|
رد: الاشياء المهمه بـ( قضايا الثقافية المعاصرة)
المحاضره 5
-كان أول من نادى بالحروب الصليبية على المسلمين ( البابا أوربان الثاني ) الذي تولى كرسي البابوية سنة 1088م، ومهد لهذه الحروب، وحشد لها الجموع من رجال الدين والساسة والعامة ، وأجج نارها في أصقاع أوروبا ،
-وقد امتدت ما يقرب من تسعة قرون منذ الحملة الصليبية الأولى على العالم الإسلامي التي قادها بطرس الراهب سنة ( 491هـ ـ 1097م )
- وتمكن من السيطرة على الأراضي المقدسة في بلاد الشام ، إلى الحملة الصليبية الثامنة بقيادة لويس التاسع سنة 652 ـ 1249م ، الذي أُسر في معركة المنصورة سنة 1250م ، ونبّه إلى عدم جدوى الصِّدام العسكري مع المسلمين في ذلك الحين ونادى بالغزو الفكري لعقيدتهم وأخلاقهم وفكرهم .
- وقد استطاعت الحروب الصليبية التي استمرت زهاء قرنين في المشرق استنزاف جميع القوى البشرية والمادية في منطقة الشام ومصر ، وفرض سيادتها على أجزاء من البلاد الإسلامية منها بيت المقدس وما حوله من الأراضي المباركة
-يقول (شتر) : (جهد الصليبيون طوال قرنين لاستعادة الأرض المقدسة من أيدي المسلمين المتعصبين، فكان عهد الحروب الصليبية من أجل ذلك وأروع العهود في العصور الوسطى كلها ، ولكن ذلك الجهد قد خاب وتراجعت الحملة الصليبية أمام سدود عتيدة من التعصب الإسلامي )
-وباءت الحملات الصليبية بالفشل، وارتدت على أعقابها خائبة، ولم تلبث الأمة أن تولت قيادتها الدولة العثمانية التي حفظت العالم الإسلامي من أخطار محاولة الغزو العسكري الغربي ؛ بل عملت على توسيع رقعة البلاد الإسلامية ونشر الإسلام في أوروبا ، حتى تمكنت من فتح القسطنطينية قلعة الدولة الرومانية الشرقية
وقد سيطرت الـدول الأوروبيـة علـى العالـم الإسلامي ، على النحو الآتي
1 ـبريطانيا : استعمرت ماليزيا وشبه القارة الهندية وساحل الخليج العربي واليمن ومصر والسودان وجزءاً من الصومال وأريتريا وقبرص ونيجيريا ، وبعد الحرب العالمية الأولى أضافت إليها العراق والأردن وفلسطين .
2 ـفرنسا : استعمرت مالي وتشاد والسنغال وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وجيبوتي ، وبعد الحرب العالمية الأولى أضافت إليها سوريا ولبنان .
3 ـإيطاليا : استعمرت ليبيا وجزءاً من الصومال . 4 ـ روسيا : استعمرت تركستان والأراضي الإسلامية في الأورال وحوض نهر الفولجة وشبه جزيرة القرم وبلاد القوقاز إلى شمال إيران .
5 ـأسبانيا : استعمرت الرّيف المغربي والصحراء المغربية .
6 ـهولندا : استعمرت أندونيسيا
وقد استخدمت الدول الاستعمارية كل ما لديها من وسائل القوة لمواجهة كل من يقاومها ، ويعيق سيطرتها على العالم الإسلامي ، وتحقيقها أهدافها الصليبية التي صرح بها عدد من قادة الدول الاستعمارية
منهم (اللنبي القائد العسكري الانجليزي) الذي قال في خطبته لما دخل القدس: (الآن انتهت الحروب الصليبية )، وعندما دخل الجنرال (غورو القائد العسكري الفرنسي) دمشق طلب أن يدلوه على قبر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله؛ فلما وقف على قبره ركله بقدمه قائلا: (ها قد عدنا يا صلاح الدين).
1ـ هدف صليبي (هدف للكنيسة): يحقق ما عجـزت عن تحقيقه الحملات الصليبية إبان القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين ، وهو السيطرة على البلاد الإسلامية وانتزاع بيت المقدس من المسلمين والذي كانت الدول الغربية في القرن التاسع عشر الميلادي تسعى إليه
2 ـ هدف سياسي (يتعلق بالدول والحكام أنفسهم):
3 ـ هدف اقتصادي: نتج عن الثورة الصناعية التي نشأت في أوروبا في الثلث الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي. وفي القرن التاسع عشر الميلادي زاد الإنتاج زيادة هائلة فاحتاج أصحاب المصانع إلى المواد الخام والقوى العاملة كما احتاجوا إلى الأسواق لتصريف منتجاتهم ، ولم تتمكن الدول الأوروبية من سد تلك الحاجات كليا مما دفعها إلى الاستعمار للحصول على المواد الخام وفتح أسواق جديدة أمام منتجات صناعتها ، فكان العالم الإسلامي هدفاً .
4 ـ هدف عدائي: يعود إلى ما انطوت عليه قلوب النصارى من حسد وبغض للأمة الإسلامية التي ناصبوها العداء منذ نشأتها ، وعملوا على القضاء عليها بشتى الوسائل العسكرية والفكرية عن طريق الحملات الصليبية ثم الاستشراق والتنصير، ويعد الاستعمار حلقة أخرى في سلسلة حلقات العداء المتتالية، قال تعالى:
وَدَّ ڪَثِيرٌ۬ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدً۬ا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِىَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ ڪُلِّ شَىۡءٍ۬ قَدِيرٌ۬) (البقرة:١٠٩).
- لذا فإن الدول الاستعمارية سعت إلى مسح الإسلام من قلوب المسلمين والاستخفاف به وبعلمائه بوسائل مباشرة وغير مباشرة ، وتغريب الأمة وتعطيل أحكام الإسلام ومحاصرة التعليم الديني ومحاربة كل المظاهر المتصلة بالإسلام ، وإخماد كل الحركات الإصلاحية الداعية إلى الوحدة الإسلامية أو إلى العودة إلى الإسلام من جديد.
1 - تغريب العالم الإسلامي ؛ فقد كان الغرب يسعى في مستعمراته ، وفي مناطق نفوذه إلى نشر ثقافته بين المسلمين ، وحملهم عليها
2 - إحياء النعرات القومية ، كالطورانية في تركيا والفرعونية في مصر والبابلية في العراق والآشورية والفينيقية في الشام ، والبربرية في شمال أفريقيا والقومية العربية وتشجيعها لتكون بديلاً عن الفكر الإسلامي وإشغال الأمة بتمجيدها والافتخار بها ، مع تجهيل المسلمين بتاريخهم الإسلامي المجيد.
3 - زرع أسباب الفتنة والخلاف بين المسلمين مثل مشاكل الحدود بين البلاد الإسلامية
4 – حماية الإرساليات التنصيرية ودعمها للقيام بعملها وتحقيق أهدافها وتبرير إفسادها لعقائد المسلمين
|