المحاضرة الثانية
الامبراطوريه ألرومانيه
الامبراطوريه ألرومانيه والمسيحية
عناصر المحاضرة
• موقف الامبراطوريه من ألمسيحيه عند قيامها
• اعتراف الإمبراطور قنسطنطين بالمسيحيه ( مرسوم ميلان)
• نشأة البابويه
• التنافس بين روما والقسطنطنيه حول الزعامه ألدينيه للعالم
موقف الامبراطوريه ألرومانيه من ألمسيحيه عند قيامها
نظرت الحكومه ألرومانيه إلى المسيحيه في بداية الأمر على أنها تهدد أوضاع الامبراطوريه وسلامتها اى أن حنق الحكومه ألرومانيه على المسيحيين كان اجتماعيا لا دينيا لان ألمسيحيه بدت في صورة ثوره اجتماعيه تنادى بمبادئ من شانها تقويض الدعائم التي قام عليها المجتمع الروماني
هذا وقد كانت الحكومات ألرومانيه تنظر إلى الجماعات ألصغيره نظره تختلف عن الجماعات ألكبيره بمعنى أن نظرة الحكومه ألرومانيه إلى المجتمعات ألمسيحيه في أول الأمر كانت لاتعدو الاستخفاف بها والتهوين من أمرها بعكس ما أصبح الحال عندما ازداد انتشار
ألمسيحيه وعندئذ تحولت نظرة الحكومه ألرومانيه إلى نوع من الخوف والشك وعليه بدأت الحكومه ألرومانيه تعتبر اعتناق ألمسيحيه جرما في حق ألدوله فمنعت اجتماعات المسيحيين وأخذت تنظم حملات الاضطهاد ضدهم على أن هذا الاضطهاد أتى بنتيجه عكسيه حيث زاد عدد المسيحيين ولم يكد يحل القرن الثالث إلا وكانت ألمسيحيه قد أصبحت قوه مما دفع الإمبراطور دقلديانوس إلى التطرف في قمعها لا سيما بعد أن أدى ازدياد نفوذ ألمسيحيه بين رجال الجيش إلى التهديد بالقضاء على ولاء الجند للامبراطوريه الأمر الذي جعل المسيحيين يطلقون على الفتره الاخيره من حكمه بعصر الشهداء
اعتراف الإمبراطور قنسطنطين بالمسيحيه (مرسوم ميلان )
قام الإمبراطور قنسطنطين بالاعتراف بالمسيحيه حيث قام بإصدار مرسوم ميلان سنة 313 ميلاديه الذي جعل من ألمسيحيه ديانه مرخصه كما ساوى بينها وبين غيرها من الديانات الأخرى داخل الامبراطوريه الروماني وتعهد بحماية أرواح المسيحيين وممتلكاتهم أسوه ببقية رعايا الامبراطوريه ومن هذا يبدو أن سياسة قنسطنطين ألدينيه تمثل حلقة انتقال كما إنها تعبر عن تطور فكرى أكثر منها عن تحول روحي ذلك انه تسامح مع المسيحيين في الوقت الذى لم يضطهد الوثنيين وهو ما يوضح انه حاول أن يمسك العصا من الوسط
نشأة البابويه
كان الفرق واضح بين الشرق والغرب بالنسبه للكنيسة ففي الشرق أسلمت الكنيسه زمامها للاباطره الذين ازداد تدخلهم في الشئون الكنيسه حتى غدا إمبراطور القسطنطنيه يمثل نوعا من ألقيصريه البابويه اى الجمع بين السلطتين ألسياسيه والدينيه
أما في الغرب فان الوضع اختلف عن ذلك كثيرا لان الامبراطوريه ألرومانيه ألغربيه أصبحت بعد تقسيم العالم الروماني ضعيفه لاتستطيع أن تفرض سيطرتها على الكنيسه والدوله جميعا كما حدث في الشرق
التنافس بين روما والقسطنطنيه حول الزعامة ألدينيه للعالم المسيحى
كان هناك تنافس بين روما والقسطنطنيه حول الزعامه ألدينيه على العالم المسيحى فالقسطنطنيه اعتمدت على أنها مركز الاباطره ومحل إقامتهم وبالتالي يحق لبطرقها أن تكون الزعامه ألدينيه على العالم المسيحى كما كان لإمبراطورها الزعامه ألسياسيه
أما روما فيكفيها فخرا أنها ارتبطت بذكرى القديس بطرس الذى اتخذ منه المسيح صخره بني عليها كنيسته وبالتالي فهي أحق بزعامة العالم المسيحى