2011- 11- 24
|
#342
|
|
متميزه في كلية الأداب بالدمام - جغرافيا
|
رد: ღ.تجمع بناااات الجغرافيا المستوى السابع (2008-2009).ღ
محاضرة الرابعة تلوث الموارد البحرية تعريف المشكلة : (4 تعاريف )
1- عملية ترتبط عادة بالتغير فإذا حدث تغير في البيئة البحرية عن المألوف أو الظروف الاعتيادية في أحد الخصائص أو أكثر فإنه يحدث تدهوراً بيئياً .
2- هو ما يقدمه الإنسان من مواد إلى البيئة البحرية بشكل مباشر أو غير مباشر وينتج عنها آثار ضارة قاسية على الموارد البحرية الحية وأخطار صحة الإنسان أو على الأنشطة البشرية وتؤدي إلى تناقصها .
3- وهو إما تدمير دائم أو بعيد المدى لمنطقة بحرية مساحتها 2 هكتار أو أكثر للنطاق الساحلي أو لساحل ثانوي , أو لتجمع حيوي تحت سطح المياه المجاورة للساحل أو لتجمع نوع سمكي من أسماك القاع , أو لمساحة 250 هكتار أو أكثر للتجمع الحيوي في قاع البحر المفتوح .
4- هو عبارة عن تدمير عدد100 طائر بحري من الأنواع الشائعة مثل طائر النورس أو500 طائر من أي نوع أخر أقل معرفة .
أسباب المشكلة : ( 6 أسباب )
1 - التعدين :
*- تؤدي عمليات استخراج المعادن من قيعان البحر و المحيطات مباشرة أو من خلال الحفر وغسل المعدن أسفل المياه للحصول على المورد المعدني ذو القيمة الاقتصادية و بشكل تجاري إلى آثار بيئية سلبية , فالآلات تتحرك فوق قاع البحر لتجمع المواد المطلوبة , أو لتقوم بعمليات الحفر والتنقيب .
*- وكل هذا يتم على مسافات أسفل الوسط الذي توجد فيه الأحياء المائية حيث تؤدي هذه الآلات أثناء إنزالها أو إخراجها أو أثناء عملها إلى تدمير الثروة البحرية إضافة إلى ما تسببه الرواسب الصلبة الناتجة عن الحفر من تدمير للموارد البحرية .
*- و لا يقتصر الأمر على التلوث بالمادة الصلبة الناتجة عن التعدين حيث أن العناصر الكيميائية تذوب من المواد الصلبة وتدخل في التركيب مع المياه البحرية فتلوثها كيميائياً بعنصر أو مجموعة من العناصر .
ويمثل البترول ( عنصر سائل ) والغاز الطبيعي ( عنصر غازي ) موارداً يتم تعدينها بحرياً .
مثال : التسرب الطبيعي للبترول في المياه البحرية تبلغ كميته سنوياً نحو ربع مليون طن و التي تضيف ملوثات أيضاً لمياه البحر .
2- التصنيع :
يتسبب التصنيع في تلويث مياه البحار بعدة طرق : ( 3 طرق )
*- صرف العناصر الصناعية الكيميائية الملوثة لمياه البحر .
وهي مواد صناعية كيميائية مثل الزئبق الذي زادت نسبته في البحار إلى الضعف تقريبا , وأكثر المصادر له هي المشروعات الكهربائية وصناعة الورق والبطاريات والاستخدامات الطبية والذي يتسبب في أمراض الإنسان . ويرتبط عنصر الكاديوم بالزنك وهو يدخل في الصناعات البلاستيكية كمثبت وفي المعدات الكهربائية ويضر بصحة الإنسان وكائنات أحيائية أخري . ويصل إلى البحر عنصر الرصاص الذي زادت تركيزاته 3-4مرات , إضافة إلى الملوثات الصناعية ذات الأصل العضوي التي زادت10-100مره في سمومتها لمياه البحار .
*- صرف مياه النشاط الصناعي والتي تسبب في رفع درجة حرارة مياه البحر عن المعدل الثابت لها في نفس المواقع مما يلوثها بما يعرف بالتلوث الحراري.
فعمليات صرف المياه الحارة أو الساخنة إلى النظم البيئية ومنها البيئة البحرية يدمر الكائنات في النطاق الساحلي حيث تموت الأسماك وقد تبقى بعض الطحالب حية ولكنها تتأثر حيث يتم إزالة معظمها .
مثال1 : إن التلوث الحراري يحدث عادةً في مياه العروض المدارية الحارة حيث توجد التيارات البحرية الدفيئة ومع هذا فإن ارتفاع حرارة المياه بمقدار 5 درجات مئوية , يقتل الكائنات البحرية خاصة من نوع القشريات مثلما يحدث في خليج بسكاي شمال اسبانيا .
مثال2 : التلوث الحراري للمياه البحرية أمام مدينة جدة :
حيث ساعد حالة التيار البحري والمناخ وعامل العمق وملامح الساحل وشكل الساحل على تراكم الملوثات وتركيزها وازدياد حالة التلوث البحري وخاصة أن المنطقة الصناعية تقع إلى الشرق والجنوب الشرقي من هذه المنطقة البحرية .
*- صرف المواد الصلبة ذات الاصل الصناعي .
عن طريق النفايات الصناعية مثل المواد البلاستيكية والمواد الصلبة الأخرى والتي تعمل كلها على رفع قاع البحر بضعة أمتار وإضافة إلى ما تسببه في اختفاء الشاطئ الطبيعي ذو الرمال النقية أو الحصى أو الزلط الصالح للسياحة والاصطياف والتنزه الشاطئ.
مثال : سجل نحو37 نوعاً من البلاستيك في المنطقة المحيطة بجزر الوشيان وحول شبه جزيرة الاسكا .
3- صرف النفايات :
*يتم التخلص عادة من النفايات السامة ومن نفايات الصرف الصحي في المدن الواقعة على السواحل أو في المناطق القريبة من الساحل عن طريق إلقائها أو صرفها في مياه البحر لإبعادها عن حياة الإنسان اليومية في نظره ولإبعادها عن بيئته المعيشية حسبما يتصور الإنسان ولكن آثار هذا تلاحق الإنسان .
*ويتم التخلص عادةً من النفايات السامة ويستخدم الإنسان أكثر من 100 ألف نوع كيميائي وكلها تدخل إلى المياه والتربة والغلاف الهوائي أي أن المياه بمختلف نوعيها العذبة والسائلة ينالها قدر كبير من كمية النفايات السامة التي ينتجها الإنسان ثم يتخلص منها .
*ويضيف الصرف الزراعي نفايات أخرى في شكل مذاب وهي عبارة عن نترات كانت تستخدم كمخصبات وصلت إلى البحر من المصارف الزراعية المكشوفة أو المغطاة كما هو الحال في مصارف دلتا نهر النيل بنوعيها والتي تتجه كلها نحو ساحل البحر المتوسط .
*ويمثل الصرف الصحي مصدراً للنفايات الملوثة لمياه البحر لأنها تتضمن مواداً سامة صلبة وسائلة وبكتيريا ضارة ومعادن ثقيلة ونظراً للتركيز الحضري الشديد على سواحل البحار والمحيطات فإنه كان من السهل إلقاء وصرف مخلفات الصرف الصحي للمدن إلى السواحل البحرية .
مثال : بلغت الكمية التي ألقت بها الولايات المتحدة من الصرف الصحي في البحار والمحيطات5,9 مليون طن .
4- حركة النقل والصيد البحري :
*تمثل مساحة البحار والمحيطات نسبة كبيرة من سطح الأرض تصل إلى أكثر من71% من هذا السطح مما جعل هذه البحار تقوم بدور الربط بين الدول والقارات المختلفة في العالم وأصبحت تمثل مجالاً لحركة النقل والنشاط التجاري .
*وبزيادة النشاط الصناعي وازدهار الحركة التجارية زادت أعداد السفن والناقلات عبر البحار والتي أصبحت سبباً في تلوث هذه المياه .
مثال : عدد السفن التي تحركت في شكل رحلات بحرية تجارية في المحيط الأطلنطي عام 1997والتي كانت عبارة عن ناقلات بترول نجدها 251في الأطلنطي الشمالي ونحو330 ناقلة بترول في الأطلنطي الجنوبي في المحيط الهندي إلى569 ناقلة , و لاشك أن هذه الأعداد المتحركة في عرض البحر تصرف نفاياتها من الوقود وغيرها في المياه وبشكل مستمر إضافة ما تسببه حوادث السفن من غرق ومن حرائق للسفن .
*نشاط الصيد البحري : (مهم جا سؤال)
يشارك أيضاً في حدوث مشكلة التلوث البحري حيث أن مراكب الصيد تلقي بنفايات الطاقة في عرض البحر , إضافة إلى ما تقوم به بعض سفن الصيد من أعداد أولى للأسماك قبل تجميدها , و ما ينتج من حركة مراكب الصيد من اضطراب مائي .
مثال : عدد المراكب البحرية في تزايد مستمر على مستوى العالم حيث سجل في خليج نابلي على السواحل الايطالية حيث تزيد عدد القوارب خاصة تلك المستخدمة لأغراض الصيد والترفيه .
5-النشاط الترفيهي :
*إن الأنشطة الترفيهية الساحلية والبحرية الجزرية لها جوانب ضارة عديدة سواء بسبب السيارات أو النفايات الشخصية أو نفايات المنتجعات ونفايات القوارب .
*فالأنشطة الترفيهية تنتج كمية كبيرة من الملوثات وتزيد الاضطرابات في الوسط المائي في البيئة كما أن استهلاك الأسماك ورمي النفايات في البحر مرة أخرى يؤدي إلى التلوث .
* ومن الأمور التي تسهل وتساعد على حدوث التلوث البحري في هذا النشاط تلك الإنشاءات التي ُتقام لأغراض خدمة السياحة البحرية فوق اليابس وتشرف على البحر , حيث يلقي الإنسان بنفايات استخدامات البشر الذي يبلغ عددهم عشرات بل مئات الملايين من السياح سنوياً وبشكل مستمر طوال العام , وهذا يؤدي إلى تدهور البيئة البحرية .
مثال : حوض البحر الكاريبي الذي تطوقه العديد من الولايات الأمريكية إضافة إلى المكسيك وجزر البحر الكاريبي ودول أمريكا الوسطى , حيث يستقبل هذا الحوض البحري من السياح نحو100 مليون سائح سنوياً , وتسبب في تدمير المانجروف والحشائش البحرية مما يزيد من اضطراب المياه وتلوثها .
6-التجارب النووية :
* تجري التجارب النووية على اليابس وتحت سطح المياه البحرية وفي قيعان المحيطات وتتضمن تجارب للأسلحة النووية إضافة إلى حوادث الطاقة النووية السلمية والحربية .
مثال : ما حدث في تشرنوبل عام 1986م وهبطت نفاياته النووية على الأراضي اليابسة وعلى المياه البحرية التي مرت وهبطت عليه هذه العناصر النووية .
*وقد اتجهت كثير من دول العالم التي تستخدم المفاعلات النووية للأغراض السلمية و الحربية إلى دفن نفايات هذه المفاعلات في البحار والمحيطات خاصة شمال شرق المحيط الأطلنطي الذي يحتاج إلى 300 سنة حتى يفقد ما به من نفايات نووية .
مثال تطبيقي : التلوث البحري للمياه الإقليمية بالمملكة العربية السعودية:
1- سجلت دوريات حرس الحدود عام1423هـ 2002م الحوادث البحرية التي وقعت بالسواحل السعودية خاصة تلك المتعلقة بالتلوث البحري ووجد أنها قد بلغت 5 حوادث للتلوث .
2- أما الحوادث التي وقعت على السواحل الإقليمية للمملكة في العقدين الأخيرين للقرن العشرين فهي متعددة وكثيرة بلغت 13 حادثة رئيسية بخلاف الحوادث الصغيرة الأخرى , بعضها على ساحل الخليج العربي والبعض الأخر على سواحل البحر الأحمر في المياه الإقليمية السعودية وكان أخطرها تلك التي تسربت من حقول حوض الخليج العربي أو ما تسرب أثناء حرب الخليج .
3- أمثلة الحوادث الرئيسية لتسرب النفط بالمياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية :
· تسرب خليج تاروت 1984م / 2500برميل .
· ميناء ينبع الصناعي 1985م /300 برميل .
· تسرب في الخليج العربي بسبب الحرب 1991م / 5-6 برميل .
آثار المشكلة : (4آثار)
1- موت وتلف الأسماك : ويحدث ذلك حيث يتغذى السمك من المياه البحرية والتي قد لوثت كيميائياً ويؤدي ذلك إلى تسمم وموت بعض الأسماك أو تحمل الأسماك العنصر الملوث ويظل بها حتى تنقل إلى الإنسان أو الحيوان .
مثال : قد قلت أعداد نوعية الأسماك في بحر قزوين من 126 نوعاً إلى أن أصبح نصفها مهدداً بالانقراض .
2- تدهور الشعب المرجانية : لاشك أن صرف نفايات صلبة وتسرب منتجات بترولية صلبة و بها عناصر كيميائية سامة والمراكب الشراعية واليخوت ونشاط الغطس والصيد الجائر كلها تعمل على موت حيوان المرجان .
مثال : أن 20 دولة من دول العالم خاصة في قارة آسيا وحوض البحر الكاريبي تعاني من تناقص خطير في الشعاب المرجانية نتيجة لكل من الأنشطة البشرية ولأسباب طبيعية أيضاً .
3- تلوث الشواطئ : - ينتج عن تلويث البيئة البحرية سواءً جاءت الملوثات من البيئة القارية , أو الشاطئ صخري أو حصوي أو رملي أو طيني فتغطي هذه الملوثات أسطح الرواسب الشاطئية المفككة فالنفايات البترولية والورقية وغيرها تختلط مع الرواسب الشاطئية وهذا يؤدي إلى تثبيت الملوثات البحرية بها . وتعمل هذه الرواسب غير الطبيعية والناتجة عن التعدين أو التصنيع إلى الإخلال بالدورة التي تمر بها المكونات الرسوبية للشاطئ وتزيد من علميات النحت والجرف وتتقدم تيارات المد وتزيل كثير من هذه الرواسب وبالتالي تنحت المياه في خط الساحل .
-ونظراً لتلوث بيئة الشواطئ سواءً رواسب الشاطئ نفسه أو المياه الشاطئية التي تتفاعل مع الرواسب الشاطئية فإن هذا يضر بالنشاط السياحي الذي يمثل أحد الجوانب الاقتصادية وقد تؤدي عملية تلوث الشواطئ إلى إغلاق الشواطئ أمام مرتادي هذه الشواطئ .
مثال : في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أغلقت السلطات هناك نحو2600شاطئ بسبب التلوث الذي أصابها عام1993 بزيادة قدرت بنحو 600شاطئ قد أغلق عن السنوات السابقة .
4- تسمم وموت الطيور البحرية :هناك أنواع من الطيور تعيش في البيئة الساحلية وبشكل مقيم وأخرى تمثل طيوراً مهاجرة عابرة تتخذ مسارات لهجراتها السنوية , وتكون في مسارات بعض منها مرتبطة بالبيئة الشاطئية وحيث أنها تتغذى على بعض الكائنات البحرية فإن التلوث المباشر من البحر أو الكائنات البحرية الملوثة يؤدي إلى تسممها وموت الكثير منها .
مثال : يوجد في العالم 116نوعاً من الطيور الشاطئية ويهاجر نحو12 مليون طائر وقد أصبحت هناك أنواع نادرة من الطيور الشاطئية وأخرى في طور التهديد بالانقراض .
انتهت المحاضرة ( دعواتكم )
|
|
|
|
|
|