وكمال معرفة الله عَزَّ وجَلَّ هي : معرفة أسمائه وصفاته، فكلما زادت معرفة العبد بأسماء الله وصفاته, ازدادت معرفتُهُ بربِّه سبحانه وتعالى ، والعباد يتفاوتون في ذلك ، ـيقول العلامة ابن القيم رحمه الله : [ مِن الناسِ مَن ليس لهم من معرفةِ اللهِ-تعالى-إلا الصفات والأسماء التي قرعت أسماعهم، ومنهم مَن يُحصي أسماءه-سبحانه-ويعدُّها، ومنهم من خصَّهُ الله بعلمٍ من لدنه، ومِن الناس مَن يعرف الله في الرخاء،ومنهم مَن يعرفه في الشدة، ودرجة الكمال أنْ يعرفَهُ في كُلِّ أحوالِهِ.ومِن الناس مَن يعرف الله بالجودِ والإفضالِ والإحسانِ، ومنهم مَن يعرفه بالعفو والحلمِ والتجاوزِ،ومنهم مَن يعرفه بالبطشِ ، والانتقامِ ، ومنهم مَن يعرفه بالعلمِ والحكمةِ ، ومنهم مَن يعرفه بالعزةِ والكبرياءِ ، ومنهم مَن يعرفه بالرحمةِ والبر واللطف ، ومنهم مَن يعرفه بالقهر والملك ، ومنهم مَن يعرفه بإجابةِ دعوتِهِ ، رباً قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال ، منزه عن المثال، بريء من النقائص والعيوب ، له كل اسم حسن ، وكل وصف كمال ، فعال لما يريد ، فوق كل شيء ، ومع كل شيء ، وقادر على كل شيء ، وأجمل من كل شيء ، وأرحم الراحمين وأقدر القادرين ، وأحكم الحاكمين ] الفوائد لإبن القيم ص 316.