عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 11- 24   #341
غلطي سوء اختيار
متميزه في كلية الأداب بالدمام - جغرافيا
 
الصورة الرمزية غلطي سوء اختيار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 78459
تاريخ التسجيل: Sun Jun 2011
العمر: 38
المشاركات: 360
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 50
مؤشر المستوى: 63
غلطي سوء اختيار will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: جغرافيا
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غلطي سوء اختيار غير متواجد حالياً
رد: ღ.تجمع بناااات الجغرافيا المستوى السابع (2008-2009).ღ

المحاضرة الثالثة
ثانياً : تلوث المورد المائي


تعريف المشكلة :
1- يعرف التلوث المائي بأنه المياه العذبة التي يطرأ عليها تغيرات وتشمل : التغيرات الفيزيائية , والتغيرات الكيميائية , والتغيرات البيولوجية , وتحدث أغلب هذه التغيرات بفعل تدخل الإنسان .
2- أو المقصود بتلوث الماء هو إفساد نوعية مياه الأنهار و المحيطات بالإضافة إلى مياه الأمطار والآبار الجوفية وينتج عنها عدم صلاحية المياه للاستعمال .

* وتوجد المياه العذبة بشكل غير نقي في ثلاثة هيئات :

1- حمولة غير نقية , وتكون على سطح المياه مثل ( الورق , الملابس , النباتات الطافية ) .
2- غرويات غير نقية , وتكون محملة بالسليكا والأكاسيد والبكتيريا المعلقة . (غرويات معناها التغيرات البيولوجية)
3- مواد صلبة غير نقية , مثل ( ثاني أكسيد الكربون , ثاني أكسيد الكبريت , غاز الميثان , المغنسيوم , البوتاسيوم ... الخ ) .

* حدود تحمل السموم في المياه المتدفقة في شبكات :

- معظم طرق التزود بالمياه للإنسان أو للأغراض الصناعية بالإضافة إلى بعض طرق الري الزراعي هي عن طريق استخدام المواسير فإن المقاييس الأوروبية لمياه الشرب قد وضعت حدوداً لتحمل السموم للمياه المتدفقة في شبكات التزود بالمياه للقرى و المدن بحيث لا يزيد أي مركب من المركبات عن التركيز الوارد في الجدول وإذا زاد تركيز أي عنصر منها فإن هذا يعني حدوث :
1- تلوث للمياه والذي قد يحدث سمومة بسبب هذا التلوث .
2- مشاكل صحية بالجهاز الهضمي أو الجهاز الدوري للإنسان .
3- إضرار بالحيوان والتربة والنبات .

* المقاييس الأوروبية للحد المسموح به لمياه الشرب *
المادة
أعلى تركيز ملليجرام/ اللتر
1- الرصاص
0.1
2- الزرنيخ
0.05
3- كلوريد
200
4- الكاديوم
0.01
5- الكروم
0.05
* أسباب المشكلة : (6 أسباب)
1- المطر الحمضي – عامل مناخي : (يفضل هذا العامل مع رسم توضيحي)
المطر الحمضي هو المطر الذي يسقط من الغلاف الهوائي على سطح الأرض , ويحمل ملوثات من فوق الدول الصناعية التي تعمل على تغيير الصفات الكيميائية للمطر , وعند تكاثفه تجمع المياه معها ذرات الأتربة والعناصر الملوثة وتعيدها إلى الأرض مرة أخرى .
وحينما يسقط المطر فوق أنهار أو تدخل مياهه في الجريان النهري , أو تسقط فوق بحيرات عذبة فإن هذا يحول المياه العذبة للبحيرات أو النهر إلى مياه حمضية , وهكذا يحدث التلوث .
مثال :
- في النرويج تحولت مساحات بحيرية كبيرة إلى مياه حمضية بسبب المطر الحمضي , وبلغ مقدار هذه المساحة المتضررة (7000ميل مربع)
تقع جنوب النرويج , ولم تعد هذه المساحة منتجة للأسماك .

2- المواد الصلبة والتعدين :
- تحمل الأنهار في جريانها عناصر ومواد صلبة تقوم المياه بنحتها ونقلها مع التيار .
ومثل هذه المواد تسبب عكارة مياه الأنهار وتكسبها ألواناً إما صفراء مثلما الحال في نهر اليانجستي (معظم الحمولة من الطمي) .
أو لوناً رمادياً قاتماً (يمثلها الحمولة من مادة الطين) الحالة الثانية يمثلها نهر النيل ويلاحظ أنه حسب تركز حمولة النهر بالرواسب تكون درجة شفافية المياه أو عكارتها .
- المواد الصلبة الدقيقة لاشك يلتصق بها بكتيريا وميكروبات وغيرها من الكائنات الأحيائية الدقيقة التي تصبح ملوثة كلها لمياه النهر .
- تتفاوت الأنهار في مقدار حمولة المياه من المواد الصلبة ( نهر الهوانجهو) يحمل أكثر من 2000مليون طن , ونهر المسيسبي في الترتيب السادس وينقل 340 مليون طن .
- هذه الكميات المنقولة عبر مياه الأنهار تضر بالسكان :
1- الذين يحصلون على المياه دون حدوث عمليات ترسيب للحمولة الصلبة التي تحملها مياه الأنهار خاصة في المناطق البعيدة عن المدن .
2- كما أن بعض المدن التي تقوم بتنفيذ عمليات الترسيب للحمولة الصلبة قبل ضخها في شبكة مواسير المياه للاستهلاك بالمدينة لا تتم هذه العملية بكفاءة .
وبالتالي تصل المياه إلى المنازل و بها حمولة من المواد الصلبة والتي تكون في بعضها عناصر معدنية خفيفة مثل السليكا أو عناصر معدنية ثقيلة مثل ( الزركون ) وهي ضارة بالصحة كلها بشكل عام .

*التعدين*
- تلعب عملية التعدين دوراً رئيسياً أيضاً في تلويث المياه العذبة حيث أن كثيراً من المواد الصلبة التي تمثل مخلفات عمليات التعدين وحفر المناجم تقوم مياه السيول بجرفها إلى المجاري النهرية حيث أنها تكون رواسباً مفككة نتيجة الحفر والتنقيب , والتي يضاف إليها المواد الصلبة وبمعادنها حيث تزيد تركيز الأنهار من المادة الصلبة المحمولة إضافة إلى طبيعة المادة المعدنية الصلبة من سمومة وغيرها من الأضرار .
- أن عمليات التعدين والتي يتخلف عنها رواسب مفككة بكميات كبيرة حول المناجم وأجزاء معدنية صلبة هي من مخلفات المادة التي يتم استخراجها تسقط عليها الأمطار فتأخذ المياه المتسربة من مياه الأمطار أجزاء معدنية صلبة من المعدن ومن الأتربة وتنقلها إلى الطبقات الجوفية الحاملة للمياه الباطنية فتعمل بذلك على تلوثها .
- دور المناجم في تلويث المياه الجوفية مثل (مناجم الفحم ومناجم الحديد والنحاس) إضافة إلى عمليات التحجير من أحجار وحصى ورمال مثل الزئبق , مثل هذه الأنشطة تحتاج في عمليات التعدين إلى المياه أو لغسل المادة الخام أو للتبريد أو لغيرها وسرعان ما تحمل هذه المياه العناصر الملوثة من أعلى إلى أسفل لتصل إلى المياه الباطنية وتلوثها .

3- التصنيع والمواد السامة : (مهم)

الصناعة هي من العوامل المساعدة على حدوث التلوث حيث أن (النفايات السائلة وخطوط الأنابيب وخزانات الصرف وحقول البترول وتكريره) كلها تتسبب في تلوث المياه الجوفية .
ومع أن الدول المتقدمة قد استطاعت توصيل المياه إلى 98% من سكان المدن فإن هناك زيادة في الملوثات سواء من النفايات السامة أو من نفايات أخرى , حيث تتسبب نفايات المصانع ومياهها المستخدمة والتي تصرف كلها إلى الأنهار في زيادة تلوث المياه العذبة .

أمثلة :
1- صرف مصانع الورق ومصانع البلاستيك تحتوي على عنصر الزئبق ومعظم الزئبق يتجمع في الطين الموجود بقاع الأنهار والبحيرات .
2- صناعة وإنتاج المواد السامة في الولايات المتحدة الأمريكية تنتج يومياً (60 ألف) نوع من المواد السامة التي تدخل في التجارة , ويعمل فيها نحو مليون عامل , ويضاف (1000نوع) من المواد الكيميائية الجديدة للسوق التجاري سنوياً مثل هذه الصناعة لاشك أنها تصرف مياه مستخدمة في العملية الصناعية إلى المياه السطحية أو إلى المياه الجوفية مما يعمل على تلوثها .
3- المياه المنصرفة من العمليات الصناعية أغلبها هي مياه مرتفعة الحرارة والتي حينما يدفع بها إلى مجرى نهري أو بحيرة أو صورة مائية عذبة أخرى فإنها ترفع من درجة حرارة هذا الجسم المائي العذب وتتسبب في تلوثه الحراري لأنها ترفع من درجة حرارة النظام البيئي التي تنصرف إليه .
مثال ذلك في مصر بعض مصانع حلج أو غزل أو نسج الأقطان تنصرف مياه هذه المصانع إلى الترع أو النهر أو فرعي دمياط ورشيد كما تصرف مصانع الحديد والصلب والورش من هذا النوع مياهها في المياه العذبة التي تصل في النهاية إلى نهر النيل فتلوث مياهه .


4- النشاط الزراعي :

النشاط الزراعي في حد ذاته غير ملوث للبيئة ولكن التلوث يتعلق بعمليات نهائية في العملية الزراعية مثل ( صرف مياه الأراضي الزراعية أو استخدام المبيدات في الزراعة ) .
ففي عملية الري تحمل المياه المنصرفة سطحياً أو جوفياً معها الأملاح المذابة من التربة أو نواتج من المخصبات الزراعية المختلفة أو مواد سامة استخدمت في مقاومة الآفات الزراعية و تصل هذه الملوثات كلها إلى الترع أو الأنهار أو البحيرات العذبة أو المياه الجوفية فتلوثها أو ترفع من ملوحتها لتجعلها أقل صلاحية و أكثر ضرراً .
مثال ذلك في الدانمارك تستخدم عناصر النيتروجين (تعمل على نمو وتنشيط الطحالب والنباتات النائية ) في عمليات التخصيب الزراعي وأثناء صرف المياه الزراعية المستخدمة تحمل معها إلى المياه العذبة سنوياً 84400 طن نيتروجين وفاقد من الحيوانات 36 طناً أيضاً .

5- الصرف الصحي :

- يتمثل الصرف الصحي غير المخطط في مادة صلبة ومادة سائلة وغازات كلها مواد من أصل عضوي أو منظفات صناعية وبكتيريا وهي تضم بكتيريا ضارة ومواد صلبة هي معادن ثقيلة .
- وإذا كانت عملية تلوث المياه السطحية بالصرف الصحي غير واضحة فإن تأثيره على تلوث المياه الجوفية واضحة حيث تتسبب خزانات الصرف الصحي غير المتصلة بشبكات الصرف والتي تكون محفورة في التربة أو الصخر في حدوث تسرب للعناصر والملوثات السابق ذكرها ووصلوها إلى المياه الجوفية والتي تحملها معها في اتجاه سريانها وحيث يتم سحب المياه الجوفية عن طريق الآبار في مواضع أخرى .
سواء في الصحاري أو في أراضي دلتاوات الأنهار فإن المياه التي يتم رفعها إلى السطح تصل للاستخدام البشري و قد لوثت من مواضع أخرى .
مثال ذلك ما يحدث في دلتا النيل بمصر حيث تنتشر في كثير من القرى عملية حفر و تأسيس طلمبات في المنازل لاستخراج مياه الشرب من أعماق تصل 15-25 متراً وفي نفس المنازل يتم عمل خزانات للصرف الصحي الحُر والذي تتسرب منه الملوثات التي تختلط بالمياه والتي يعاد استخراجها من خلال المضخات المنزلية على مسافة تعد بالأمتار القليلة مما تضر بصحة الإنسان .

6- طغيان مياه البحر :

تتسبب عمليات الحفر والتنقيب الزائد عن الحد للمياه الباطنية خاصة تلك التي تقع في مناطق السهول الساحلية البحرية أو بالقرب من بحيرات مالحة في هبوط مستوى الماء الجوفي إلى مناسيب تصبح أخفض من مناسيب مستوى مياه البحر .
وفي هذه الحالة تبدأ عمليات طغيان باطني لمياه البحر المالحة متقدمة نحو المواضع التي انخفض فيها مستوى الماء العذب على اليابس تحت السطح وتصبح الطبقة المالحة أعلى من المياه العذبة مما يؤدي إلى اختلاطهما و ارتفاع ملوحة المياه الجوفية الساحلية تبعاً لذلك .
مثال ذلك ما حدث في قطاع غزة حيث السحب الإسرائيلي الذي استنزف معظم المياه الباطنية في السهل الساحلي وفي السهول الساحلية في سلطنة عمان وفي شرقي المملكة العربية السعودية خاصة على الساحل الشرقي للقطيف و في إيران أيضاً على الساحل الشرقي للخليج العربي .

آثار المشكلة :
- تنتج عن مشكلة تلوث المياه العذبة سواء الأنهار أو البحيرات أو المياه الجوفية عدة آثار سلبية بيئية وبشرية والتي يمكن إيجازها على النحو التالي :
1- تتسبب المياه الحمضية الناتجة عن الأمطار والتي تصل إلى سطح الأرض في قلة الإنتاج وموت النبات الطبيعي .
2- تموت الأسماك وتتأثر معظم الكائنات الأحيائية في الأنهار أو البحيرات الملوثة و قد تتحول إلى بحيرات ساكنة – ميتة أي تختفي منها الحياة ومثال ذلك النرويج .
3- تنتج مشكلات صحية في حالة استخدام الإنسان للمياه العذبة الملوثة ولذلك نجد أن منطقة الصحة العالمية قد قدرت بأن 80% من الأمراض في العالم الثالث تأتي من سوء الصرف الصحي والمياه الملوثة وأنه يموت كل عام 25مليون طفل بسبب المياه الملوثة .
انتهت المحاضرة(دعواتكم)