عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #29
roroal7alwa
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية roroal7alwa
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37184
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2009
العمر: 38
المشاركات: 1,089
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 324
مؤشر المستوى: 77
roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب الاحساء
الدراسة: انتساب
التخصص: ♥ع ــلم اج ـــتــــماع ♥
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
roroal7alwa غير متواجد حالياً
رد: الاشياء المهمه بـ( قضايا الثقافية المعاصرة)

م12


- هل هناك قضية بين الدين والعلم يمكن أن تبحث ؟
- هل العلاقة التي بين الدين والعلم هي ما بين كفتي الميزان

إن التاريخ يشهد بمساهمة الأديان في بناء الحياة الإنسانية، والتأثير في عقول الناس وقلوبهم وإقامة المجتمعات والحضارات


فقد سجل التاريخ ذلك في حياة الفراعنة واليونان والرومان والهنود والصينيين والبابليين والأشوريين، وهم يدينون بديانات وضعية فكيف بالأمم التي تدين بديانات سماوية بعث الرسل بها لخير البشرية جمعاء
إنه لا يمكن لعاقل عرف وظيفة الدين ومكانته في حياة البشر أن ينكر حقيقة سلطانه على النفوس، واقتداره على قيادة الناس، وإلزامهم كلمة التقوى؛ إذ كيف للإنسان أن يسير عُطلا من المرشد الذي يُبَصِره بمعالم الطريق، ويهديه سواء السبيل؟
هل حقا أن الدين في أي مجتمع هو علة وقوع الإنسان في الضعف والهوان؟ وهو علة تأخر المجتمعات وانحطاطها، وأن ذلك يتبين بمقارنتها بما آل إليه حال المجتمعات المادية الملحدة من تقدم وتطور،
وثم سؤال أخير .. أحقا أن النهضة العلمية الحديثة والمدنية التي نشأت وتطورت في المجتمعات المادية الملحدة قامت منفصلة عن الدين ، بعيدة عن مؤثراته؟



1- تعريف الدين :
في اللغة يعني الذل والطاعة والخضوع والانقياد لوضع معين، هذا الوضع إما أن يكون إلهيا أو غير إلهي، وفي الاصطلاح هناك من يرى أن الدين: (وضع إلهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات وإلى الخير في السلوك والمعاملات)
وهناك من ينتقد هذا التعريف، ويرى أن الدين أعم من أن يكون خاصا بالدين السماوي؛ وأنه يشمل كل الأديان، فهو (قوة سماوية أو وثنية ، مادية أو معنوية تُعبَد وتُسيَّد وتَطَاع)
ولا ريب أن التعريف الثاني أصح، فهو المنسجم مع معنى الدين في القرآن الكريم، فقد استعمل القرآن الكريم هذه المفردة مع الوثنية ديانة أهل مكة، وهي غير سماوية، واستعملها
مع الإسلام وهو الدين السماوي الإلهي الحق في قوله تعالى: (لكم دينكم ولي دين)
ووصف الله الإسلام بأنه الدين الحق الذي أظهره الله على جميع الأديان الباطلة سماوية كانت أم وضعية، قال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله )


2 – أهمية الدين للإنسان والمجتمع :
الأديان ذات حضور مؤثر في حياة الإنسان ، وفي بناء المجتمع مهما كان هذا الدين من الصحة أو البطلان ، وما من مجتمع إلا وقد تدين ، فالتدين تأتي أهميته للإنسان والمجتمع من النواحي التالية :
أ- أنه فطرة خلق عليها الإنسان ، ينزع إليها ليشبع حاجة الروح إلى الإيمان بالمعبود ، ويستمد منها عقيدته ومفاهيمه للوجود والحياة ، ويضبط به أمور حياته .
ب- أنه ضرورة حيوية لاستكمال وجود الإنسان


ج - أنه ضرورة اجتماعية


1- تعريف العلم:
في اللغة يعني اليقين والمعرفة والإدراك، وهو نقيض الجهل، وهو كما قال الراغب الأصفهاني: (إدراك الشيء بحقيقته)
أو هو: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الناتج عن دليل؛ فإن لم يكن كذلك كان ظنا أو جهلا أو تقليدا، ويطلق على الصفة الراسخة التي يدرك بها الإنسان الكليات والجزئيات،
ويقصد به: مجموعة المعارف والحقائق التي وصلت إلى الإنسان عن طريق الوحي، أو توصل إليها من خلال تفكيره وملاحظاته وتجاربه طوال فترة حياته،
وقد وضح ابن خلدون هذين النوعين من العلوم وبين أنهما صنفان: صنف طبيعي للإنسان يقف عليه بفكره، ويهتدي إليه بمداركه، وصنف نقلي،


إن العلم وفق هذين المعنيين تراث متراكم من المعارف والحقائق والمعلومات، يعنى بدراسة الجزئيات، ويتجه نحو العمق في المسائل والاهتمام بالتخصص العلمي،
و تنقسم هذه العلوم إلى قسمين: الأول علوم دينية وإنسانية خاصة بأمة بعينها كعلوم الدين والأدب والتاريخ والاجتماع، والآخر علوم حسية تجريبية تطبيقية مشاعة ساهمت في إنشائها وتراكمها كل الأمم.
2- أهمية العلم :
العلم ضروري للإنسان والمجتمع، وتأتي أهميته من النواحي التالية :
أ- أنه وسيلة التحرر من الجهل والخرافة والوهم



ب- أنه سبيل الخلوص من العبودية لغير الله تعالى، وطريق معرفة الله تعالى ومعرفة شرعه، وأداة إصلاح أمر الإنسان في الدنيا والآخرة؛ فإن التكليف مناط بالعقل، وهو وسيلة فهم الخطاب الشرعي وإدراك مراد الشارع ومقاصده .
ج- أنه أداة استعمال العقل والحواس للوصول إلى المعرفة، وأداة تدبر القرآن لإصلاح النفس، وأداة التفكر في ملكوت السموات والأرض لإدراك سنن الله تعالى، وأداة التعرف على أمور الدنيا عن طريق الملاحظة والتأمل لإصلاح حال الإنسان وبيئته .
وإذا كان العلم المؤدي إلى معرفة الله تعالى ومعرفة شرعه يستند على الوحي فإن العلم الطبيعي والتجريبي يستند على البرهان واليقين، وقد أحيل الإنسان فيه إلى عقله واجتهاده ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنتم أعلم بشؤون دنياكم


وغاية ما يهدف إليه كما يقول (برتراند رسل) هو محاولة اكتشاف حقائق معينة عن العالم ومن ثم القوانين التي تصل الحقائق ببعضها بحيث يمكن التنبؤ بحوادث مستقبلية



الإنسان بحاجة إلى الدين والعلم، فهما يهيئان له الحياة الكريمة، ويمنحانه حقوقه، وينظمان حياته وعلاقاته بغيره، ويستحثانه على الفهم والتفكير والعمل، ويرشدانه إلى ما فيه مصلحته؛
لذا كان من الضروري أن يكون الدين والعلم في صحبة مستمرة، وألفة دائمة، وأن يكون العلم وما يتوصل إليه من نتائج داعما لحقائق الدين، ومصدقا لما جاء به، وأن يكون الدين بمعتقداته وأحكامه وشرائعه شاحذا للعقول، ومُبَصِّرا للقلوب، وهاديا لها إلى منهج الحق المبين والنفع للناس أجمعين.
إن الإنسان بحاجة إلى الدين والعلم لا يغنيه أحدهما عن الآخر، فالعلم لا يغني عن الدين، فقد يخيل لأحد أن الإنسان بالعلم يستطيع أن يتجه في حياته نحو الخير فلا يضل الطريق، ولا يشقى، إن ذلك محض إدعاء؛ لا تقوم له حجة من واقع الحياة، ولا من شواهد التاريخ، فما كان العلم وحده يوما عاصما للإنسان من الزلل الخلقي، ولا قادرا على إقامة وازع في نفسه يردعه عن اتباع الهوى ؛



-خلافا للدين الذي يزجر صاحبه عن ارتكاب الإثم، وإذا ارتكبه متعمدا جعله يشعر بالخطأ والندم، إنه لا شيء يقوم مقام الدين في إقامة الوازع القوي اليقظ الذي يقوم دائما بين الإنسان وبين نوازع السوء والضلال،
-فهل يا ترى يقوم العلم الطبيعي والتجريبي هذا المقام؟؛ فيبعث العلم بقانون الجاذبية أو الذرة أو بمعلومة علمية أخرى لدى الإنسان الإحساس بالإثم والشعور بالواجب ما يبعثه الدين،
-كما أنه لا شيء يقوم مقام العقل في إثبات الإيمان والقطع بصحته وصدقه؛
وهذا يعني أن الإيمان يمازج العقل، ويقيمه دليلا هاديا إليه، بحيث لا يبقى أثر لتوهم أن الإيمان على الدوام تسليم بما يأباه العقل،