2011- 12- 7
|
#3
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: نعم الرجل فلان .
هناك قصة .. وهي تحكي المحك الفعلي للصداقة
طبعاً هذه القصة كانت لإجراء اختبار حقيقي لما يفهمه الأولين مما تعنيه الصداقة ( ولنقل الفزعة )
وما يترجمه الجيل المتأخر لهذه العلاقة ..
نبدأ بالقصة ...
قبل نحو من 30 سنة تقريباً ..
ذكر شاب ( قد توفي أباه ) لأحد كبار السن أن له أصدقاء أوفياء .. وأكثر وأجزل المديح فيهم
وأنهم بحق اخوه له ولا يستطيع ان يستغني عنهم .. وأنهم أفضل من الأولين في علاقاتهم
ولو طلب منهم ما طلب فسوف يعينونه ..
فأراد كبير السن أن يوضح لهذا الشاب المتحمس الفرق بين الأولين والجيل الجديد في وقفة الشدائد
وقال له سنعمل اختبار ولنرى أي الجيلين خير ..
أذهب هذه الليلة لأعز أصحابك .. واحداً تلو الآخر
وأذكر له أنك تشاجرت مع ( فلان ) وقد أرديته قتيلاً
وأنك بحاجة للمساعدة في هذه المصيبة .. وعلى الأقل أن يعاونك في دفنه
وأظهر بمظهر الوجل الخائف .. وإن أجابك أحد منهم فاحضره إلي في بيتي
ذهب الشاب وفعل ما أمر به الرجل الكبير ..
فمر على الأول وثم الثاني والثالث .. وهكذا
فلم يجد أحداً من رفاقه يعينه ويقف معه في هذه المحنة
فأتي من الغد وذكر ذلك للرجل الكبير .. فقال له حسناً
أذهب هذه الليلة لأحد أصدقاء أبيك رحمه الله وأعمل نفس ما عملت مع رفاقك ليلة البارحة
فذهب لأول أصدقاء أبيه وذكر له الأمر ..
فكانت ردة الفعل من هذا الرجل أن هدء من روعه وتعوذ من الشيطان وقال : يالله خل نروح ونشوف وش نقدر نسوي
ذهب الشاب وصديق أبيه إلى بيت الرجل الكبير ..
وعندها تبين للشاب أن الصداقة ليست بالأمر الهين
بيت القصيد .. ليس في الفرق بين الجيلين
ولكن .. تأييداً لما ذكر في الموضوع
الصداقة الحقيقة تكشفها المواقف القوية وليست الاستراحات والرحلات والضحكات
وعذراً للعجلة في سرد القصة ..
|
|
|
|
|
|