عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #32
roroal7alwa
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية roroal7alwa
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37184
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2009
العمر: 38
المشاركات: 1,089
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 324
مؤشر المستوى: 77
roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب الاحساء
الدراسة: انتساب
التخصص: ♥ع ــلم اج ـــتــــماع ♥
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
roroal7alwa غير متواجد حالياً
رد: الاشياء المهمه بـ( قضايا الثقافية المعاصرة)

.. م13

والتخلّف: التأخر. وفي حديث ســـعد: فخلّفنا فكنا آخر الأربع أي أخّرنا ولم يُقدمنا، والحـــديث الآخر: حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم أي يتقدم عليهم ويتركهم وراءه، ومنه الحديث: (استــــووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم) (أخرجه مسلم)، أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم، ونشأ بينهم الخلف،وفي الحديث: (لتسُونَّ صُفوفَكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم) (متفق عليه)، يريد أن كلاً منهم يصرف وجهه عن الآخر ويوقع بينهم التباغض


-اصطلاحاً:
-إن مفهوم التخلف يتضمن أو يفترض وجود نموذج يجسد التقدم وآخر متخلف عنه، فمشيت خلف فلان يعني أنني تخلفت عنه، وتخلفت عن الركب يعني أن تخلفي يقاس بالموقع الذي يحتله ذلك الركب في المسار الذي يفترض السير فيه.
-ومن هذا المنطلق نجد كثيرًا من الكتاب والباحثين الذين أثاروا قضية تخلف المجتمع المسلم، يرون أن هذا المجتمع متخلف بالنسبة للمجتمع الغربي وقد خضعوا في نظرتهم تلك، للمقياس الذي أشاعه الغرب للتقدم والتخلف،
وهو اعتبار نموذجه ممثلاً للتقدم، واعتبار نماذج بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية نماذج التخلف، ولم يقصر ذلك على الجوانب التقنية والعلمية والصناعية ومستويات المعيشة، وإنما مدها إلى القيم والأخلاق ومكونات الشخصية، فاعتبر نموذجه معيار التقدم وأخذ يقيس عليه النماذج الأخرى، التي ستعتبر متخلفة بالضرورة ما دامت وحدة القياس هي النموذج الغربي


-ذلك المقياس ليس هو إطلاقًا نموذج الغرب وحضارته المادية،
-وإنما هو النموذج الإسلامي المتكامل الذي تجسد على أرض الواقع ردحًا من الزمان وأشع بأنواره على البشرية كلها، ولا يزال إلى الآن وإلى الأبد مثالاً ترنو إليه الأبصار والعقول، التي تدرك المعنى الحق للحضارة والتقدم.
والسبب في ذلك واضح، وهو أن النموذج الغربي قد قام على أساس مادي صرف وعلى رؤية مبتورة لمفهوم التقدم مشتقة من رؤيته للكون والحياة والإنسان



-ومن هنا، وجب تحرير عقول المسلمين من ذلك الاقتران الخطير الذي درجت على استساغته، وهو الاقتران بين التقدم ومجتمع الغرب، غافلين كل الغفلة، عن أن ذلك الطراز من التقدم إذا وضع في ميزان الإسلام، سيكون مصيره الرفض، لأنه يهتم بإشباع حاجات الإنسان المادية، ويخنق فيه حاجاته الروحية، وهو في النتيجة والمآل سينعكف على منتوجاته المادية ويدمرها تدميرًا، في غياب الحصن الأخلاقي الذي يحمي مكاسب الإنسان الحضارية ويصونها من الفساد.‏
إننا عندما نحلل مكونات الحضارة الغربية في ضوء ما سبق، ننتهي إلى وضعها في قفص الاتهام، بل إننا لا نتردد لحظة في وصمها بوصمة التخلف



-أهم أسباب تخلفها الجري وراء نموذج الغرب، ومحاولة الاقتداء به والسير في ركابه ورؤية الحياة كما يراها هو، والاصطباغ بصبغته المادية التي حولت الإنسان إلى بهيمة سائمة، بل أضل سبيلاً.
-إن في (مجتمعنا الإسلامي) أزمة، لا بل أزمات (....) يعبر عنها في الممارسات السياسية والاجتماعية، والاقتصادية والتربوية والخلقية، وتأخذ طابع الازدواجية في السلوك، والانحراف شبه الكلي عن أصالة المبادئ والقيم التي تنتمي إليها الأمة.
-والأزمة تلح علينا بصور عدة من زمن، ونراها تقعد وتهبط تبعًا لمؤثرات كثيرة وأحداث متلاحقة، إلا أن حدتها قد اشتدت وأصبحت تنذر بشر مستطير (....) منه تدهور الأمة وانحلالها وانعدام أثرها وفاعليتها، واختزال دورها إلى مستوى هامشي لا يعتد به



سجلات المائة سنة الماضية من أعمال المصلحين والمفكرين وجهود الأمة لوجدنا فيها كثير من الوثائق والدراسات ومقالات الصحف والمؤتمرات التي تتصل بموضوع النهضة؛
-هذه الدراسات تعالج الاستعمار والجهل هنا، والفقر والبؤس هناك، وانعدام التنظيم واختلال الاقتصاد أو السياسة في مناسبة أخرى، ولكن ليس فيها تحليل منهجي للمرض، أعني دراسة مرضية للمجتمع المسلم، دراسة لا تدع مجالاً للظن حول المرض الذي يتألم منه منذ قرون .
-ففي الوثائق نجد أن كل مصلح قد وصف الوضع الراهن تبعاً لرأيه أو مزاجه أو مهنته .
فهناك من رأى أن الأزمة سياسية تحتاج حلاً سياسيًا،



أنها أزمة أخلاقية تستلزم حلاً أخلاقيًا، فذهب إلى أن الحل يكمن في الالتزام بالخلق الإسلامي الرفيع، والإقلاع عن المعاصي بمعناها الفقهي فقط، وبالتالي راح يتذمر من الفساد الأخلاقي، واعتبره مكمن الداء.
-وهناك من رأى أنها أزمة عقدية تستلزم إصلاح العقيدة، وأن لا حل إلا بتخليص العقيدة من الكلام والفلسفة، وإعادة تعليم الناس عقائد الإسلام، وإقناعهم بأن الله هو الخالق وهو المعبود الحقيقي، وأن الالتزام بعقيدة التوحيد هو الحل، فتوجه إلى صياغة علم العقيدة من جديد بأسلوب آخر
-على حين أن كل هذا التشخيص لا يتناول في الحقيقة المرض بل يتحدث عن أعراضه
وقد نتج عن هذا أنهم منذ مائة عام لا يعالجون المرض ، وإنما يعالجون الأعراض،



أسباب داخلية أساسية:
المرض كامن في نفس المسلم، وفي ثقافته الموروثة من زمن الانحطاط، كما هو كامن في سلوك المسلم وتصرفاته اليومية، وفي قلبه وعقله.. والأزمة تكمن في الأدران العالقة بالمسلم من تراث الانحطاط عبر القرون
سبب خارجي ثانوي:
المعامل الاستعماري الذي يستغل ضعفنا وقابليتنا للاستعمار