عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 10   #15
درع الجزيرة
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية درع الجزيرة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 78078
تاريخ التسجيل: Tue May 2011
المشاركات: 2,108
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 3093
مؤشر المستوى: 84
درع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية ادارة الاعمال
الدراسة: انتساب
التخصص: ادارة اعمال
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
درع الجزيرة غير متواجد حالياً
رد: خسوف قمري في السبت القادم

الخسوف تخويف الله لعباده، أن من حجب الشمس والقمر إلى أمد قادرٌ على حجبهما إلى الأبد، وأن من غيّر حال كوكبٍ قادر على تغيير حال من هو عليه


صلاة الخسوف سنّة متأكدة وهي آكد من قيام الليل، قال الشافعي: لا يجوز تركها، وفي الحديث (فإذا رأيتم ذلك -أي الكسوف- فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا) .
صلاة الخسوف ركعتان، في الركعة ركوعان وسجودان، وقبل كل ركوع يقرأ الفاتحة وسورة طويلة، بلا أذان بل ينادى (الصلاة جامعة) .
تصلى جماعة رجالاً ونساءً .




كثر الحديث عن هذا الموضوع في هذه الأيام , واستاء الناس كثيراً من تصريح لأحد الفلكيين السعوديين في إحدى الصحف المحلية عندما قال : ( وكان الناس في الماضي يعتقدون أشياء لا أساس لها من الصحة , فكانوا ينسبون هذه الظواهر لغضب الرب , إلا أن الأبحاث العلمية في العصر الحديث بينت أن الخسوف يحدث عندما تقع الشمس والأرض والقمر جميعها على امتدادٍ واحد ... ) ولست أسيء الظن بهذا الفلكي , وإنما أراه اجتهد اجتهاداً مبنياً على الجهل بالجانب الشرعي لهذه القضية المحكومة بعدد من الأحاديث النبوية التي بلغت أعلى درجات الصحة والقبول فهي في صحيح البخاري و صحيح مسلم أو فيهما معاً , فلا يحسن بمسلم مهما بلغ من منزلة في علم الفلك أو غيره من العلوم أن يتجاهل مثل هذه الأحاديث حتى ولو لم يكن يعرف المراد منها , ويكفيه أنها صادرة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم

وبعض من لايعرف العلم الشرعي يتخبط في دهاليز المحسوسات بسبب جهله بالشريعة، أو بقصد إضلال الناس، وإشغالهم عن ربهم وصرفهم عن التوبة الاستغفار والإقلاع عن الذنوب والمعاصي.

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم»

قال أبو موسى – رضي الله عنه - : ( خسفت الشمس فقام النبي فزعاً يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ رأيته قط يفعله , وقال : هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده , فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره ) رواه البخاري ومسلم .


وقد بلغ من فزعه عليه الصلاة والسلام – وهو أعلم الناس بربه – أنه أخطأ فلبس رداء بعض نسائه , كما قالت أسماء – رضي الله عنها - : ( فأخطأ بدرع حتى أُدرِك بردائه بعد ذلك ) رواه مسلم . ومن مظاهر فزعه – عليه الصلاة والسلام - , إطالته الصلاة طولاً غير معهود , مع أنه يأمر بالتخفيف , قال جابر – رضي الله عنه - : ( فأطال القيام حتى جعلوا يخرّون ) رواه مسلم . وأكدت ذلك أسماء – رضي الله عنها – بقولها : ( فأطال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - , القيام جداً حتى تجلاني الغَشْي , فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء ) رواه البخاري ومسلم . وهناكـ أحاديث صحيحة أخرى رواها البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها - , وعن أبي بكرة , وعن أسماء وفيها أمر بالصلاة والذكر والاستغفار والصدقة والتعوذ من عذاب القبر , بل والعتق , فقد روى البخاري عن أسماء – رضي الله عنها – قولها : ( لقد أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بالعتاقة في كسوف الشمس ) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن اثنين تنازعا في الكسوف : أهو غضب من الله , أم تخويف منه , فقال سماحته: ( المصيب من قال إنه تخويف ; لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – صرح بذلك , فقال : يخوف الله بهما عباده , لكن قد يكون هذا التخويف لعقوبة انعقدت أسبابها , ولهذا أمر الناس بالفزع إلى الصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والتكبير .. ) .

قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 73،71].

أخيراً وليس آخراً يجب علينا التوبة والأوبة والاستغفار من جميع الذنوب والمعاصي ويجب علينا الخوف والفزع وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفزع منهما، والله المستعان.
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لصواب العقيدة، والقول، والعمل، وأن يعصمنا من الجهل والزلل، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه فإنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وأن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ،ويتوب علينا ويرحمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه ،وصلٍّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  رد مع اقتباس