الموضوع: الدراسات الاسلامية مراجعه اصول فقه 3
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 6   #20
حلى الكائنات
أكـاديـمـي نــشـط
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 67240
تاريخ التسجيل: Sat Dec 2010
العمر: 36
المشاركات: 182
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 68
مؤشر المستوى: 63
حلى الكائنات will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلاميه
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
حلى الكائنات غير متواجد حالياً
رد: مراجعه اصول فقه 3

تابع درس المصالح المرسله الجزء الثاني
موقف العلماء من المصالح المرسله في المعاملات-
اختلف العلماء في حجيتها وجعلها دليلا من ادله الاحكام وهذا الخلاف يحكى في كتب الاصول على نحو واسع ولكننا لانجد اثاره بهذه السعه والكثره في كتب الفقه تعليل=
لان الفقهاء المنسوب اليهم عدم الاخذ بالمصالح المرسله وجدت لهم اجتهادات قامت على اساس المصلحه المرسله
1-فريق من العلماء انكروا حجيه المصالح المرسله ومن هؤلاء الظاهريه فهم ينكرون القياس فمن باب اولى انكارهم المصالح المرسه
ونسب الى الشافعيه والحنفيه القول بإنكار المصالح المرسله ولكننا نجد في فقههم اجتهادات قامت على اساس المصلحه
2- فريق اخذ بالمصلحه المرسله واعتبرها حجه شرعيه ومصدرا من مصادر التشريع واشهر من عرف عنه هذا الاتجاه الامام مالك ثم الامام احمد بن حنبل
3- وبين هذين الفريقين من قال بالمصلحه بشرط ان تكون ضروريه قطعيه كليه -الغزالي
ادله المنكرين ومناقشتها
1-ان الشارع الحكيم شرع لعباده مايحقق لهم مصالحهم فما غفل عن مصلحه ولاتركها بدون تشريع فالقول بالمصلحه المرسله يعني-ان الشارع ترك بعض مصالح العباد فلم يشرع لها من الاحكام مايحققها وهذا لايجوز لمناقضته لقوله تعالى{أيحسب الإنسان ان يترك سدى}
الواقع ان هذه الحجه قويه في ظاهرها ولكنها ضعيفه عند النامل فالشريعه حقا راعت مصالح العباد وشرعت من الاحكام مايوصل اليها ولكنها لم تنص على جميع جزئيات المصالح الى يوم الدين انما نصت على بعضها ودلت بمجموع احكامها ومبادئها على ان المصلحه هي مقصود الشارع وغرضه من وضع الاحكام وهذالمسلك من الشريعه- وهو عدم النص على جميع المصالح لان جزئيات المصالح تتغير وتتبدل وعلى هذا فإذا طرأت مصلحه لم يرد الشرع حكم خاص بها وكانت ملائمه لتصرفات الشارع واتجاهه ولاتخلف حكما من احكامه فمن السائغ ايجاد الحكم الذي يحقق هذه المصلحه ولايدل على ترك الخالق لخلقه سدى لانه هو الذي ارشدنا الى رعايه المصالح والاخذ بها.
2-المصالح المرسله متردده بين المصالح المعتبره وبين المصالح الملغاه فليس الحاقها بالمصالح المعتبره اولى من الحاقها بالمصالح الملغاه فيمتنع الاحتجاج بها دون شاهد بالاعتبار يدل على انها من قبيل المعتبره دون الملغيه
وهذه الحجه ضعيفه ايضا,لان الاصل الذي ابتنت عليه الشريعه هو رعايه المصلحه والالغاء اي الغاء المصلحه هو الاستثناء فإلحاق المصالح المسكوت عنها الظاهر صلاحها بالمصالح المعتبره اولى من الحاقها
3- الاخذ بالمصالح يجرئ الجهال على تشريع الاحكام فيقع الخلط والتخليط في احكام الشريعه ويفتح الباب لذوي الاهواء من الحكام والقضاه ونحوهم من ذوي السلطان الى مايريدون فيبنون الاحكام على اهوائهم بعد ان يصبغوها بصبغه الدين وفي هذا طعن في الدين واتهام له بإسناد الضالمين المفسدين
نرد على هذا الاعتراض بان الاخذ بالمصالح المرسله يستلزم الوقوف على دلائل الشريعه للتاكد من اعتبارها او الغائها وهذا غير ميسور لغير ذوي العلم والاجتهاد ولو تجرأ الجهال فإن اولي العلم يكشفونهم
اما الحكام المفسدون فإن ردعهم لايكون بسد باب المصلحه وانما بقيام الامه بواجبها الشرعي نحوهم بتقويمهم او اقالتهم
يتبع---
  رد مع اقتباس