عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #12
roroal7alwa
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية roroal7alwa
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37184
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2009
العمر: 38
المشاركات: 1,089
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 324
مؤشر المستوى: 77
roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب الاحساء
الدراسة: انتساب
التخصص: ♥ع ــلم اج ـــتــــماع ♥
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
roroal7alwa غير متواجد حالياً
رد: الاشياء المهمه بـ( قضايا الثقافية المعاصرة)

م9 ...



احتلت ظاهرة الإرهاب في الوقت الحاضر موقع الصدارة من اهتمام الباحثين ؛ نظرا لاتساع دائرتها ، وانتشارها في معظم أنحاء العالم ، مما اقتضى بذل مزيد من الجهود العلمية في دراستها وتحليلها للتعرف على أسبابها ووسائل علاجها
-لذا كانت ومنذ ثلاثة عقود مبعث قلق المجتمع الدولي ، عبرت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم 3034 الصادر في 18 ديسمبر 1972م ، حيث أوصت الدول الأعضاء فيها بالبحث عن حلول عادلة وسليمة تسمح بإزالة الأسباب المؤدية إلى أعمال العنف،
-وفي الوقت الحاضر ازداد الاهتمام بهذه الظاهرة بسبب تنامي الأعمال الإرهابية ، وتباين أشكالها



أ - في اللغة: مشتق من الفعل الثلاثي ( رَهَبَ ) أي خاف ، والرهبة في أصل اللغة تعني الخوف والفزع
وقد ظهرت كلمة رعب (Terreur) لأول مرة في اللغة الفرنسية عام 1355م وجاءت من اللغة اللاتينية (Terreor) التي تعني الخوف والقلق المتناهي الذي يساوي تهديدا غير مألوف وغير متوقع بصورة واسعة
ب - في الاصطلاح: يصعب وضع تعريف جامع مانع نظرا لاختلاف نظرة الدول والمجتمعات إلى هذه الظاهرة وتشعبها وتنوع بواعثها وأهدافها ، ولاختلاف الأطر المرجعية والقانونية التي يستند عليها في التعريف .
وبسبب عدم الاتفاق على تعريف اصطلاحي محدد كثرت التعريفات




عرفه مجلس وزراء الداخلية العرب بأنه: (كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر).
- عرفه المجمع الفقهي في مكة المكرمة بأنه: ( العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان في دينه وعقله ودمه وماله وعرضه ، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق وكل أفعال العنف أو التهديد)



الإرهاب ليس جديدا في تاريخ الشعوب والمجتمعات، بل عرفته البشرية منذ تاريخها القديم ، فهو ظاهرة قديمة ابتدأت بالإقدام على قتل النفس البريئة حين استباح قابيل قتل أخيه هابيل ظلما وعدوانا فكان من النادمين كما أخبر تعالى: (واتل عليهم نبأ ابني آدم ...) (المائدة 27-30). ويمكن عد الإرهاب المتمثل في قتل الأبرياء والاعتداء على الممتلكات وتدمير المنجزات الإنسانية والحضارية من قبيل التطرف العملي .
- ومن الظواهر القديمة الغلو أو التطرف الديني الذي كان متفشيا في بني إسرائيل كما أخبر تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ...) (النساء: 171). فقد مارسه اليهود ضد النصارى \\



وفي المجتمعات الرومانية القديمة شهدت النصرانية على أيدي الأباطرة الرومان إرهابا قاسيا بسبب مصادرة حرية التدين، كان من أبرز مظاهره إحراق الأمبراطور الروماني ( نيرون المتوفى عام 96م ) مدينة روما ليشفي حقده بمرآها وهي تشتعل بأهلها وأموالهم ، وتعذيبه لمؤمني النصارى
- ومارست الكنيسة أسلوب الإرهاب الديني مع مخالفيها في عهد الأمبراطور الروماني ( قسطنطين ) في نهاية الربع الأول من القرن الرابع الميلادي
- وفي بريطانيا أحرقت الملكة تيودور عام 1155م مائتين وثلاثة وثمانين شخصا لأنهم ينتمون لطائفة البروتستانت ، وفي فرنسا ابتداء من عام 1208م ولمدة خمس سنوات ذبح مليون شخص من ( الألبيين ) للعلة نفسها ، وفي أمريكا مورس الإرهاب ضد الهنود الحمر والملونين السود .




وارتكب البرتغاليون والأسبان في القرن 15م أبشع أنواع العنف والإرهاب ضد الشعوب المستعمرة، وتبعهم في ذلك الهولنديون والبريطانيون والإيطاليون، وكانت الدول الاستعمارية تنكر على شعوب البلاد المستعمرة مقاومة هذا الإرهاب
-وتعرض العالم لآثار مدمرة نتيجة حربي الإبادة العالميتين الأولى والثانية التي قادتها بريطانيا وفرنسا واليابان وأمريكا وذهب ضحيتها الملايين من البشر وتركت خسائر مالية كبيرة لا تقدر بعدد ، وكانت أبشع صورها إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما ونجزاكي اليابانيتين .
وبالرغم مما تتمتع به شعوب الدول الغربية واليابان من حريات، وما يتوافر لدى حكوماتها من قوة هائلة في المعلومات ونظم الأمن المتطورة فإنها غدت في العقود الماضية بيئة للأعمال الإرهابية الموجهة ضد أمنها وسيادة القانون فيها ،



ظهر التيار النازي في ألمانيا ثانية وبقوة منذ عام 1986م .
ظهرت حركة ( لوبن ) القومية المتطرفة في فرنسا .
ظهرت حركة ( الباسك ) الأسبانية التي تسببت في قتل مئات الأبرياء من المواطنين والسياح ، وإتلاف ما قيمته ملايين الدولارات .
تعرضت بريطانيا منذ عام 1970م لسلسلة من الأعمال الإرهابية الخطيرة من جانب جيش إيرلندا الجمهوري ( ( IRA.
ظهرت جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا على أعقاب توحيد ألمانيا وزيادة حجم البطالة.
ظهر الجيش الأحمر الألماني ومجموعة ( اندرياس بادر ماينهوف ) .
ظهرت الأنشطة الإرهابية للأجنحة العسكرية اليسارية في كل من فرنسا وبلجيكا.
ظهرت الفيالق الحمراء الإيطالية ( الألوية الحمراء



منظمة ( حقيقة أوم العليا ) ، و( مافيا يكوزا ) في اليابان .
عانت الولايات المتحدة الأمريكية من المنظمات الإرهابية الأمريكية وغيرها ، وفي مقدمتها منظمة (كوكلوكس كلان) التي تأسست ما بين عامي 1861م ـ 1865م، وتعرضت لعدد من الأعمال الأرهابية منها حادث المركز التجاري بأكلاهوما عام 1995م الذي راح ضحيته 186مدنيا و400 جريح على يد أحد رجال الجيش الأمريكي ويدعى ( تيموثي ماك فاي ).
تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر



تطورت ظاهرة الإرهاب في الوقت الحاضر لتظهر في أشكال مختلفة ومتنوعة مثل اختطاف الطائرات ونسف المباني والجسور وتدمير المنشآت الحضارية وغيرها،
-ولم تسلم منها دولة من الدول أو مجتمع من المجتمعات البشرية بما فيها المجتمعات المتقدمة علميا والغنية ماديا والقوية أمنيا،
مما يدل على أنها لا ترتبط بدين من الأديان ولا بشعب من الشعوب، ولا بطبقة اجتماعية معينة،




-وقد تعرضت الشعوب الإسلامية أكثر من غيرها لحوادث القتل والإبادة الجماعية ،
-فقد عانى المسلمون لمدة قرنين ابتداء من نهاية القرن العاشر الميلادي من حروب صليبية متوحشة في الشام ومصر ،
-وتعرضوا في الأندلس لألوان من التعذيب والتنكيل والإبادة الجسدية خلال عامي 1609-1610م عن طريق محاكم التفتيش التي سيقوا إليها في قشتالة وأشبيلية وغرناطة ،
وذاقوا مرارة الهيمنة العسكرية الاستعمارية الإيطالية والبريطانية والفرنسية والأسبانية والهولندية خلال القرنين التاسع والعشرين التي تفننت في التعذيب والاضطهاد واجتثاث كل حركات التحرر من الاستعمار ، ولا تزال الشعوب الإسلامية في فلسطين وكشمير والفلبين والعراق وأفغانستان تتعرض لألوان من الإذلال والمهانة



-نبذ الإسلام التطرف بكل أشكاله ، وعده نوعا من الظلم ، قال تعالى : (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقط ظلم نفسه) (الطلاق:1).

-وبين أن مصير الغالي المتنطع الهلاك والانقطاع ، قال صلى الله عليه وسلم : (هلك المتنطعون)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا

عالى :( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (المائدة: 33).
-ذلك أن الإسلام دين يمتلك صيغة وفاق إنساني عالمي، يملكها منهجا، ويملكها سيرة وتاريخا وحضارة من غير أن يصادر حقوق الآخرين وتطلعاتهم، ويحقق ذلك من خلال مباديء عادلة يرتضونها لأنفسهم، من هذه المباديء سماحته ورحابة مبادئه واحتواؤه على أسس التعايش السلمي العالمي لجميع أمم الأرض مهما اختلفت انتماءاتها الدينية والطائفية والعرقية والثقافية، ومنها أنه لا يكره أحدا على دخول الإسلام.



كما أن الإسلام دين يدعو إلى السلام والتسامح والأمن والاستقرار على الأرض، وهو دين رفع شعار السلام، وجعله عنوانا له، وعلى أساسه رسم ملامحه ومبادئه، فقد قضى على نزعات العنف الهدامة ، وعلى بذور الشر في النفس الإنسانية
-وإذا كان التطرف أو الإرهاب ينشأ أو يرتكب لدوافع سياسية واقتصادية واجتماعية فإنه عالج هذه الدوافع من المهد، ولم يسمح بوجودها أو تطورها، وقد دعا إلى نبذ العنف والإكراه، والجنوح إلى السلم، وحرم استخدام القوة بشكل غير مشروع،
وأمر أن يعتمد الحوار مع المخالف على المجادلة بالتي هي أحسن، وشرع قانونا متكاملا يحدد جرائم الإفساد في الأرض


بل سبق الإسلام جميع الدساتير الحديثة في معالجة ظاهرة التطرف ومكافحة الإرهاب والعنف، وذلك عن طريق تقرير المباديء التي تعترف بكرامة الإنسان ومسؤوليته ، وتشريع الأحكام التي تحفظ حياته وعرضه وماله ودينه وعقله ؛
-لذا منع الإسلام بغي الإنسان على أخيه الإنسان، وحرم كل عمل يلحق الظلم به. قال تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) (الأعراف: 33).
-وشنع على الذين يؤذون الناس في أرجاء الأرض ، ولم يحدد ذلك بديار المسلمين كما في قوله تعالى : (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) (البقرة: 205).



-ويقيم الإسلام علاقة المسلم بالمخالف له في الدين من أهل الكتاب وغيرهم على أساس التعامل بالبر والقسط والاعتراف له بالحقوق المدنية ، والعيش في ديار المسلمين بأمان سواء كان ذميا أو مستأمنا ، قال تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) (الممتحنة: 8-9).
-وقد أوجب الدية والكفارة على قتل أحدهم خطأ ، قال تعالى : (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ) (النساء: 92).



تعد المملكة في مقدمة الدول التي أعلنت حربها على الإرهاب، وقد حرصت على المشاركة في المؤتمرات الأقليمية والدولية التي تعنى بهذا الموضوع، وعلى الانضمام إلى الاتفاقيات العربية والدولية التي تسهم في مكافحة ظاهرة الإرهاب.
- كما أنها عملت بكل دقة وجدية على تنفيذ بنود الاستراتيجيات والخطط الأمنية التي تم إقرارها لتحقيق التكامل الأمني ومكافحة الجريمة بكل صورها وأشكالها والحفاظ على أمن الوطن وحماية حياة أفراده وممتلكاتهم، وتوثيق أواصر التعاون الأمني خاصة بين الدول العربية.
- ومن ذلك تنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب التي أقرها مجلس وزراء الداخلية العرب عام 1417هـ، وأعقب ذلك إقرار الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب في صورتها النهائية عام 1419هـ بهدف تعزيز التعاون لمنع الإرهاب ومكافحته وإزالة أسبابه ، والتعاون مع الدول والمنظمات الدولية من أجل ذلك.



ومن المؤسف أن المملكة العربية السعودية لم تسلم من هذه الظاهرة ؛ إذ اجتاحت موجتها بعض مدنها الكبيرة متعرضة لحوادث إرهابية مؤلمة ، كان ضحيتها الأبرياء من المدنيين ورجال الأمن ، وحصول دمار لبعض مرافقها الهامة وبنيتها التحتية ، واستهدفت أمنها ووحدتها
- إن الأعمال الإرهابية تعد من الناحية الشرعية جريمة خطيرة لما لها من آثار سيئة على ضروريات الناس وحياتهم ومعاشهم ، لذلك ألحقتها هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بجريمة الحرابة والإفساد التي توعد الله فاعلها بعقوبة زاجرة لبشاعتها وعظم ضررها ، يظهر هذا جليا في قرارات الهيئة وفق ما يأتي:
1ـ اعتبار قتل الغيلة نوعا من الحرابة، وهو ما كان عمدا عدوانا على وجه الحيلة والخداع، أو على وجه يأمن معه المقتول من غائلة القاتل، وذلك بقرار الهيئة رقم ( 38 ) وتاريخ 11/8/1395هـ



ـ اعتبار التفجير والاختطاف وإشعال الحرائق في الممتلكات العامة والخاصة ، ونسف المساكن والجسور والأنفاق ، وتفجير الطائرات أو خطفها من الحرابة ، وذلك بقرار الهيئة في دورتها الثانية والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف في الفترة من 8/1/1409هـ إلى 12/1/1409هـ .
3ـ اعتبار حوادث التفجير التي حدثت في بعض المدن العربية ، وما حصل بسببها من قتل وتدمير وترويع وإصابات لكثير من الناس من المسلمين وغيرهم من الإفساد ، وذلك في بيان أصدره مجلس الهيئة في الطائف في 14/2/1417هـ .
لذا فإن المسلم يجب عليه أن يخاف الله تعالى ويتقه، ويتجنب كل ما فيه إضرار بأمن الناس ومعاشهم، وأن يتعاون مع ولي الأمر والقائمين على الأمن في التصدي لكل من يتبنى أفكارا ضالة، أو يمارس سلوكا يخل بأمن الوطن أو يسيء إلى مبادئه ووحدته، فإن الأمن نفيس لا يصح التهاون فيه بأي حال من الأحوال .