الموضوع: الإسلام والعقل
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #25
كلانكوف
Banned
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 91015
تاريخ التسجيل: Tue Oct 2011
المشاركات: 454
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : -16
مؤشر المستوى: 0
كلانكوف can only hope to improve
بيانات الطالب:
الكلية: كلية التربية
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: المستوى الثالث
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
كلانكوف غير متواجد حالياً
رد: الإسلام والعقل



هل تأملت هذه العبادة المنسية ؟

من العبادات الآخذة في الإضمحلال والذبول : عبادة إغاظة الكفار .. لقد نسي المسلمون هذه العبادة وأخذت تنطمس من حياتهم اليومية بإسم "التسامح" و"الحرية الدينية" و"العالمية" و"العولمة" و"التعايش السلمي" ، و"الخطاب العقلاني" وغيرها من المسميات التي ظاهرها الرحمة وباطنها من داخلها الدمار والخراب للدين والدنيا .. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إغاظة الكفار والنكاية بهم أشد الحرص ، فقد " أهدى عام الحديبية - في هداياه - صلى الله عليه وسلم - جملا كان لأبي جهل ، في رأسه برة من فضة ، يغيظ بذلك المشركين" فنحره أمامهم. (حسن : مشكاة المصابيح - الألباني - برقم 2572).
لقد ذكر الله سبحانه وتعالى فعل الإغاظة بصيغة المدح في سورة الفتح حين وصف المؤمنين ، فقال سبحانه {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} (الفتح : 29) ..قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : " ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الـــروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم ، قال: " لأنهم يغيظونهم ، ومن غاظ الصحابةُ رضي الله عنهم فهو كـــــــــــــــــــافر لهذه الآية ، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك". (انتهى كلامه رحمه الله) ..
وجاء في الدر المنثور للسيوطي : أخرج الحاكم وصححه عن أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها في قوله "ليغيظ بهم الكفار" قالت : " أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم".
قال السعدي رحمه الله : "يعجب الزراع ليغيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كــــــــــفر من أبغض الصحابة- رضي الله عنهم ; لأن من غاظه الله بالصحابة فقد وجد في حقه موجب ذاك: وهو الكفر " . (انتهى كلامه رحمه الله) ..
فهذا شأن المؤمن ، وشأن أعداء الإسلام ومن في قلبه نفاق أو بغض للدين وأهله: فتجد المؤمن على الجادة والإستقامة والحق فلا يروق ذلك لأصحاب القلوب المريضة المنحرفة ..
والناظر
في حال بعض الناس اليوم مع المؤمنين من المجاهدين وغيرهم يرى مصداقية كلام أم المؤمنين رضي الله عنها :
فالناس أمروا بمعاونة المجاهدين ومساندتهم وخدمتهم على لسان نبيهم ، فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يغز أو يجهز غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخير أصابه اللَّه بقارعة قبل يوم القيامة " (رواه أبو داود بإسنادصحيح) ، فقد أُمر الناس بالإنفاق على المجاهدين وتجهيزهم ، وأمروا بخدمة أهليهم وذويهم ، ولكن بعضهم اليوم يؤذي المجاهدين في أنفسهم وفي أهليهم لإغاظة المجاهدين لهم ..
إنها معادلة رياضية بسيطة: إذا كان ألِف يساوي باء ، وباء يساوي جيم ، إذاً : ألف يساوي جيم .. إذا كان بعض الناس يغتاظ من المجاهدين ، والذين يغتاظون من المؤمنين كافرون ، إذاً : الذين يغتاظون من المجاهدين ويؤذونهم : هم إلى الكفر أقرب منهم إلى الإيمان ..
إن إغاظة الكفار والمنافقين أَمرٌ واجبٌ شرعاً ، فقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما في حديث الهدي ، وقد ذكره سبحانه وتعالى في معرض كلامه عن الجهاد في سبيله ، فقال سبحانه : {مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (التوبة: 120 )
جاء في تفسير الدر المنثور للسيوطي : أخرج ابن أبي حاتم عن الأوزاعي وعبد الله بن المبارك وإبراهيم بن محمد الغزاري وعيسى بن يونس السبيعي أنهم قالوا في قوله تعالى "ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح" قالوا: " هذه الآية للمسلمين إلى أن تقوم الساعة " (انتهى كلامهم رحمهم الله) ..
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله : " ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار " " أي : ينزلون منزلا يرهب عدوهم ". (انتهى كلامه رحمه الله) ..

أقول : سبحان الله !! سبحان من ألهم أعداء الإسلام نعت المجاهدين بالإرهاب ، ورحم الله ابن كثير الذي أُلِهم في تفسيره الصواب ، ورحم الله كل من أرهب أعداء الإسلام من نصارى ويهود ومن والاهم من الأحزاب .. ورحم الله المجاهدين الذين أحيوا في الأمة هذه السنة النبوية التي كادت أن تندرس تحت عفن العالمية والعولمة ..

  رد مع اقتباس