أدرك بعض قادة الأمة الإسلامية أن ضعفها يمكن في فرقتها وتشتتها, وأن قوة الأمة لن تكون إلا عن طريق وحدتها وتضامنها, وعودتها إلى مبادئ دينها الحنيف.
فقد قامت دعوات وحركات شعبيه قويه في العالم الإسلامي تنادي بضرورة تضامن المسلمين , وبضرورة العوده إلى الإسلام من جديد , ليكون منهاجا ونظاما يحكم كافة شئون المسلمين الحياتية , وليكون أساسا لوحدة الأمة الإسلامية , خاصة وأن المسلمين قد جربوا شتى أشكال الوحدة القائمة على غير أسس إسلاميه , مثل أشكال التكتلات الإقليمية , والقومية والاقتصادية دونما نجاح , فقد حاولت بعض الدول المسلمة مثل [ تركيا – إيران – باكستان ] تحقيق شيء من الوحدة بينما عندما انضمت إلى " الحلف المركزي " وحاولت الدول العربية أن توحد صفوفها عندما انضمت إلى " الجامعة العربية " ثم حاولت دول كثيرة أخرى نفس الشيء عندما انضمت إلى " حركة عدم الانحياز " أو إلى غيرها من المنظمات الرامية إلى الوحدة , ولكن دون أن تحقق الأمة الإسلامية هدف الوحدة , وكان عليها أن تتجه إلى سبيل آخر , هو سبيل الاعتماد على الذات , وأن تحاول إيجاد التضامن بجهود ذاتيه داخليه , الأمر الذي دعا بعض دولها وقادتها إلى الدعوة إلى إنشاء منظمات إسلاميه هدفهاتحقيق وحده وتضامن المسلمين بالتدريج وبالسبل المتاحة لدول العالم الإسلامي فقامت منظمة المؤتمر الإسلامي .
= من أجل تحقيق وحدة وتضامن الدول الإسلامية.
وكان قيام هذه المنظمة تتويجا لجهود رسميه وشعبيه في العالم الإسلامي, لعبت المملكة العربية السعودية, والمخلصين من أبناء الأمة دورا بارزا في إنجاحها.
وبدأت هذه الجهود بعقد عدة مؤتمرات مثل:مؤتمر بيت المقدس الإسلامي في سنة 1350هـ
ومؤتمر كراتشي واجتماع مقديشيو وكان هدفهاكلها محاولة معالجة مشكلات العالم الإسلامي السياسية , الثقافية , والاجتماعية , والاقتصادية , وتعززت مثل هذه الدعوات وتطورات إلى الدعوة لإقامة
" تجمع إسلامي دولي " .
وقد واجهت هذه الدعوة معارضة من بعض الدول العربية والإسلامية , والدول الكبرى مثل الاتحاد السوفيتي .
تبلورت الفكرة في دعوة الملك فيصل عاهل المملكة العربية السعودية لاجتماع القمة الاسلاميه بالرباط في عام 1389هـ الذي جاء كرد فعل على الجريمة الصهيونية في إحراق المسجد الأقصى , وفي ذلك المؤتمر تقرر إنشاء منظمة العالم الإسلامي كأول تجمع إسلامي رسمي .
وقد تم إقرار ميثاق المنظمة في المؤتمر الثالث لوزارة خارجية الدول الإسلامية المنعقد في جده عام 1392هـ الذي اشتركت فيه ثلاثون دولة إسلاميه , وقد تزايد عدد أعضاء المنظمة حتى شارف على مايربو على الخمسين دولة , وتهتم المنظمة بالمسلمين في جميع أنحاء العالم , سواء كانوا أغلبيات أو أقليات مسلمه .
· الفرق بين المنظمة ( الرباط ) الميثاق ( جده ) .
وأنشئت إذاعة نداء الإسلام في مكة المكرمة لخدمة قضايا الأقليات المسلمة أيضا , وأصبحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تجمعا كبيرا لأبناء المسلمين ومكانا لإعداد الدعاة .