الموضوع: الإسلام والعقل
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #22
كلانكوف
Banned
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 91015
تاريخ التسجيل: Tue Oct 2011
المشاركات: 454
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : -16
مؤشر المستوى: 0
كلانكوف can only hope to improve
بيانات الطالب:
الكلية: كلية التربية
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: المستوى الثالث
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
كلانكوف غير متواجد حالياً
رد: الإسلام والعقل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير الصمت مشاهدة المشاركة
2.خصائص منهج أهل السنة والجماعة في تقرير مسائل الاعتقاد
‎‎ أ- وحدة المصدر:
‎‎ ونعني بها أن السلف رحمهم الله لا يتلقون أمور دينهم إلا من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة.
‎‎ ب- التسليم المطلق لنصوص الكتاب والسنة:
‎‎ فهم لا يعارضون نصوص الوحي بعقل أو رأي أو شيخ أو شهوة أو ذوق أو منام، بل يقفون حيث تقف بهم النصوص، ولايقدمون عليها أي شيء، ملتزمين قول الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا لاتقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم }‏
‏[الحجرات: 1].
‎‎ وملتزمين أيضاً قول الله عز وجل: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم يبنهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } [النور: 51].
‎‎ ج- تجنب الجدل والخصومات في الدين:
‎‎ لقد شدد السلف على من اتبع المتشابه ولم يأخذ بالواضح المبين، وقصة عمر رضى الله عنه مع صبيغ بن عسل معروفة مشهورة، وهي أن صبيغاً قدم المدينة وكانت عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر رضى الله عنه فبعث اليه وقد أعد له عراجين النخل (واحدها عرجون: عذق النخل، وهو ما يحمل التمر )، فلما دخل عليه وأجلسه قال له عمر: "من أنت ؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ . فقال عمر: وأنا عبد الله عمر ، ثم أهوى إليه يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجه فسال الدم على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فوالله لقد ذهب الذي أجد في رأسي " رواه الدارمي في سننه، والآجري في الشريعة، واللالكائي في شرح أصول أهل السنة والجماعة.
‎‎ د- اتفاق السلف في أصول مسائل الدين:
‎‎ من ثمار صحة المنهج وصدقه أن يتفق أهل السنة على أصول مسائل الدين مع اختلاف أعصارهم وتباعد أمصارهم، فعقيدتهم واحدة منذ عصر النبي صلىالله عليه وسلم إلى عصرنا وإلى قيام الساعة.
‎‎ هـ- أنه منهج وسط:
‎‎ فأهل السنة وسط في جميع مسائل الاعتقاد، بل في جميع أمور الدين، وهذه الوسطية استفادوها من اعتمادهم على الكتاب والسنة من غير غلو ولاتقصير، ووسطيتهم تتجلى فيما يلي:
‎‎ أ-وسط في باب الأسماء والصفات: فهم بين المشبهة الذين شبهوا الله بخلقه، وبين المعطلة الذين نفوا وجحدوا أسماء الله وصفاته، فأثبت أهل السنة الأسماء والصفات لله تعالى من غير تشبيه ولا تعطيل.
‎‎ ب-وهم وسط في باب القدر: بين المكذبين لقدر الله وشمول علمه ومشيئته وخلقه، الذين قالوا: إن العبد يخلق فعل نفسه، وبين المنكرين لقدرة العبد ومشيئته واختياره، الذين غلو في إثبات القدر، وقالوا إن العبد مجبور على كل أفعاله.
‎‎ فأثبت أهل السنة علم الله السابق الشامل ومشيئته وخلقه لكل شيء، حتى أفعال العباد، وأثبتوا أن العبد له مشيئة واختيار، عليها يترتب الثواب والعقاب.
‎‎ ج- وهم وسط في باب الإيمان: فلم يكفروا المسلمين بارتكاب الكبيرة، ولم يجعلوهم مخلدين في النار، ولم ينفوا الشفاعة كالخوارج والمعتزلة، ولم يفرطوا كالمرجئة الذين قالوا: إن إيمان الفاسق وإيمان الأنبياء والصالحين سواء فأهل السنة وسط في ذلك، فمرتكب الكبيرة عندهم مؤمن ناقص الإيمان، وفاسق بكبيرته، ويستحق الشفاعة يوم القيامة .
‎‎ د- وهم وسط تجاه الصحابة رضي الله عنهم: فلم يغلوا فيهم كالرافضة الذين غلوا في آل البيت حتى جعلوا علياً إلهاً مع الله ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ ولم يجفوا (من الجفَاء ) كالخوارج الذين ناصبوا سائر الصحابة العداء -وشاركهم المشركين فيما عدا آل البيت - ونسبوهم إلى الكفر والمروق عن الدين، فأهل السنة وسط بينهم، فهم يعتقدون في الصحابة أنهم أفضل الأمة بعد نبيهم صلىالله عليه وسلم، وهم في الفضل متفاوتون، فأعلاهم الخلفاء الراشدون الأربعة، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة، ولايعتقدون فيهم العصمة. ‏

وأنا أقرأ مانقلته أختي الكريمة عبير الصمت رعاها الله من الأدلة والبراهين على توحيد الله عزوجل وعبوديته وحده لاشريك له ، وبيان الحق وإزهاق الباطل ، هذا العلم العظيم والكنز الثمين الذي نحن في أمس الحاجة إليه في زماننا اليوم ، عِلم عقيدة التوحيد ، ثم تأملت دور هذه العقيدة كحصن للفرد والجماعة وأهمية فهمها والعمل بها ، ثم تأملت ووجدت ان كثير من المسلمين الآن لو سألته مثلاً عن عقيدته لا يعرفها, ما هي شروط لا إله إلا الله؟ لا يعرفها, ما هي أصول الإيمان؟ لا يعرفها, الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله... إلخ, ما هي نواقض الإسلام؟ لا يعرف نواقض الإسلام, ما هي أشراط الساعة؟ ما يعرف, ماذا تعرف عن اليوم الآخر؟ لا يعرف شيئًا, ماذا يحدث لك في قبرك؟ لا يعرف شيئًا, مشكلة كبيرة! كيف لا تتعلّم دينك؟ عقيدتك كيف لا تتعلّمها؟ هذه مشكلة كبيرة ، بل إنّ بعضهم لا يعرف عن خالِقه شيء , يعبد الله ولكن تقول: ماذا تعرف عن ربك سبحانه وتعالى؟ ماذا تعرف عن أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى؟ لا يعرف شيئًا, وهذه مشكلة كبيرة.
ولهذا الإنسان المسلم عندما يقع في الجهل يقع في مشاكل كبيرة, قد يقع في الشركيات, قد يقع في بِدع , قد يقع في ذنوب ومعاصي, كل ذلك بسبب تركه لهذا العِلم , فلهذا العِلم الشرعي في علوم عقيدة التوحيد أصبح من أهم الضروريات في حياة المؤمن ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الدال على الخير كفاعله ) صحيح الجامع ، كثر الله من أمثالك اختنا الكريمة عبير الصمت وبارك الله في جهودك وسعيك في الدعوة إلى توحيد الله وجعلها الله في ميزان حسناتك.انه جواد كريم.
  رد مع اقتباس