المحاضرة الحادية عشر..
بعض المشكلات النفسية التي يمكن أن يواجهها الأطفال المكفوفين:
يواجه المكفوف العديد من المشكلات النفسية، والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي:
1. العزلة أو الانطواء، (بسبب مشاكل تواجهه في التنقل من مكان لمكان ويكون دائماً في خوف من الاماكن الجديده والتي لايعرف تفاصيلها ربما يصطدم في شي, او يكون خائفاً من نظرة الناس له كشخص كفيف) هزهزة الرأس، وضع الأصابع في العين باستمرار، إنحناء الرأس للأمام باستمرار، حركة أمام الوجه باليدين باستمرار، إطلاق الأصوات على شكل صراخ.
2. الشعور بعدم الثقة بالذات (الدونية): الخوف، القلق، التوتر، الإحباط.
3. سوء التكيف الاجتماعي.ونعني بالتكيف الاجتماعي: بأنه عملية اجتماعية تتضمن نشاط الأفراد أو الجماعات وسلوكهم الذي يؤدي إلى الملائمة والإنسجام فيما ما بين الفرد وبيئته أو بين مجموعة من الأفراد وبيئتهم، أو بين الجماعات المختلفة بعضهم مع بعض، ومن الضروري أن يتكيف الأفراد في المجتمع الواحد؛ لما يسود مجتمعهم من عادات وآراء واتجاهات حتى تسير جوانب الحياة الاجتماعية في توافق تام.
أما التوافق الاجتماعي: فهو محاولة الفرد أن يجري تغيراً على عاداته واتجاهاته ليتلائم مع الجماعة التي يعيش في كنفها، فالتوافق هو أهم مظهر من مظاهر الصحة النفسية.
أما مجمل العوامل التي تؤثر على سلوك المكفوفين فهي:
1. اتجاهات ومواقف الآخرين من المكفوفين. (مثل الأسره والجيران والمدرسه والمجتمع ككل // هل نحن لما نرى شخص كفيف نتتقبله .؟! ونعامله كأنسان عادي ولاتشعره بأعاقته / هذه المعامله سوف تشعره بذاته وانه ليس لديه مشكله / لكن اكثر الناس تعاملهم بنبذ وسوء معامله وهذا يشعرهم بالدونيه ويؤثر عليه نفسياً وسوف ينسحب اجتماعياً ويبتعد عن الناس وخصوصاً لما ياتي هذا الاسلوب من الاسره نفسها)
2. سلوك الآخرين عند تفاعلهم مع المكفوفين. (سلوك التعامل مع المكفوفين هل نؤدي لهم حقهم ودورهم في اللعب او النشاط الذي نمارسه / يجب ان نشاركهم معنا في اللعب او النشاط لكن الدور الي يقدم لهم يجب ان يكون مناسب مع اعاقتهم كي لايفشل فيه وبعد الفشل يشعر بلأحباط وينسحب من المجتمع)
3. مفهوم الذات لدى المكفوف. (الشعور بلأحباط عند الفشل ومره بعد مره يفقد الثقه في نفسه)
4. سلوك المكفوف عند تفاعله مع الآخرين. (هل المكفوف يصدر بعض السلوكيات الزائده عن الحد ويسخر منه الاخرين اذا كان كذلك هنا يأتي دور الاسره والمعلم في تعديل هذا السلوك // اذا كان هذا السلوك هو سلوك سائد لدى جميع المكفوفين يجب علينا هنا توجيه المجتمع حيال ذلك كي لايكونوا المكفوفين في دائرة السخريه من قبل الغير)
أما المشكلات الاجتماعية الناجمة عن الإعاقة البصرية فهي:
1. سوء التكيف الاجتماعي. 2. الشعور بالانطواء أو العزلة.
3. اتجاهات المجتمع نحو الإعاقة البصرية. 4. الشعور بالنقص ومفهوم الذات السلبي.
5. مشكلات في التنقل والحركة. 6. عدم القدرة على الاعتماد على الذات.
7. مشكلات سلوكية مثل العدوانية، الانطواء، العزلة، الخجل الشديد. 8. القلق حول المستقبل الاجتماعي أو الحالة الاجتماعية والعمل والوظيفة.
9. المشكلات التعليمية الخاصة بالقراءة والكتابة. 10ـ صعوبات في أداء المهارت الحياتية اليومية. (اذا كانت المهاره جديده عليه يحتاج لوقت لكي يتدرب عليها)
11ـ الخوف وعدم الثقة. (ليس كل المعاقين بصرياً لديهم شعور بالخوف وعدم الثقه (مفهوم ذات سلبي) / هناك فئه منهم (الذي لديهم رؤيه بصريه طفيفه) يستطيع التغلب على كل هذه العواقب لكن لابد من وجود افراد تساعدهم تعطيهم الثقه والامان يتقبلوه ويشعروه بذاته/ هناك طلبه معاقين بصرياً يتفوقون على الطلبه العاديين )
القيود النفسية التي تفرضها الإعاقة البصرية:
1) الحد من قدرة الكفيف على إدراك أشياء معينة: هناك أشياء تعتمد أساساً على الإبصار ولا يمكن تعريف الكفيف بها بصورة واقعية عن طريق الحواس الأربع المتبقية والتي يعتمد عليها الكفيف في تفهم العالم وقد يكون ذلك ميسوراً بشكل تقريبي أو إجمالي أو باستخدام التنبيه وهناك أشياء إدراكها يُعرض الكفيف للخطر؛ لذلك توجد صعوبة في إدراك الأحجام البالغة الكبر أو الصغر، أما الحواس الأربع المتبقية للكفيف فهي تعطي إدراك جزئي لمعرفة الأشياء، فالسمع يعطي القدرة على ضبط الاتجاه، وبعد المسافة عن الشيء كما أن اللمس لا يسبب الإدراك إلا إذا حدث اتصال مباشر ما بين الكفيف والشيء الذي يلمسه.
2) الشعور بكف البصر: يرى تيرمان أن الحرمان من الضوء أصعب من الحرمان من الصوت (أكثر ضغطاً)، فضلاً عن صعوبات في التفكير والتذكر، والشعور بالضغط الذي يرجع إلى الشعور المتواصل بالعزلة أكثر من الإعاقة ذاتها. (اذا فقد البصر فهو فقد النسبه الأكبر في تواصله مع الاخرين وفقدان السمع يأتي ثانياً)
3) الخوف من المراقبة: إن شعور الكفيف أنه مراقب من المبصرين لسلوكه وأنهم يرصدون عليه أخطاءه، هذا يجعله دائم التوتر وأكثر عرضة للجهد النفسي وعدم الإحساس بالأمن وهذا يجعله أحياناً يسلك سلوك غير مقبول اجتماعياً لتفادي الوقوع في الخطأ كأن يضع إصبعه في كوب عندما يصب فيه الماء والشراب خوفاً من أن يسيل خارجه بعد امتلائه.
4) الشعور بالنقص أو الدونية: يتولد هذا عندما يحاول الكفيف أن يندفع في المجتمع فيجد نفسه غير قادر على القيام بالأعمال المختلفة ويواجه الكفيف هذا الشعور بالنقص في كل حركة يقوم بها بطريقة مباشرة وغير مباشرة، حتى لو سمع عبارات الإعجاب من البعض لما يظهره من قدرات فهو يرى في هذا عدم ثقة ويدرك أن ما يقوم به لا يصلح إلا إذا تجنب الموقف، والنتيجة المنطقية والطبيعية أن يكون رد فعل الكفيف مماثلاً لهذا الضغط الدائم من ناحية البيئة التي يعيش فيها فهو يرفض نسبهُ الشعور بالنقص، وتبدو عليه الرغبة في الهروب، وهذا الشعور بالنقص كثيراً ما يحطم النشاط الشخصي والقدرات الإبداعية المختلفة.
5) تحديد عاطفة اعتبار الذات (المعاناة المستمرة للرثاء من المجتمع): كل كائن بشري له صورة عن ذاته تقارب الحقيقة في بعض جوانبها وتتعرض لتشويه شديد من جوانب أخرى، فإن كف البصر يؤثر تأثيراً مباشراً على سلوك الفرد واستجابته للمواقف المختلفة وهذا يؤثر في فكرة الكفيف عن نفسه ويقلب في ذهنه الصورة التي رسمها له وكلما كانت الصورة متصلة وعميقة كلما أصبح من العسير والصعب عليه التخلص منها، وتصبح عقبة أمام تقبله لحالته، وكثيراً ما يفكر الكفيف في الأشياء التي تجرح شعوره ويفسرها دائماً، ويتقبل هذه الاتجاهات الدونية مضحياً باحترامه لذاته، أو يعارضها ويقاومها محافظاً على احترامه لذاته، مما يسبب له صراع نفسي بين نظرته لنفسه ونظرته للآخرين.
6) الاضطرار للإعتماد على الغير (فقدان الصلاحية الاجتماعية): تقول ”كارول“ أن التبعية التي يفرضها كف البصر بالضرورة أمر سيء بدرجة كافية، ولكن عندما يجد الكفيف نفسه تابعاً ويكتشف في أعماقه مشاعر البعض إزاء الأشخاص الذين يعتمد عليهم فمن الممكن أن يلجأ إلى الدفاع ضد مشاعر البعض هذه لتغطيتها، وذلك بأنه يمعن في تبعيته بأكثر مما يحتاج إليه حقاً. إن فقدان استقلال الشخصية إنما هو من أكثر الفقدانات أثراً بين الإعاقات العديدة التي ينطوي عليها كف البصر، وذلك لأن موت استقلال الشخصية إنما يعني موت الحياة العادية.
7) المعاناة من بعض الأفكار والمعاني الاجتماعية التقليدية . (بعض المصطلحات التي تحزن الشخص المعاق كـ قول هذا الشخص أعمى امام الاخرين فتجعله شخص حزين وكأن الاعاقه التي لديه هي سلوك يعاقب عليه وليس اعاقه)
هذا ويمكن أن نلخص التداخل بين العوامل الجسمية والعوامل النفسية في حياة الشخص الكفيف على النحو التالي:
1) تكون لدى الفرد درجة ما من الانحراف في الوضع الجسمي أو الأداء الوظيفي (وهو فقدان البصر في هذه الحالة). (يمشي بشيء من الميلان على احدى الجنبين نتيجه لفقده بعض التوازن)
2) تفرض الظروف البيئية بعض المطالب أو التوقعات على هذا الفرد بما يجعل احتمالات الفشل أمامه أكثر من احتمالات النجاح.
3) فقدان البصر الذي قد لا يمثل مشكلة حادة في بعض المواقف، فقد يصبح نوعاً من العجز في بعض الظروف البيئية الأخرى. (فقدان البصر في بعض المواقف ليس مشكله ,, ولكن في مواقف اخرى يعد مشكله كبيره / مثل المشي في مكان مألوف بالنسبه للمعاق بصرياً ليس مشكله / لكن في اماكن اخرى لم يسبق المشي فيها قد تكون مشكله كبيره بالنسبه له)
4) نتيجة لحالة القصور البصري؛ فإنها تفرض على الشخص أعباء اجتماعية وانفعالية وتعليمية.
5) تصبح الإعاقة بعدئذ موقفاً متميزاً يجذب اهتمام الآخرين وانتباههم إلى الانحراف (فقد البصر) ومع التركيز على الانحراف تصبح هذه الخاصية من خصائص الفرد مثيراً أو دالة تنعكس على سلوك الآخرين تجاه الشخص الكفيف.
6) هذا السلوك المختلف من جانب الآخرين الذين كثيراً ما يتضمن توقعات منخفضة من السلوك واتجاهات الشفقة والفرص المحدودة للتعلم، واحتمالات أقل للتعرض للإثابة وضغوط كثيرة أخرى، كل هذه المظاهر تؤثر على سلوك الشخص الكفيف في المواقف التالية:
أ) يبدأ الشخص الكفيف في النظر إلى نفسه على أنه أقل استحقاقاً وأقل قيمة وأقل قدرة عن غيره من الأفراد، ويصبح الأداء المنخفض دلالة شخصية على درجة أقل من النجاح بصفة مستمرة. (اذا وصل له هذا الشعور وترسخ عنده سوف يشعر دائماً انه اقل من الاخرين ولن يتقدم لعمل اي شي )
ب) يترتب على السلوك الذاتي المستمر، والقصور المتزايد وبالتالي الإعاقة المتزايدة ليس تضخيماً للانحراف الأصلي فقط بل انحرافات إضافية أيضاً في الجسم وفي الأداء الوظيفي، وتتزايد الاحتمالات بأنه يطور الكفيف أشكالاً متنوعة من السلوك الانفعالي أو الانسحاب من المواقف الاجتماعية أو الميول العدوانية أو المخاوف أو تناقض أشكال السلوك البناء، أو كل هذه الأشكال من السلوك مجتمعة، على أن هذه المشكلات الجديدة تصبح مصدراً لدائرة جديدة كاملة من التفاعلات مع البيئة وتنتج قدراً أكبر من العجز؛ وتؤدي إلى درجة أكبر من الإعاقة. (هذه السمات ليس متوفره لدى جميع المكفوفين . انما حسب البيئه التي انشأ فيها الفرد الكفيف هل تشعره باعاقته بشكل مستمر ام يتعاملون معه كشخص عادي)
المحاضرة الثانية عشر...
أسرة المعوق بصرياً "ردود الفعل والإرشاد الأسري"
أسرة المعوق بصرياً:إن ولادة طفل معوق لأسرة ما ينتج عنه مشكلات اقتصادية واجتماعية ونفسية وسلوكية وتربوية، ويكون لهذه الولادة الأثر الكبير في تحديد اتجاهات وردود فعل الوالدين اتجاه طفلهم.
ويبدو أن اتجاه الأم نحو طفلها يبدأ في مرحلة الحمل وقبل أن يخرج الطفل إلى هذا العالم حيث ينتاب الأم في كثير من الأحيان المخاوف والشكوك المتنوعة بشأن ولادة طفلها الجديد، وقد يساورها الشك في أنها سوف تكون الولادة طبيعية أم ستواجه بعض الصدمات مما يؤثر على الطفل وهذه الولادة سواء كانت طبيعية أو غير طبيعية سوف ينتج عنها ولادة طفل وقد يكون الطفل طبيعياً أو يعاني من إعاقة أو خلل ما، وتعتمد شدة المخاوف والشكوك على مقدار المعرفة والوعي الذي تتمتع به الأم الحامل ومقدار تجنبها المسببات التي قد تُعرض الجنين للإعاقات كمعرفتها بأضرار العقاقير والتدخين والأشعة أثناء فترة الحمل، أو إذا ما تعرضت إلى بعض الصعوبات التي تؤدي إلى الشكوك والتخوف من أن تضع الأم جنينها قبل الأوان، وإذا ما أنجبت طفلا معوقاً.كانت هذه هي الصدمة بالنسبة للأم والأسرة ككل.
ردود فعل الآباء والأمهات تجاه الإعاقة البصرية:
تمر أسرة الطفل المعوق بصرياً بمراحل عديدة للتكيف مع إعاقة طفلها وتقبل الإعاقة، وهذه المراحل التي تمر بها الأسرة يمكن أن نعرضها على الوجه التالي:
1 – الصدمة:
تعتبر الصدمة أول رد فعل تظهر لدى الأهل ويعاني الأهل من الإرباك وأنهم واقعون بمشكلة من جراء وجود طفل معوق بالأسرة إذ يبدأ الأهل، (الآباء والأمهات) في طرح عدد من التساؤلات التي تعبر عن الصدمة مثل:
أ – أنا لا أصدق ذلك.
ب – أنا أعرف بأن طفلي يعاني من مشكلة ولكن ليس بهذه الجدية.
ج – ماذا أفعل.
- وإذا كانت تلك هي الحالة الأولى في العائلة، فإن الإعاقة تؤثر على الأسرة كصدمة تخلف وراءها مشاعر وإحساسات سلبية على موقف الأسرة نحو الكفيف ويؤكد تشيس Chess أحد الرواد الألمان في تربية المكفوفين هذه الحقيقة فيقول : ( إن التربية غير السليمة لها دائماً أساسها في الأم عن المصير غير السعيد لطفلها مع الكف وفي خلقها وفي حنانها الزائد).
- لذا فإنه من الضروري أن تُعد الأسرة تربوياً وثقافياً لتقبل الإعاقة، ويتسع نطاق هذا الإعداد ليشمل أفراد البيئة البشرية التي تدخل في حياة الكفيف كالأقارب والمعارف، بل تمتد أيضاً إلى الطفل الكفيف الذي يزود بفكرة صحيحة عن ماهية الإعاقة وحقيقتها وذلك عن طريق الإرشاد والتوجيه.
2 – النكران:
قبل أن تشخص حالة الطفل وإعاقته نرى أن بعض الآباء ينكرون وجود إعاقة لدى طفلهم وقد يعزون تلك الإعاقة أو الخلل إلى أخطاء في عمليات التشخيص، ويقوم الأهل بالبحث عن مصادر أخرى للتشخيص وعرض الطفل على أخصائيون آخرون، ويركز أهل الكفيف اهتمامهم على أشكال السلوك التي يقوم بها الطفل والتي قد تدل على عدم وجود خلل لدى الطفل لا يختلف عن إخوته غير المعوقين؛ إلا في بعض المظاهر التي يمكن أن تزول فيما بعد، وقد تبقى مشاعر النكران لفترة مؤقتة مع الأهل وقد تستمر لسنوات مع الآخرين مما يؤدي إلى ضياع فرص التخطيط, وتشويش في العلاقة الأسرية وخاصة فيما يتعلق بالطفل وفرصه في التقدم،(انحرام طفلهم من التدخل المبكر لحل المشكله بالتالي يؤدي الى تأخير في العلاج / سوف تسوء الحاله)
ويبدأ الأهل بالتساؤل والقول الذي يعبر عن ظاهرة النكران:
كيف يدعي الطبيب أن الطفل يعاني من مشكلة .
كيف يستطيع أن يقرر ذلك خلال ساعة .
لقد سمعت بأنه يوجد في المستشفى أخصائي في صعوبات التعلم فسوف أذهب له كي يفحص طفلي .
- وإذا بقي الأهل في هذه المرحلة فقد يُعقدون المشكلة ويؤخرون من فرص الرعاية والعناية اللازمة للطفل .
3 – الغضب والشعور بالذنب:
تبدو مظاهر الشعور بالغضب والشعور بالذنب كردود فعل مختلفة ولكن هناك ارتباطاً بينهما؛ فقد يوجه الغضب إلى الخارج نحو المدرسة، المعلمون، الأطباء، عوامل أخرى، نتيجة لذلك يشعر الأهل بالذنب وتأنيب الضمير، ويمكن أن يوجه الغضب نحو الذات مما يؤدي إلى الشعور بالذنب، أيضاً قد يلوم الأهل أنفسهم أو يلومون المناهج،
ومن التساؤلات التي تعبر عن الشعور بالغضب والذنب:
ــ الطبيب الذي أجرى عملية الولادة حديث العهد بالطب.
ــ لماذا يعاقبني ربي.
ــ لقد أخبرت زوجتي بعدم تناول الأدوية بدون استشارة الطبيب أثناء الحمل. (يبدأ كل واحد يلقي باللوم على الاخر / تاخذ فتره كبيره من الزمن وتعتمد هذه المراحل حسب مدى ثقافة الاسره ومدى ايمانها بالله وايمانها بالقضاء والقدر)
- وتصعب المعاملة مع الأهل الذين ينتابهم الشعور بالذنب والغضب في هذه المرحلة وعلى المرشد أن يتذكر بأن غضب الأهل هو شعور بالإحباط وبهذه المناسبة دع الأهل يعبرون عن غضبهم.
4 – الأماني غير الواقعية:
يمر بعض الأهل في فترة خيالية، فقد يبدأ الوالدان بالتشبث بأمنيات وآمال غير واقعية، وقد يحلمان بأن يتخلص طفلهما من إعاقته بشكل أو بآخر، فقد ينهمك الوالدان في البحث عن كل الطرق العلمية والطرق غير العلمية لمساعدة طفلهما، إن الوالدين في هذه المرحلة بحاجة إلى الحماية والدعم ولكن دون تشجيعهما على تبني الآمال الكاذبة والتوقعات غير المنطقية.
5 – الشعور بالكآبة (الاكتئاب):
ينطوي لدى بعض الأهالي شعور الاستسلام حول حقيقة أن طفلهم معوق وقد يكون اتجاه الأهل سلبياً بحيث ينعزلون عن الآخرين ويشعرون بالأسف الشديد ويذهب بعض الأهالي بعيداً وذلك لإخفاء ابنهم عن الآخرين. (الاباء الايجابيين يسلموا بأمر اعاقة ابنهم ويحاولون مساعدته وتسجيله في مدارس خاصه وبداية علاجه .. عكس ذلك الاتجاه السلبي فهم يرفضون الابناء المعاقين ويحاولون اخفائهم بشتى الطرق ويعزلونهم عن العالم الخارجي) ويقول الأهل :
ــ أننا لا نستطيع مقابلة الآخرين .
ــ أننا نريد أن نلعب نحن وطفلنا بعيداً .
ــ ماذا سيظن الآخرون .
- وكثيراً ما تؤدي خيبة الأمل وفشل محاولة العلاج لدى الوالدين إلى الإشفاق على النفس والبكاء، وأحياناً يمرون بمرحلة من اليأس والاكتئاب، فيشعران بالتعب وبعدم القدرة على التحمل وبفقدان الأمل والثقة بالأطباء، ويمتنعا عن البحث عن مساعدة الطفل بل وقد يتمنيان أن يموت الطفل باعتبار ذلك أفضل له من أن يعيش معوقاً طوال عمره .
6 – الرفض:
يرفض بعض الأهالي أن يكون طفلهم معوقاً وهناك نمطان للرفض :
الرفض العلني : يتمثل في إهمال الطفل تماماً من خلال الأسرة ولا تقدم له خدمات نهائياً بسبب الاستياء من الطفل .
الرفض الضمني (الخفي) : يتمثل في القلق الزائد والعناية المفرطة الزائدة نحو الطفل والحماية الزائدة، ويعتبر الأهل أن إعاقة طفلهم مصيبة عظمى، ووصمة عار للأسرة، وفي الوقت نفسه يقومون بخدمته بطريقة مبالغ فيها. (الحمايه الزائده تشعره دائماً بأعاقته)
ويبدأ الأهل بالقول:
1 – ما هذا النوع من الأطفال .
2 – يثير هذا الطفل المتاعب.
3 – لا أستمتع بما يفعله طفلي
- ويجب على المعلم في هذه المرحلة أن يظهر السلوك والأداء الإرشادي الذي يقوم به الطفل لوالديه وذلك كوسيلة لتغيير اتجاهاتهم نحو ابنهم ويساعده في ذلك أيضاً الطبيب النفسي .فالآباء يحاولون أن يكونوا آباءً جيدين؛ وذلك يعني عمل كل شيء للطفل، وفي هذه الحالات فإن الطفل يبقى معتمداً عليهم ويبقى طفلاً في عيونهم، إن هؤلاء الآباء لا يدركون أن الحماية المفرطة والاعتمادية المبالغ فيها كثيراً ما تكونان ضرراً بالنسبة للطفل من الإعاقة ذاتها . (يجب ان يكون هناك وسطيه في المعامله مع الطفل المعاق لا اهمال ونبذ ولا تدليل زائد وحمايه زائده)
7 – تفهم وتقبل الطفل المعوق:
تتغير نظرة الأهل واتجاهاتهم نحو طفلهم الذي يعاني من الإعاقة البصرية حيث يصل الأهل إلى الواقعية في التفكير والتعامل مع الطفل بدون عوامل الخجل أو الشعور بالذنب وكذلك يلغي الأهل مسألة اللوم والإسقاط وتبرير وجود الإعاقة في العائلة ويهتم الأهل في هذه المرحلة ببرامج الطفل ويشعروا بمسؤولية نحو الطفل وطرق علاجه ورعايته ويكون حديث الأهل :
• أنا أعرف طبيعة مشاكل طفلي وأريد العمل من أجل فائدته .
• أريد أن أكون متطوعاً في غرفة الصف .
• أرجو أن تخبرني إذا ما قام طفلي بأي سلوك مشكل، وعندما يصل الأهل إلى تقبل وفهم وضع طفلهم؛ فهم بذلك يشعرون بشكل أفضل نحو أنفسهم وكذلك في تفاعلهم مع الآخرين ولا يقتصر موقف الأهل على ذاتهم بل قد يمتد إلى مساعدة الآخرين .
الإرشاد الأسري:
هو عملية مساعدة أفراد الأسرة، الوالدين، الأولاد، وحتى الأقارب فرادى أو كجماعة في فهم الحياة الأسرية لتحقيق الاستقرار الأسري للمشكلات الأسرية.ويهدف الإرشاد الأسري إلى تحقيق سعادة واستقرار واستمرار الأسرة؛ وبالتالي سعادة واستمرار المجتمع واستقراره، وذلك بنشر تعليم أصول الحياة الأسرية السليمة وأصول عملية التنشئة الاجتماعية للأولاد ووسائل تربيتهم ورعاية نموهم والمساعدة في حل وعلاج المشكلات والاضطرابات الأسرية، وفي هذا تقوية وتحقيق للأسرة ضد احتمالات الاضطراب أو الانهيار وتحقيق التوافق الأسري وتحقيق الصحة النفسية للأسرة . (المرشد يقوم بهذه المهام/ اعطاء الاسره معلومات عن طفلها الكفيف والتوجيهات ويمدهم ببعض سبل الرعايه والتدريب وطريقة رعاية الطفل ويساعدهم على التخفيف من ضغوطهم النفسيه وكيف تواجهها....)
دور المرشد:
1) عطاء المعلومات . 2) تدريب الأهل.
1 – إعطاء المعلومات:
إن المتوقع من المرشد إعطاء معلومات للأهل علماً بأن لديهم معلومات واسعة عن طفلهم وذلك من خلال خبراتهم الخاصة مع أبنهم، ويطلب الأهل من المرشد أن يزودهم بمعلومات حقيقية عن حالة أبنهم وحول تطور مهارات الحياة اليومية وتحصيله ووصف للمستوى الوظيفي الحالي، ويحتاج الأهل أيضاً إلى معرفة عنوان أشخاص ومؤسسات تقدم المساعدة لهم مثل أخصائي القياس وذلك لتشخيص ابنهم. (يعطوهم معلومات عن / ماهي الاعاقه البصريه واسبابها وانواعها ومظاهرها ,, خصائص المعاقين بصريا الجسميه والنفسيه والانفعاليه والاجتماعيه والحركيه , حاجات النفسيه للمعاقين بصرياً, وعن الجهه المسانده لهم)
2 – تدريب الأهل:
يساعد المرشد أخصائيون آخرون في تدريب الأهل وتقديم الخدمات مثل أخصائي العلاج النطقي وأخصائي القياس السمعي، وأخصائي فحص البصر، وأخصائيون تعديل السلوك، ومعلم التربية الخاصة، وحتى ينجح هذا العمل الإرشادي لابد من إعطاء الأهل المعلومات المناسبة عن الموضوع الذي يراد مناقشته وهذا يقود إلى استجابات وتفاعلات من قبل الأهل، وقد لاحظ Towle 1978 ، الأخصائيون وهم يقدمون الخدمات العلاجية وتعريف الأهل بالسلوكات والمهارات المناسبة والممكن تعلمها، وهذا السلوك يتضمن تعليم الأهالي كيف يستطيعون ملاحظة وتحليل المهارات التي يقوم بها أطفالهم إلى مهارات فرعية وتعريف وإقناع الأهل بما يمكن أن يقوم به الطفل وما لا يستطيع أن يقوم به، وذلك بواسطة حفظ سجل يومي لأنشطة الطالب، ولا تقتصر مهمة الآباء على الملاحظة فقط لنشاط الطالب بل يعمل الأهل على إيجاد العلاقة الإيجابية معه.
دور الإرشاد الأسري في مساعدة أسر ذوي الإعاقة البصرية:
• مساعدة الأسرة في فهم معنى الإعاقة بالمعنى الذي ينطبق على الفرد المعوق.
• المساعدة في فهم درجة الإعاقة التي يعاني منها الفرد المعوق في الأسرة وانعكاسات ذلك على مستقبله .
• المساهمة في فهم إمكانيات الفرد المعوق وحاجته والصعوبات التي يعاني منها .
• المساعدة في فهم وتقدير وجود الفرد المعوق على الحياة للأسرة بشكل عام وعلى الأفراد الأسوياء والوالدين بالإضافة إلى تكيف الأسرة مع المجتمع المحيط بشكل خاص.
• المساعدة في فهم حقيقة أن إعاقة الفرد وسلوكه أمران مختلفان وأن سلوكه قابل للتعديل عن طريق الوسائل والطرق التربوية .
• المساعدة في تحقيق أقصى إمكانيات النمو العادي للفرد المعوق .
أساليب الإرشاد الأسري:
أ- الإرشاد الفردي: هو إرشاد أسرة واحدة وجهاً لوجه في كل مرة،وهو عملية مساعدة أفراد الأسرة في فهم الحياة الأسرية ومسؤولياتها لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسري وحل المشكلات الأسرية والصحة النفسية. (لحفظ خصوصية الاسرة ومشاكلها الخاصه – او للأسر التي لديها انفعالات زائده)
ب - الإرشاد الجمعي: هو إرشاد عدد من الأسر أو ممثلين عنها الذين تتشابه مشكلاتهم واضطراباتهم معاً في جماعات صغيرة كما يحدث في إرشاد مجموعة أسر المعوقين بصرياً ولا تعتبر هذه الطريقة بديلاً عن الإرشاد الأسري الفردي بل طريقة مساعدة لها في كثير من الأحيان . (عندما تكون مشاكل جميع الاسر هي واحده فنجمعهم في مجموعه ارشاديه واحده ,, وتكون هنا فيها ميزه وهي تفاعل الاسر مع بعضها البعض ومعرفة الاسر انها ليست الاسره الوحيده التي لديها طفل معاق بصرياً)ويعتبر الإرشاد الجماعي عملية تربوية، إذ أنه يقوم أساساً على موقف تربوي ومن ثم لفت أنظار المرشدين والمربين