي يسرق من "صدر" غيره ..
تضحك عليه الناس !
وفهمت أكثر..
أن حروفنا تأخذ ملامحنا ،
صوتنا ..
ولون أرواحنا !
وأن عمرها ..
أطول من أعمارنا
وبعد أن نرحل
تصبح حطبا
في مجلس سمر
لأناس لا نعرفهم
يجمعنا ويجمعهم
" قصة برد" !